عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ارتفاع قياسي للحرارة في القطب الجنوبي يثير القلق بشأن ارتفاع مستوى مياه المحيطات

محادثة
euronews_icons_loading
ارتفاع قياسي للحرارة في القطب الجنوبي يثير القلق بشأن ارتفاع مستوى مياه المحيطات
حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

تعددت الأرقام القياسية الخاصة بارتفاع درجات الحرارة في القطب المتجمد الجنوبي، حيث سجل آخر ارتفاع بنحو 20 درجة، ولوحت دراسات جديدة بالمخاطر التي يمثلها الاحتباس الحراري على "القارة البيضاء"، إذ يتوقع العلماء أن تكون النتائج مدمرة إلى حد كبير لعشرات ملايين السكان في المدن الكبرى، مثل نيويورك وشنغهاي وبومباي.

ففي يوم 9 شباط/فبراير الماضي بلغت درجة الحرارة 20.75 درجة على جزيرة سيمور. وتقول فريدا بنغتسون المختصة في البيئة البحرية لدى منظمة السلام الأخضر، إن مثل هذه الأرقام مثيرة للصدمة ولكنها ليست مفاجئة بكل أسف، لأن القطب الجنوبي يشهد بدوره ارتفاعا لدرجات الحرارة مثل بقية ما يجري على كوكبنا.

ونبهت دراستان جديدتان مرة أخرى هذا الأسبوع من مخاطر زعزعة صفيحة القارة القطبية الجنوبية الجليدية، بينما بدأ مستوى ارتفاع مياه البحر أصلا بالارتفاع، بحساب 15 سنتمترا في القرن العشرين، والنتيجة لذلك خلال أواسط سنة 2050، هو أن أكثر من مليار نسمة سيعيشون في مناطقة ساحلية مهددة بالتقلبات الجوية الشديدة، والمضاعفة بارتفاع مستوى مياه البحر وتقلب المناخ.

وتشير دراسة نشرت في مجلة "ايرث سيستم ديناميكس"، أن ذوبان القطب الجنوبي يمكن أن يتسبب في ارتفاع مستوى مياه المحيطات إلى 58 سنتمترا، من هنا وإلى غاية نهاية القرن الحالي، إذا استمر نسق انبعاث الغازات الدفيئة على حاله دون تغيير.

وحتى في حال انخفاض انبعاثات الغازات بما يتماشى وقمة باريس للمناخ لسنة 2015، والمتعلق بمستوى حرارة أقل بدرجتين مقارنة بالفترة ما قبل الصناعية، فإن عامل ذوبان القطب الجنوبي وحده سيزيد مستوى مياه المحيطات من 4 إلى 37 سنتمترا.

ويقول خبراء باقتضاب، إن النتائج معروفة من الآن، وهي تتلخص في أنه إذا لم يتم التوقف عن حرق الفحم والنفط والغاز، فإن المخاطر التي تجابهها المدن الساحلية الكبرى في العالم ستزداد سوءا، من نيويورك إلى شانغهاي.