عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لبنان: دياب يتعهد بتشكيل حكومة "تتفرغ لمعالجة الأزمات" فهل ينجح؟

محادثة
دياب المكلف تشكيل الحكومة المقبلة التقى برئيس الوزراء المنتهية ولايته سعد الحريري
دياب المكلف تشكيل الحكومة المقبلة التقى برئيس الوزراء المنتهية ولايته سعد الحريري   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أكد رئيس الحكومة المُكلف حسان دياب الخميس سعيه إلى تشكيل حكومة من اختصاصيين ومستقلين تحظى بدعم غربي كامل وتعالج الانهيار الاقتصادي، على وقع صدامات اندلعت بين مناصري رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والجيش في بيروت.

وكلّف رئيس الجمهورية ميشال عون الخميس وزير التربية السابق والأستاذ الجامعي دياب (60 عاماً) تشكيل حكومة جديدة، إثر انهاء استشارات نال فيها تأييد نواب حزب الله وحلفائهم، بينما حجب أبرز ممثلي الطائفة السنية التي ينتمي اليها، أصواتهم عنه، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ونواب تيار المستقبل الذي يتزعمه.

وقال دياب في تصريحات متفرقة الجمعة إن هدفه تشكيل "حكومة اختصاصيين ومستقلين" تتفرّغ لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، آملاً أن يتمكن من تأليفها "خلال شهر أو خلال ستة أسابيع كحدٍّ أقصى".

هل ينجح دياب في مهمته؟

لا تُجمع القوى السياسية الرئيسية على شكل الحكومة المقبلة. لقد اصطدم إصرار الحريري، الذي كان المرشّح الأبرز لتولي الحكومة المقبلة برفض قوى سياسية رئيسية أبرزها حزب الله، الذي يريد حكومة لا تقصي فريقاً سياسياً رئيسياً.

وبرز اسم دياب بشكل مفاجئ عشية استشارات التكليف، تحديداً بعد إعلان الحريري أنه لن يكون مرشحاً لتولي رئاسة الحكومة نتيجة الخلاف على شكل الحكومة، وعدم حصوله على دعم الكتلتين المسيحيتين الأبرز في بلد يقوم نظامُه على التوافق بين الطوائف كافة.

وأثارت تسمية دياب غضب مناصري الحريري، الذين قطعوا طرقات رئيسية وفرعية الجمعة في بيروت وفي منطقة الناعمة جنوبها وفي طرابلس وعكار شمالاً والبقاع شرقاً. ويعتبر هؤلاء أنَّ دياب لا يمثّل الطائفة السنيّة رغم أنه سني.

ونال دياب تأييد ستة نواب سنّة فقط من إجمالي 27 نائباً يمثلون الطائفة السنية في البرلمان، بعد حجب نواب تيار المستقبل، الكتلة السنية الأبرز، أصواتهم عنه، مقابل دعمه من نواب حزب الله وحليفته حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، والتيار الوطني الحر، حزب الرئيس اللبناني.

وهذا "الرفض السني" إن جاز القول، قد يشكل عائقاً كبيراً في وجه دياب. ويضاف إلى ذلك موقف المحتجين من الطبقة السياسية بشكل عام، فهي تؤمن أن دياب ليس طارئاً عليها، إنما هو من صلبها.

"حكومة حزب الله"

رداً على سؤال حول افتقاده لغطاء سني جامع، أكد دياب أن تكليفه "دستوري"، نافياً أن تكون حكومته "حكومة حزب الله" كما كتبت بعض الصحف اللبنانية والعالمية.

واعتبر دياب التسمية "أمراً سخيفاً" وأضاف "هذه الحكومة ستكون وجه لبنان، ولن تكون حكومة فئة سياسية معينة".

وجال دياب، ذو التجربة السياسية القصيرة بخلاف مسيرته الأكاديمية في الجامعة الأميركية في بيروت الجمعة على رؤساء الحكومات السابقين، وفق ما يقتضي البروتوكول. والتقى الحريري للمرة الأولى بعد تكليفه.

الحريري نحو المعارضة؟

بحسب ما تقوله مصادر فرانس برس، إن تيار المستقبل، الذي يتزعمه سعد الحريري، لن يشارك في الحكومة المقبلة. أمّا بالنسبة إلى التيار الوطني الحر، الذي يتزعمه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، فقد تتغير المعادلة في ظلّ تسمية دياب.

فالتيار الوطني رفض المشاركة في الحكومة بشروط الحريري سابقاً، ولكن القرار قد يختلف مستقبلاً.

وغالباً ما يستغرق تأليف الحكومة في لبنان، البلد الذي يقوم نظامه على المحاصصة الطائفية والسياسية، أشهراً عدة جراء الخلاف بين القوى الرئيسية على توزيع الحقائب والحصص.

ويبدأ دياب السبت الجولة الأولى من استشارات التأليف مع الكتل النيابية في مقر البرلمان، وقال إنها ستتوسع لتشمل ممثلين عن المتظاهرين في الشوارع منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر في حراك غير مسبوق بدا عابراً للمناطق والطوائف.