عاجل

عاجل

ماي تطلب تأجيل "بركست" لـ 3 أشهر فهل سيوافق المجلس الأوروبي؟

 محادثة
ماي تطلب تأجيل "بركست"  لـ 3 أشهر فهل سيوافق المجلس الأوروبي؟
حجم النص Aa Aa

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي يوم الأربعاء أنها طلبت تأجيلا لمدة ثلاثة أشهر لخروج بلادها من الاتحاد الأوروبي بعد فشلها في الحصول على تصديق البرلمان على الاتفاق الذي أبرمته مع بروكسل أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وذكرت ماي أمام مجلس العموم البريطاني اليوم أنها كتبت خطابا لرئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك تطلب فيه تمديد أمد المادة 50 من معاهدة لشبونة والمعنية بالخروج من الاتحاد الأوروبى حتى 30 من حزيران/يونيو لمقبل.

لكنّ، أن تتوجه ماي بطلبها هذا إلى المجلس الأوروبي، لا يعني تلقائياً أنه سيتم الموافقة عليه، وفي هذا السياق، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الفرنسية، فور إعلان ماي عن طلبها تأجيل الخروج لثلاثة اشهر، أنها تحتاج إلى تقديم أسباب مقنعة (إلى المجلس الأوروبي) بشأن مبررات تأجيل موعد الخروج، مؤكداً على عدم وجود أي ضمانات بأنه سيتم الموافقة على طلبها بشكل تلقائي.

ويجدر بالذكر أن الاتحاد الأوروبي أعلن أن أي تمديد يجب أن يكون إما حتى يوم 23 أيار/مايو أو "لفترة أطول بكثير" بما يتطلب مشاركة بريطانيا في الانتخابات الأوروبية المقررة في أيار/مايو المقبل. لكن ماي كانت قالت إنه ليس من مصلحة بريطانيا المشاركة في الانتخابات الأوروبية.

وفي سياق متصل قال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد ميشيل بارنييه في تصريح صحفي إثر لقاء مع ممثلين لدول الاتحاد الأوروبي "التمديد يعني تمديد حالة الشك، وهذا له ثمن سياسي واقتصادي"، مؤكدا أن الاتحاد لا يمكن أن يمدد عدم اليقين المحيط بخروج بريطانيا دون أن يكون هناك مبرر مقبول لذلك.

وأكد بارنييه على أن هناك إمكانية لإدخال تعديلات على "الإعلان السياسي" الذي سيصدر مع اتفاق الخروج، ليكون أكثر طموحا في حال أرادت الأغلبية داخل مجلس العموم البريطاني ذلك، ولكن هذا المقترح لا يرقى إلى مستوى طموحات النوّاب البريطانيين.

للمزيد في "يورونيوز":

وعلى الرغم من مرور ثلاث سنوات على الاستفتاء الذي شهدته بريطانيا والذي تقرر بموجب نتائجه مغادرتها للاتحاد الأوروبي، إلا أن السياسيين البريطانيين لا يملكون لغاية الآن، رؤية واضحة يمكن أن يتم تمريرها في برلمان البلاد بشأن كيفة وموعد وآلية الخروج.

وعندما حددت ماي قبل عامين موعد الخروج يوم 29 مارس آذار، استنادا إلى المادة 50 المتعلقة بالانفصال، أعلنت أنه "لا عودة إلى الوراء" لكن رفض البرلمان التصديق على اتفاق الخروج الذي تفاوضت عليه مع الاتحاد الأوروبي أدخل حكومتها في أزمة.

وقالت ماي في جلسة البرلمان اليوم "بصفتي رئيسة للوزراء، لست مستعدة لتأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي لما بعد 30 يونيو (حزيران)"، مضيفة : "لذلك كتبت صباح اليوم للرئيس توسك رئيس المجلس الأوروبي أبلغه بأن بريطانيا تسعى لتمديد العمل بالمادة 50 حتى 30 يونيو".

وأشارت إلى إنها تعتزم مطالبة البرلمان بإجراء تصويت ثالث على اتفاقها للخروج الذي رفضه النواب مرتين بالفعل. ولم تذكر متى سيجرى التصويت.

وقال حزب العمال المعارض إن ماي، باختيارها لتأجيل قصير الأمد، تجبر النواب البريطانيين على الاختيار بين قبول الاتفاق الذي رفضوه بالفعل مرتين أو الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

ويعارض المؤيدون للخروج من أعضاء حزب المحافظين الذي تنتمي له ماي تأجيلا أطول أمدا اقترحته رئيسة الوزراء في وقت سابق هذا الأسبوع، إذ يخشون أن ذلك يعني أن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي قد لا يحدث على الإطلاق.

ومن المتوقع أن يبحث زعماء الاتحاد طلب ماي تأجيل الخروج خلال اجتماع القمة في بروكسل يومي الخميس والجمعة، واستبق جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية بالقول:: إن الاتحاد قام بالكثير لتسهيل الأمر على بريطانيا ولا يمكنه بذل المزيد.

وأضاف يونكر في مقابلة أجرتها معه إذاعة دويتشلاند فونك الألمانية صباح اليوم: "لن يكون هناك إعادة تفاوض أو مفاوضات جديدة أو ضمانات إضافية زيادة على المقدم بالفعل".

والجدير بالذكر ان معاهدات الاتحاد الأوروبي تشترط الموافقة بإجماع كافة الدول الأعضاء في التكتّل على هذا التمديد، ما يعني أن كل دولة تتمتع بصلاحية استخدام حق النقض.