عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

باريس تدعو واشنطن إلى "التعقل" وعدم فرض رسوم جديدة على منتجات فرنسية

محادثة
وزير المالية والاقتصاد الفرنسي برونو لو مير
وزير المالية والاقتصاد الفرنسي برونو لو مير   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

دعت فرنسا اليوم الاثنين الولايات المتحدة إلى "التعقل" وعدم فرض رسوم جديدة على منتجات فرنسية، وذلك في آخر يوم من مشاورات بواشنطن حول الرسم الذي فرضته باريس قبل عام على كبريات شركات العالم الرقمي.

وقال وزير المالية الفرنسي برونو لومير لإذاعة فرنسا الدولية "إن هذه الحرب التجارية ليست في مصلحة أحد، وأدعو أصدقاءنا الأمريكيين إلى العودة إلى الحكمة والتعقل".

وتأتي تصريحاته في سياق حملة فرنسية لإقناع إدارة دونالد ترامب بعدم معاقبة المنتجات الفرنسية مجددا ردا على الضريبة على الشركات الرقمية، وخصوصا أن فرنسا تواجه، مع دول أوروبية أخرى، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019 رسوما عقابية أمريكية ردا على الدعم المقدم لشركة إيرباص.

وفي آخر يوم من المشاورات في الولايات المتحدة بشأن رسوم محتملة ستفرض على منتجات فرنسية، من المقرر أن يتصل الوزير الفرنسي بنظيره الأمريكي ستيفن منوشين كما كتب رسالة للممثل الأمريكي للتجارة روبرت لايتهايزر، حصلت فرانس برس على نسخة منها.

ويتلقى الأخير مساء الاثنين تعليقات مكتوبة من مهنيي القطاع وسيعقد الثلاثاء اجتماعا عاما لبحث طلبات الإعفاء.

وحذر لومير في رسالته، قائلا "إذا قرر الأمريكيون المضي حتى النهاية، وفرض عقوبات مقابل الرسوم على الرقمي في وقت كانوا يؤيدون هذه الرسوم، في هذه الحال سنرد الفعل"، مهددا باللجوء "الفوري" لمنظمة التجارة العالمية وطلب تدخل الاتحاد الأوروبي.

وأضاف "سألتقي غدا المفوض الأوروبي للتجارة فيل هوغان وسنبحث احتمال الردود التجارية"، داعيا واشنطن للبحث عن حل عالمي في إطار المفاوضات الحالية في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وسيزور المفوض الأوروبي الذي سيجتمع بلومير صباح الثلاثاء بالوزارة، من 14 الى 16 كانون الثاني/يناير واشنطن حيث سيلتقي لايتهايزر "وأفرقاء أمريكيين آخرين"، بحسب بيان للمفوضية الأوروبية.

وقال المتحدث باسم المفوضية "إن الاتحاد الأوروبي سيتحرك وسيرد في هذا المجال".

وكانت واشنطن أحيت قبل عام المفاوضات حول رسوم الشركات الرقمية داخل منظمة التعاون والتنمية بعدمام عطلتها لسنوات، لكنها وضعت في كانون الأول/ديسمبر شروطا رفضتها باريس، ما أثار شكوكا بشأن إمكان التوصل إلى اتفاق عالمي بحلول نهاية 2020.

وهذا الأمر دعا لومير إلى دعوة واشنطن "للعمل على تسوية داخل المنظمة وتفادي تصعيد لن يستفيد منه أحد".

وفي رسالته للممثل الأمريكي للتجارة كرر الوزير الفرنسي الرسالة التي يقولها منذ قرار فرنسا قبل عام فرض رسوم على الشركات الرقمية العملاقة، مشيرا إلى أن الرسوم لا تستهدف حصرا الشركات الأمريكية العملاقة، غوغل وآبل وفيسبوك وأمازون.

وكتب لومير "اسمحوا لي بالتأكيد أن الضريبة التي فرضناها ليست تمييزية تجاه شركات أمريكية"، مضيفا "أكرر بحزم أن الضريبة تحترم بالكامل مبدأ الإنصاف وعدم التمييز لمنظمة التجارة العالمية".

وهددت الإدارة الأمريكية قبل شهر برفع الرسوم "حتى مئة بالمئة" على منتجات فرنسية بقيمة 2.4 مليار دولار.

والمنتجات المستهدفة هي الشامبانيا وعدة أنواع من منتجات الألبان منها روكفور، وحقائب اليد الجلدية، ومواد التجميل، وأواني الخزف الرفيع (بورلسين) وأنواع أخرى من أواني الطبخ.

وفي حال مضت الولايات المتحدة في تهديدها فسنكون إزاء سلسلة ثانية من العقوبات الجمركية التي تطاول فرنسا. وفي سياق معركة قانونية طويلة حول الدعم المقدم لشركة إيرباص، بدأت إدارة دونالد ترامب منتصف تشرين الأول/أكتوبر العمل برسوم عقابية بنسبة 10 بالمئة على الطائرات الأوروبية و25 بالمئة على منتجات غذائية مختلفة للاتحاد الأوروبي منها النبيذ الفرنسي.

وتبلغ قيمة الضريبة الفرنسية على عمالقة القطاع الرقمي 3 بالمئة من رقم معاملاتها في فرنسا.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox