عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزير خارجية فرنسا يندد بـ"ابتزاز" تركيا الاتحاد الأوروبي

محادثة
 وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، اليوم الثلاثاء إن "ابتزاز" تركيا التي تهدد بالسماح بعبور ملايين المهاجرين إلى أوروبا إذا لم تحصل على مساعدات من الاتحاد الأوروبي، أمرٌ "غير مقبول".

وقال الوزير الفرنسي أمام الجمعية الوطنية "إن استخدام تركيا للمهاجرين كوسيلة للضغط على أوروبا وابتزازها أمر غير مقبول على الإطلاق"، وأضاف أن أنقرة "تستخدم ورقة اللاجئين والمهاجرين الموجودين بالفعل على أراضيها".

وكان عشرات آلاف الأشخاص غادروا تركيا باتجاه الحدود مع اليونان منذ أن أوعز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجمعة بفتح حدود بلاده، معلناً يوم أمس أن "ملايين" المهاجرين سيتدفقون "قريبا" على أوروبا مؤكداً أن كل طرف يجب أن "يتحمل قسطه من العبء".

في أثينا وأنقرا

يأتي الموقف الفرنسي بعد ساعات من إيفاد الاتحاد الأوروبي كبار مسؤوليه إلى تركيا واليونان، حيث توجّهت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ورئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي بعد الظهر الى المناطق اليونانية القريبة من الحدود التركية، وبموازاة ذلك قام وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل والمفوض الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز ليناريتش بزيارة تستغرق يومين الى أنقرة لاجراء محادثات "على مستوى رفيع" حول الوضع في سوريا.

ويرى مراقبون أن تركيا تحاول الضغط على أوروبا للحصول على المزيد من الدعم في الشأن السوري حيث يحتشد حوالى مليون شخص على حدودها مع سوريا حيث تشن أنقرة هجوما كبيرا ضد قوات النظام السوري بعدما منيت بخسائر فادحة في محافظة ادلب بشمال غرب سوريا حيث تشن عملية أطلقت عليها "درع الربيع"، وتسعى للحصول على دعم غربي.

في هذه الأثناء يحاول آلاف الأشخاص الوصول الى اليونان برا أو بحرا عبر الوصول إلى جزر بحر إيجه، فيما منعت السلطات اليونانية خلال أيام السبت والأحد والإثنين الماضية 24203 محاولة دخول بشكل غير شرعي، وتم توقيف 183 شخصاً كما أعلنت حكومة أثينا.

تضامن فرنسي مع اليونان وبلغاريا

الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اليونانية لمنع المهاجرين من الدخول إلى أراضيها جاءت منسجمة مع مواقف غالبية الدول الأوروبية ومن بينها فرنسا التي أعلن رئيسها إيمانويل ماكرون الأحد الماضي عن "التضامن الكامل" لبلاده مع اليونان وبلغاريا اللتين تواجهان موجة تدفق للمهاجرين من تركيا، مؤكداً استعداد بلاده "لتقديم مساعدة سريعة وحماية الحدود" في إطار "جهود أوروبية".

وأكد ماكرون في تغريدة له على "التضامن الكامل مع اليونان وبلغاريا"ـ، معرباً عن استعداد بلاده "للمساهمة في الجهود الأوروبية لتقديم مساعدة سريعة وحماية الحدود"، مضيفاً: "علينا العمل معاً لتفادي وقوع أزمة إنسانية وأزمة هجرة"، على حد وصفه.

تنديد نمساوي بـ"الهجوم التركي"

وفي سياق متصل، ندد المستشار النمساوي سيباستيان كورتز بما وصفها محاولة تركيا "ابتزاز" الاتحاد الأوروبي عبر فتح حدودها أمام آلاف المهاجرين واللاجئين الساعين للتوجّه إلى أوروبا.

وقال كورتز للصحافيين اليوم الثلاثاء إن ما حصل يعد بمثابة "هجوم تشنّه تركيا على الاتحاد الأوروبي واليونان. الناس يُستخدمون للضغط على أوروبا ... لا ينبغي أن يكون الاتحاد الأوروبي عرضة للابتزاز".

توتّر عند الحدود التركية اليونانية

وتوتر الوضع على الحدود اليونانية التركية بشكل كبير في الأيام الماضية حيث وقعت صدامات بين الشرطة اليونانية التي أطلقت الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه والمهاجرين الذين كانوا يرشقون الحجارة.

دعت الأمم المتحدة اليونان إلى الهدوء وعدم استخدام القوة "المفرطة" بمواجهة المهاجرين، وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بابار بالوش في تصريح مكتوب نشره الأحد الماضي: "من المؤكد أن للدول حق شرعي للسيطرة على حدودها وادارة التحركات غير القانوني، لكن يجب عليها الامتناع عن استخدام القوة المفرطة وغير المتناسبة ووضع نظام يسمح بتقديم طلب لجوء بشكل منظم".