Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

دماغك أصغر من أدمغة أجدادك لكنك أذكى منهم.. وهذه هي الأسباب

جزء من دماغ بشري محفوظ معروض في متحف التشريح العصبي بجامعة بوفالو في مدينة بوفالو بولاية نيويورك، يوم الثلاثاء 7 أكتوبر/تشرين الأول 2003
جزء من دماغ بشري محفوظ معروض في متحف التشريح العصبي بجامعة بوفالو في مدينة بوفالو بولاية نيويورك، يوم الثلاثاء 7 أكتوبر/تشرين الأول 2003 حقوق النشر  AP Photo/David Duprey, File
حقوق النشر AP Photo/David Duprey, File
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

لا يتفق جميع العلماء على أن الأدمغة البشرية انكمشت عبر الزمن، لكن عددا من الخبراء الذين تحدثت إليهم منصة "لايف ساينس" يؤكدون أن الأدلة على ذلك باتت يصعب تجاهلها.

لأكثر من عقدين، ظلَّ العلماء يتساءلون عمًا إذا كانت أدمغة جيل اليوم أصغر من أدمغة أسلافهم في العصور الغابرة. ورغم أن هذه الفرضية لم تلقَ إجماعًا علميًا، فإن الإلحاح على البحث فيها ازداد بعد أن تبين ارتفاع معدلات الذكاء في الوقت نفسه. فهل يُعقل أن يصبح البشر أذكى بينما أدمغتهم تنكمش؟

اعلان
اعلان

في هذا السياق، أجرت منصة "لايف ساينس" العلمية عدة مقابلات مع نخبة من الخبراء في الأنثروبولوجيا وعلوم الدماغ لمحاولة الحصول على إجابة.

ولكن قبل البحث عن تفسير وراء تقلّص الدماغ، يؤكد العلماء أن كِبر حجم هذا العضو لا يرتبط بالضرورة بارتفاع مستوى الذكاء.

ويستشهد جيريمي ديسيلفا، أستاذ الأنثروبولوجيا في كلية دارتموث، في هذا السياق بعالم الفيزياء ألبرت أينشتاين، مشيرًا إلى أن حجم دماغ الأخير كان صغيرًا نسبيًا، ومع ذلك كان يتمتع بقدرات فكرية استثنائية.

جدل علمي

أما بخصوص مسألة تقلص الدماغ، فلم يقف العلماء خلف رأي واحد. لكن عددًا ممن تحدثت إليهم "لايف ساينس" يؤكدون أن الأدلة على ذلك لا يمكن إنكارها.

فماكسيي هينيبرغ، الأستاذ الفخري لعلم الأنثروبولوجيا والتشريح المقارن في جامعة أديلايد الأسترالية، يُفيد بأن "حجم دماغ الإنسان تراجع خلال العصر الهولوسيني بنحو 10%، أي نحو 150 ملليلترًا في المعدل".

والهولوسيني هو الحقبة الزمنية التي انطلقت مع انقضاء العصر الجليدي الأخير، منذ نحو 11 ألفًا و700 عام، ولا تزال تمتدُّ حتى يومنا هذا.

وقد اعتمد هينيبرغ في أبحاثه على دراسة جماجم من شتى بقاع الأرض، بل إنه فحص بنفسه عددًا كبيرًا من الهياكل العظمية. أما جيف ستيبل، الباحث الحاصل على دكتوراه في علوم الدماغ، فيؤكد أن "ارتفاع درجات الحرارة في العصر الهولوسيني اقترن بانخفاض يزيد على 10% في حجم دماغ الإنسان العاقل"، استنادًا إلى تحليل مئات الجماجم الإضافية.

غير أن أصواتًا معارضة تعلو في المشهد. فبراين فيلماور، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة نيفادا، يرفض هذه الاستنتاجات جملةً وتفصيلًا، مشيرًا إلى أنه لا يرى "أي دليل على أن أدمغتنا تغيرت بشكل ملحوظ منذ أن بلغ الإنسان شكله الحديث".

لماذا قد ينكمش الدماغ؟

يُقدِّم الباحثون عدة تفسيرات محتملة لهذا التقلص، يتصدَّرها ظهورُ الزراعة في العصر الهولوسيني. فبعد أن استقر الإنسان في مجتمعات أكبر، وتراجعت حاجته إلى الصيد والدفاع عن النفس، لم يعد ثمة ضغط تطوري يقتضي بقاء الجسد والدماغ ضخمين.

ويرى هينيبرغ أن أجساد البشر نفسها أصبحت أصغر حجمًا مقارنة بفترة ما بعد العصر الجليدي، وإن طرأت تحسينات لاحقة في بعض مناطق العالم الحديث.

أما ستيبل فيُفسر الأمر بقوانين بيولوجية شهيرة، مثل "قاعدة بيرغمان" و"قاعدة آلن"، اللتين تنصان على أن الأجسام والأعضاء تميل إلى الصغر كلما كان المناخ أدفأ.

من الذكاء الفردي إلى الذكاء الجمعي

وفي ذات السياق، يشرح العلماء أن الذكاء البشري لم يعد قائمًا على القدرات الفردية فقط، بل على الذكاء الجماعي، أي تبادل المعرفة وتقسيم العمل داخل المجتمع بدل تركيزها في الفرد.

ويشير الباحثون إلى أن التخصص المهني، وارتفاع الكثافة السكانية، وتطور “الذكاء الجمعي”، قلّل الحاجة إلى دماغ كبير يخزن كل المعارف، مع إمكانية الوصول إليها عبر الشبكات الاجتماعية والتقنية. ويضيف ستيبل أن الأدمغة الكبيرة تستهلك طاقة مرتفعة، ما يجعلها عبئًا بيولوجيًا في فترات نقص الغذاء.

لذلك، فإن حجم الدماغ لا يعني تراجعًا في الذكاء، بل يعكس تحولًا في طبيعته: من ذكاء فردي قائم على السعة المعرفية، إلى ذكاء جماعي يعتمد على التعاون والثقافة والتكنولوجيا.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

مايكروسوفت تقيل مدير فرعها في إسرائيل إثر تحقيق بشأن دعم المؤسسات الأمنية

"هاشبيتالتي" و"إنهيريتوريزم" ورحلات الطرق في الولايات المتحدة ترسم ترندات سفر 2026

تعرف على شابة عمرها 18 عاما اخترعت حلا لأزمة الميكروبلاستيك العالمية