عاجل

عاجل

"الصحة العقلية" مادة جديدة تضاف إلى المناهج الدراسية في نيويورك الأمريكية

تقرأ الآن:

"الصحة العقلية" مادة جديدة تضاف إلى المناهج الدراسية في نيويورك الأمريكية

"الصحة العقلية" مادة جديدة تضاف إلى المناهج الدراسية في نيويورك الأمريكية
حجم النص Aa Aa

تقطع الولايات المتحدة أميالاً جديدة في مشوار تطوير التعليم ونظام التربية، حيث تبدأ نيويورك إدخال مادة جديدة في مناهجها لطلاب الابتدائية والإعدادية والثانوية هي مادة الصحة العقلية.

وأضافت الولاية في تموز/ يوليو الماضي فقرة جديدة على قانونها التعليمي تلزم فيها تدريس الصحة العقلية كجزء من نظام التعليم الصحي في المدارس، وبهذا تكون نيويورك أول ولاية تتخذ هذه الخطوة.

ويأمل الخبراء أن يساعد هذا بتحسين النظرة إلى موضوع العلاج العقلي والتخفيف من وطأة الوصمة التي تلحق بالمرضى ومتلقيي العلاج وإزالة العثرة من طريق الناس لتشجيعهم على طلب المساعدة لمواجهة المشاكل التي تعترض حياتهم.

وتشير التقديرات من المعاهد الوطنية للصحة العقلية بأن 19,1% من البالغين في الولايات المتحدة عانوا من اضطرابات القلق خلال العام الماضي، في حين سيعاني نحو 31,1% من اضطرابات القلق في مرحلة ما من حياتهم، بالإضافة إلى 6,7% يقدر أنهم يمرون بحالة اكتئابية كبيرة واحدة على الأقل في حياتهم.

الأرقام بين الأطفال مشابهة بل صادمة أكثر، بحسب البيانات المنشورة في دورية الأكاديمية الأمريكية للطب النفسي للأطفال والمراهقين فإن من بين عينة شملت نحو 10 آلاف مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و 18 سنة تبين أن 22.2٪ يعانون من مرض عقلي خطير.

وتشير تقديرات أخرى إلى أن 50 % من الأمراض العقلية تبدأ في سن الرابعة عشرة، وأن 75 % تبدأ في سن الرابعة والعشرين.

ورغم ذلك فإن الناس لا يحصلون على المساعدة، فقد أظهر المسح الوطني لعام 2016 حول استخدام المخدرات والصحة أن أكثر من 11 مليون أمريكي لا يتلقون خدمات الصحة العقلية اللازمة.

للمزيد على يورونيوز:

وسيتم وضع برنامج التعليم المتعلق بالصحة العقلية من قبل لجنة تم إنشاؤها العام الماضي بالتعاون مع المدارس، وسيركز المشروع على تسع محاور جوهرية منها أن الصحة العقلية جزء من الصحة والعافية ويجب تحمل مسؤولية الاعتناء بها وصيانتها من قبل كل فرد، وكيفية التعرف على الأعراض الأولية للأمراض أو الأزمات العقلية والنفسية، والسعي لإزالة الوصمة المتعلقة بالأمراض العقلية لتشجيع الناس على طلب المساعدة ووقف أي تمييز ضدهم، وتوفير المصادر والجهات المناسبة للتوجه لها لطلب المساعدة وقت الحاجة.

وبحسب القيمين على المشروع فالهدف ليس تدريس مادة علم النفس إنما تثقيف الطلاب وتدريبهم على التعامل مع الحالات المتعلقة بالصحة العقلية ومقاربتها كجزء من الصحة العامة.

أما بخصوص التطبيق خاصة ونحن نتحدث عن أعمار صغيرة وأطفال فستبدأ هذه الدروس مع طلاب المدارس الابتدائية بتوجيههم لفهم الحزن والغضب والسعادة وكيفية الحديث عن كل هذه المشاعر والتعامل معها.

في حين سيتم توجيه الطلاب الأكبر للتفريق بين أنواع الحزن والضغط ومتى تكون أمراً طبيعياً متعلقاً بظروف الحياة اليومية ومتى يكون نذير خطر يتعلق بمشكلة أو مرض، كل هذا بهدف تغيير الطريقة التي يتم النظر بها من قبل الجميع إلى الصحة العقلية.

ورغم أن نيويورك هي الولاية الأولى التي تقوم بهذه الخطوة إلا أن هناك ولايات أخرى تولي اهتماماً بهذا الشأن كفيرجينيا التي مررت تشريعاً يلزم المدارس هذا العام بإضافة حصص الصحة العقلية لمناهج الصف التاسع والعاشر، في حين أن ولايات أخرى تقوم الآن ببحث ودراسة الموضوع، مع الأخذ بالاعتبار أن بعض المدارس في البلاد تقوم فعلاً بتخصيص حصص للصحة العقلية حتى دون أن تكون إلزامية ومفروضة بقوة القانون.