عاجل

عاجل

زخم في مظاهرات "السترات الصفراء" وانقسام داخل الحركة بسبب الانتخابات الأوروبية

 محادثة
زخم في مظاهرات "السترات الصفراء" وانقسام داخل الحركة بسبب الانتخابات الأوروبية
حجم النص Aa Aa

رغم الحوار الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لاحتواء غضب الشارع الفرنسي، قرر محتجو حركة "السترات الصفراء" وللسبت الحادي عشر على التوالي، النزول مجددا إلى الشوارع والتظاهر ضدّ السياسة الاقتصادية والاجتماعية التي ينتهجها الإليزيه.

مظاهرات في باريس والمدن الكبرى

باريس، ليون، بوردو، مرسيليا، وغيرها من المدن الفرنسية شهدت نزول المحتجين إلى الشوارع في مواجهات جديدة مع الحكومة التي جندت المئات من عناصر الشرطة على أمل وضع حدّ لحدوث أي تجاوزات أمنية خلال المظاهرات التي تشهد عادة تسلل جماعات من مثيري الشغب لتحويل مجرى الحركة الاحتجاجية.

وتوزعت مظاهرات العاصمة باريس على عدة محاور منها ساحة الباستيل وجادة الشانزيليزيه وساحة "ناسيون" حيث دعا أنصار الحركة الاحتجاجية إلى تمديد المظاهرات إلى غاية العاشرة ليلا في ساحة "الجمهورية، تيمنا بتجمع المواطنين تحت شعار "الليل وقوفا" في العام 2016.

وتشهد عدة مدن أخرى على غرار مونبولييه وأولورون تظاهرات ليلية، كما دعا نشطاء على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي إلى تنظيم سلاسل بشرية ابتداء من يوم الأحد في مدن ومناطق أخرى من فرنسا.

للمزيد:

فرنسا: بعد الأعياد.. السترات الصفراء إلى الشارع مجددا في ثامن أسبوع من الاحتجاجات

شاهد: اشتباكات عنيفة بين محتجي السترات الصفراء والشرطة خلال الفصل التاسع من المظاهرات

السترات الصفراء واستحقاق الانتخابات الأوروبية

وتنظم احتجاجات هذا السبت وسط تسجيل تباين وانقسامات جديدة في صفوف حركة "السترات الصفراء"، على خلفية مشاركة قائمة من المحتجين في الانتخابات الأوروبية، وهو ما يرفضه عدد من المحتجين الذين يعتبرون أنّ النظام الذي أقامته أوروبا هو نظام مجحف، وبالتالي فمن غير المنطقي أن يصبح أعضاء من الحركة جزءا منه. وجاءت هذه الانقسامات مع إعلان انغريد لوفافاسور وهايك شاهينيان وهما من أعضاء "السترات الصفراء"، عن لائحة "تجمع مبادرة المواطنة" للانتخابات الأوروبية التي ستجرى في مايو-أيار المقبل.

الحوار الوطني الكبير

احتجاجات السبت الحادي عشر تأتي بعد عشرة أيام من إطلاق الإليزيه "للحوار الوطني الكبير"، بغرض احتواء هذه الأزمة الاجتماعية غير المسبوقة، والتي تخطت حاجز الضرائب وزيادة الوقود، حيث دعا المشاركون إلى تحسين مستوى المعيشة واشتكوا من ارتفاع القدرة الشرائية وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في صفوف الطبقة المتوسطة، وهو ما جعل الحركة تطالب برحيل الرئيس واستقالة الحكومة.

الداخلية الفرنسية أشارت إلى مشاركة حوالي 84 ألف متظاهر في آخر سبتين، في مؤشر واضح على استعادة التحرك زخمه بعد عطل عيد الميلاد ورأس السنة. وفي سياق متصل تظاهر مئات من ذوي "السترات الصفراء" ليلة الجمعة بمركز مدينة دنكرك شمال البلاد، كما شهدت مدينتا ليل وكاليه تظاهرات مماثلة دعا خلالها المشاركون إلى وضع حدّ لـ "الديكتاتورية المالية".