عاجل

عاجل

ترامب يدعو إيران للحوار بشأن برنامجها النووي والأوروبيون يرفضون "إنذارات" طهران

 محادثة
ترامب يدعو إيران للحوار بشأن برنامجها النووي والأوروبيون يرفضون "إنذارات" طهران
حجم النص Aa Aa

حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس القيادة الإيرانية على الجلوس والحوار معه بشأن التخلي عن برنامج طهران النووي وقال إنه لا يمكنه استبعاد مواجهة عسكرية بالنظر إلى التوتر المتزايد بين البلدين.

ورفض ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض الإفصاح عما دفعه إلى نشر مجموعة حاملة الطائرات إبراهام لينكولن في المنطقة بسبب ما جرى وصفها بتهديدات غير محددة.

وقال ترامب "لدينا معلومات لا تريدون أن تعرفوها... تنطوي على تهديدات خطيرة ويتعين علينا توفير قدر هائل من الأمن لهذا البلد وأماكن عديدة أخرى".

وعندما سئل ترامب إن كان خطر اندلاع مواجهة عسكرية قائما في ظل وجود الجيش الأمريكي في المنطقة فقال "أتصور أن بإمكانكم قول ذلك دائما، أليس ذلك صوابا؟ لا أريد أن أقول لا لكني آمل ألا يحدث. لدينا واحدة من أقوى السفن في العالم المحملة (بالأسلحة) ولا نريد أن نفعل أي شيء".

وسبق أن عبر ترامب عن استعداده للقاء الزعماء الإيرانيين ولكن دون جدوى وجدد ذلك النداء في حديثه مع الصحفيين.

وقال "ما ينبغي لهم فعله هو أن يتصلوا بي ونجلس. بوسعنا التوصل إلى اتفاق.. اتفاق عادل. كل ما نريده منهم ألا يمتلكوا أسلحة نووية. وهذا ليس بالطلب الكبير. وسنساعدهم في العودة إلى وضع أفضل".

وأضاف "يجب أن يتصلوا. إذا فعلوا ذلك فسنكون منفتحين على الحديث معهم".

إقرأ المزيد على يورونيوز:

الخارجية الإيرانية: العقوبات الأميركية الأخيرة تخالف الأعراف الدولية

الملف الإيراني: حاملة طائرات أميركية تعبر السويس باتجاه الخليج

الاتفاق النووي: الاتحاد الأوروبي يرفض "الإنذار" الإيراني

الأوروبيون يرفضون "إنذارات" إيران

قالت دول أوروبية اليوم الخميس إنها تريد الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران ورفضت "إنذارات" من طهران بعد أن تحللت من قيود مفروضة على برنامجها النووي وهددت بتحركات قد تشكل انتهاكا للاتفاق.

وأعلنت إيران أمس الأربعاء عن خطوات تمثل تراجعا عن بعض القيود على برنامجها النووي، وذلك ردا على عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة بعد أن انسحبت من الاتفاق قبل عام.

والتحركات الأولية التي أعلنتها طهران لا تمثل فيما يبدو انتهاكا للاتفاق حتى الآن، لكن الرئيس الإيراني حسن روحاني قال إنه ما لم تجد القوى العالمية سبيلا لحماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأمريكية خلال 60 يوما، فستبدأ بلاده تخصيب اليورانيوم لمستوى يتجاوز المنصوص عليه في الاتفاق.

بريطانيا وفرنسا وألمانيا

وجاء في بيان مشترك صدر عن الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا "نرفض أي إنذارات وسنقيّم امتثال إيران على أساس أدائها فيما يتعلق بالتزاماتها النووية بموجب خطة العمل الشاملة (الاتفاق النووي) ومعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية".

وقال التكتل والوزراء في البيان "عازمون على مواصلة الجهود من أجل استمرار التجارة المشروعة مع إيران"، وأضافوا أن هذا يشمل تفعيل الآلية الخاصة بالتبادل التجاري مع إيران.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف

وردا على ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر إن على الدول الأوروبية الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع بلاده وتطبيع العلاقات الاقتصادية رغم العقوبات الأمريكية "بدلا من مطالبة إيران بالالتزام من جانب واحد باتفاق متعدد الأطراف".

