عاجل

عاجل

إسبانيا: مناظرة لزعماء الأحزاب قبيل الانتخابات وكاتالونيا العنوانُ الأبرز في برامج المرشحين

 محادثة
إسبانيا: مناظرة لزعماء الأحزاب قبيل الانتخابات وكاتالونيا العنوانُ الأبرز في برامج المرشحين
حجم النص Aa Aa

يتوجّه الإسبانيون بعد أيامٍ قليلة إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي ستشهدها البلاد في الثامن والعشرين من شهر نيسان/أبريل الجاري.

كاتالونيا أولاً والوضع الاقتصادي ثانياً

وذكرت الإعلامية والمحللة السياسية الإسبانية أنّا لاثارو، أن العنوانين الأكثر أهمية بالنسبة للناخب الإسباني هما: قضية كاتالونيا أولاً، والوضع الاقتصادي ثانياً، مشيرة إلى أن الحملة الانتخابية قد شقّت طريقها وسط انقسام سياسي، وصعود لليمين المتطرف.

والأحزاب الأربعة المتنافسة هي: الحزب العمّالي الاشتراكي الإسباني (الحاكم)، الحزب الشعبي في إسبانيا (يمين)، حزب "المواطنون" ( ليبرالي، مناهض لانفصال كاتالونيا)، حزب بوديموس "نستطيع" (يسار)،

وقالت لاثارو: إن "هناك 28 بالمائة من الجمهور لم يحسموا أمرهم بعد، "لذلك نجد أن هناك تحركات حثيثة من قبل الأحزاب السياسية الأربعة في البلاد لاستمالة الناخبين المترددين قبل الاقتراع الذي سيتم من خلاله انتخاب 350 نائبا بمجلس النواب و266 بمجلس الشيوخ".

تباطؤ النمو والبطالة المرتفعة

وفيما يتعلق بالأزمة الاقتصادية، لفتت لاثارو إلى أن الناخبين يسعون إلى دراسة البرامج الانتخابية الأكثر واقعة فيما يتعلق بحل مشكلتي التباطؤ في نسب النمو الاقتصادي والارتفاع العالي للبطالة في البلاد خاصة في أوساط الشباب.

وبشأن قضية استقلال كاتالونيا، ذكّرت لاثارو بما ذهب إليه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قبل أسبوعين حين قال: طالما بقي حزبه في الحكم "فلن يكون هناك استقلال في كاتالونيا" ولا استفتاء لتقرير المصير.

ونوّهت لاثارو بأن الانتخابات تعدّ مفترق طرق فيما يتعلق بمشكلة كاتالونيا، فاليمين والانفصاليون يدفعون باتجاه المواجهة، فيما اليسار عموما والحزب الاشتراكي خصوصاً فيدفعون إلى الحوار لحل مشكلة كاتالونيا.

للمزيد في "يورونيوز":

مناظرة تلفزيونية

وفي سياق السعي الحثيث لاستمالة "المترددين"، شارك قادة الأحزاب السياسية الأربعة في أول مناظرتين تلفزيونيتين، ويتبين معهما أن محاولة كتالونيا للانفصال عن إسبانيا وتعامل مدريد مع الإقليم تعدّ، على ما يبدو، القضية الفاصلة في هذه الانتخابات.

بيدرو ساشنيز

يقول رئيس الحكومة، وزعيم الحزب العمّالي الاشتراكي الإسباني، بيدرو ساشنيز: "لدى المستقلين الحق في أن يعرفوا أن الاستقلال (كاتالونيا) لن يحدث، إنهم يعلمون أن المشكلة في كاتالونيا ليست الاستقلال بل التعايش، وفي ظل وجود حكومة اشتراكية لن يكون هناك استقلال، ولن يكون هناك أي استفتاء على الاستقلال، و لن يكون هناك انتهاك للدستور".

بابلو كاسادو

أما زعيم الحزب الشعبي في إسبانيا بابلو كاسادو: فيقول موجهاً كلامه لسانشيز: "الأمر غير المقبول هو أنك لأول مرة في تاريخ إسبانيا توصلت إلى إلى اتفاق مع أولئك الذين يريدون تقسيم إسبانيا، من غير المعقول أنك (التحدث مجددًا إلى سانشيز) لا ترغب في قول هنا ذلك أنك لن تعفو عن السجناء (الانفصاليون الكاتالونيون الذين يتم الحكم عليهم) إذا أدانتهم المحكمة العليا. أرجوك قلها!".

ألبرت ريفيرا

ومن جهته، قال زعيم حزب "المواطنون" ألبرت ريفيرا: "أريد رئيس وزراء لا يركع على ركبتيه أمام من يريدون تدمير إسبانيا.. أريد رئيس وزراء يدعم إسبانيا، يتعهد بعدم الستاوق مع أولئك الذين حاولوا تفكيك هذا البلد.. و من لا يسير جنبًا إلى جنب مع القوميين، أريد الاستقلال، نعم، لكن الاستقلال من كيم تورا، وكارليس بويغديمونت، ومن أولئك الذين يبصقون على إسبانيا".

سوت بابلو إغليسياس

أما زعيم حزب بوديموس "نستطيع": سوت بابلو إغليسياس: فيقول: "هناك الكثير من الناس الذين يشاهدوننا في الوقت الحالي، وقد يشعرون بالعاطفة تجاه وجود أعلام مختلفة، والذين لديهم آراء مختلفة ويتحدثون لغات مختلفة.. وإذا سألنا أنفسنا ما هو الشيء المشترك بين كل هؤلاء المواطنين، هنا نستطيع أن نعطي بعض الأمثلة وإن لم تكن دقيقة جداً، ولكنها توحي بالمراد، فعندما يضطر شخص ما للذهاب إلى المستشفى أو يضطر لإحضار قريب له إلى المستشفى، لا يسأله أحد عما إذا كان قد صوت لصالح الحزب الشعبي أو الانفصالي أو إذا صوّت للحزب الاشتراكي ".

وكان سانشيز رفض التفاوض لإجراء استفتاء ملزم بشأن الاستقلال، مما تسبب في سحب الأحزاب القومية الكاتالونية دعمها لميزانية 2019 ، ما دفعه إلى الدعوة إلى هذه الانتخابات التي تشير استطلاعات الرأي بشأنها إلى أرجحية أن يحقق فيها فوزاً كبيراً، غير أنه سيكون بحاجة إلى ائتلاف لتشكيل الحكومة.