لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

دراسة: طلاء الأبقار كالحمار الوحشي يحمي البيئة ويوفر مليارات الدولارات

 محادثة
دراسة: طلاء الأبقار كالحمار الوحشي يحمي البيئة ويوفر مليارات الدولارات
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

لعلك لاحظتَ أن المواشي، خاصة خلال رعيها، تقوم بطريقة شبه متواصلة بحركات عدّة، إما بالذيل، أو عبر هز الرأس أو الجسد، من أجل إبعاد الذباب والحشرات المزعجة عن جسمها.

وهناك موسم "لدغ الحشرات" والذباب، وهو يمثل، بشكل خاص، أحد أكبر التحديات التي تواجه رعاة البقر والمواشي في العالم فهذه الآفة لا تؤثر على المواشي فقط من خلال الإصابات التي تتعرض لها، بل أيضاً على البيئة لأنها تجبر المزارعين على اللجوء إلى المبيدات الكيميائية.

فهل هناك حل بيولوجي صديق للبيئة يمكن أن يقضي على الظاهرة؟

نعم. إذ توصل باحثون يابانيون من خلال دراسة، قد تبدو غريبة بعض الشيء، إلى حل يعتمد أساساً على تقنية التمويه. واستلهم الباحثون فكرتهم من بيئة الحيوانات نفسها حيث وجدوا أن رسم شرائط على الماشية لجعلها شبيهة بالحمار الوحشي يمكن أن يصبح بديلاً للمبيدات الكيميائية.

ووجدت الدراسة التي نشرها علماء يابانيون في مجلة بلوز وان، أن هجمات الذباب تقلصت إلى حد كبير بعد عملية التمويه والتنكر التي قاموا بها.

نتائج بالأرقام

بتطبيق لنتيجة البحث ميدانيا قام الباحثون وبعملية بسيطة استغرقت خمس دقائق لكل حيوان بطلاء خطوط بعرض 4 سنتيمتر إلى 5 سنتيمترات على ستة بقرات يابانية حامل.

وتم تلوين اثنتين من الأبقار بخطوط بيضاء، واثنتيْن بخطوط سوداء فيما أبقوا على اثنتين دون طلاء وقام العلماء بملاحظة النتائج وتكرير العملية على مدى تسعة أيام متواصلة.

وتم تسجيل وجود 55 ذبابة فقط على أبقار "الحمار الوحشي"، مقارنة بـ 111 ذبابة على الأبقار المطلية باللون الأسود، أما الأبقار غير الملونة فقط هاجمتها 128 حشرة وذبابة.

كما لوحظ أن الأبقار المموهة أو المتنكرة في هيئة حمار وحشي استخدمت ذيولها أو هزت أطرف جسمها لإبعاد الذباب 40 مرة فقط خلال نصف ساعة مقارنة 54 حركة للأبقار الأخرى.

plos one
صورة لبقرة خضعت للدراسة تم طلائها بشرائط بيضاءplos one

ووجدت دراسات سابقة أن الذباب أقل عرضة للهبوط على الخيول التي ترتدي بطانيات مخططة أو الأشياء المطلية بخطوط. ويعتقد الباحثون أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تلوين أو طلاء الماشية و إخضاعها للدراسة بهذه الطريقة.

وقال معدو الدراسة إن دراسات سابقة وجدت أن الخطوط تشوش تقنية الذباب لاكتشاف الحركة، مما يجعلها تقترب من الحيوانات بسرعة أعلى، ولكن تفشل في الهبوط عليها بشكل صحيح.

ويقول الباحثون إن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتأكيد الارتباط وتطوير طرق لضمان بقاء الأبقار شبيهة بحمار وحشي. وإذا ما نجح الأمر، فسيكون أحد الحلول لتخفيف واحدة من أكثر مشاكل المستمرة التي تواجه الماشية.

أضرار الحشرات

يمنع الذباب "المزعج" الماشية من الرعي والأكل والنوم، كما يؤدي تهيج هذه الحيوانات وقيامها بـ"سلوكيات عنيفة" أحيانا، حيث تتصارع فيما بينها في الإسطبلات للهروب من الذباب وإيجاد مكان خالٍ من الحشرات، الأمر الذي يسبب لها الإجهاد الحراري وحتى الإصابات.

وقال التقرير إن "لسعات الذباب هو أكثر الآفات التي تدمر الماشية في جميع أنحاء العالم".

وأضاف "لقد قُدر التأثير الاقتصادي للسعات الذباب على إنتاج الماشية في الولايات المتحدة بنحو 2.2 مليار دولار في السنة". و"في المستقبل، قد يكون من الضروري تطوير تقنيات أكثر فاعلية لضمان استمرار وجود خطوط سوداء وبيضاء على الماشية خلال موسم لدغ الذباب والذي يمتد من 3 إلى 4 أشهر."