ويُلزم الاتفاق الذي أبرم عام 2015 إيران بتحجيم برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية. ووقعت إيران على الاتفاق مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

محافظون

انسحبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق قبل عام وفرضت عقوبات على إيران وعززتها هذا الشهر بعد أن أمرت كل الدول بوقف مشترياتها من النفط الإيراني وإلا فرضت عليها عقوبات.

وتمثل هذه الخطوة معضلة لحلفاء واشنطن الأوروبيين الذين يقولون إنهم يشاركونها مخاوفها بشأن تصرفات إيران لكنهم يعتقدون بأن أساليب إدارة ترامب قد تأتي بنتائج عكسية.

حلفاء واشنطن

وعارض حلفاء واشنطن الأوروبيون القرار الأمريكي بالانسحاب من الاتفاق، وقالوا إنه يصب في صالح المحافظين في إيران ويقوض الشخصيات المعتدلة ضمن القيادة الإيرانية التي تريد انفتاح البلاد على العالم.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس إلى توسيع نطاق الاتفاق النووي ليشمل قضايا أخرى تهم الغرب، مثل سياسات إيران الإقليمية وبرنامجها الصاروخي، بدلا من الانسحاب منه.

وقال ماكرون "الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 خطأ لأنه يفسد ما حققناه بالفعل. ولهذا السبب فإن فرنسا باقية (في الاتفاق) وستبقى جزءا منه وآمل بشدة أن تبقى إيران".

وأضاف "ساهمنا في التفاوض على هذا الاتفاق. بل إن فرنسا في ذلك الوقت ضغطت لكي يكون أكثر قبولا مما كانت ترغب الولايات المتحدة. إنه اتفاق جيد وقاعدة جيدة. يجب استكماله".

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن الاتحاد الأوروبي يريد تفادي التصعيد في الخلاف، مضيفة أن على إيران الاعتراف بأنه من مصلحتها الشخصية البقاء ملتزمة بالاتفاق.

ويحاول الأوروبيون العمل بنظام يسمح للمستثمرين من الخارج بالتعامل مع إيران مع تفادي العقوبات الأمريكية. لكن الآلية فشلت حتى الآن على أرض الواقع في ظل إعلان كل الشركات الأوروبية الكبرى، التي سبق وقالت إنها تعتزم الاستثمار في إيران، أنها ستتوقف عن فعل ذلك.

ودائما ما تنفي إيران أنها تسعى لإنتاج سلاح نووي.

طهران

وتقول طهران إنها تريد الالتزام بالاتفاق النووي. وقال متحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية اليوم الخميس إن هدف إيران هو إعادة الاتفاق إلى مساره.

لكن طهران أكدت أيضا على أنها ستنسحب من الاتفاق، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، إذا لم تحصل على المزيد من الدعم الاقتصادي.

ونقلت قناة (برس تي في) الإيرانية عن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني قوله مساء أمس الأربعاء "لم نترك خطة العمل الشاملة المشتركة حتى الآن، لكننا نضع هذه الخطوة على جدول أعمالنا وسيحدث هذا خطوة بخطوة".

مؤيدو الاتفاق النووي

ويقول مؤيدو الاتفاق النووي، بمن في ذلك الرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما وحلفاء ترامب الأوروبيون، إن الاتفاق يطيل الوقت الذي ستستغرقه إيران لصنع سلاح نووي إذا قررت القيام بذلك، ويضمن اكتشاف ذلك.

ويرون أن رفع العقوبات سيظهر للمواطنين الإيرانيين فوائد التعاون مع العالم وسيجعل من الصعب على المحافظين التراجع عن الإصلاحات.

إدارة ترامب

وتدفع إدارة ترامب بأن الاتفاق النووي معيب لأنه ليس دائما ولا يتناول برنامج الصواريخ الإيراني ولا يعاقب طهران على ما تعتبره واشنطن تدخلا في شؤون دول المنطقة.

وتقول فرنسا، بقيادة ماكرون، إن هذه القضايا سيكون من الأسهل معالجتها في اتفاق مستقبلي إذا تم الاحتفاظ بالاتفاق الحالي. وتقول إيران إن برنامجها الصاروخي وسياستها الإقليمية قضايا سيادية غير قابلة للتفاوض.

ويلقى موقف ترامب المتشدد دعما من إسرائيل ومن حلفاء الولايات المتحدة العرب، مثل السعودية والإمارات اللتين تعتبران إيران عدوا وتستفيدان من أسعار النفط العالمية إذا توقفت صادرات إيران النفطية.