عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نصرالله: ضغوط أمريكية قوية مورست على الدولة لإطلاق سراح "العميل" فاخوري

محادثة
أمين عام حزب الله حسن نصر الله
أمين عام حزب الله حسن نصر الله   -   حقوق النشر  أ ب   -   Hassan Ammar
حجم النص Aa Aa

احتجاجاً على حملة الانتقادات الواسعة التي طالته إثر قراره إطلاق سراح مواطن أمريكي لبناني متهم بتعذيب سجناء عندما كان قيادياً في ميليشيا تعاملت مع إسرائيل أثناء احتلالها لجنوب البلاد، قدم رئيس المحكمة العسكرية في لبنان العميد حسين عبدالله اليوم الجمعة استقالته.

وتعليقا على عملية إطلاق سراح عامر فاخوري، تحدث الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله مساء اليوم الجمعة عن ضغوط أمريكية هائلة مورست على الدولة ودان ما وصفه بـ"عملية تهريبه" الخميس إلى خارج لبنان عبر السفارة الأمريكية في بيروت.

وأقام الفاخوري على مدى عشرين عاماً في الولايات المتحدة. ولدى عودته إلى لبنان في أيلول/سبتمبر الماضي، أُوقف وأطلق القضاء العسكري آلية ملاحقة بحقه. لكن المحكمة العسكرية اللبنانية قررت الإثنين إطلاق سراحه.

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام(وكالة الأنباء الرسمية)، قال عبدالله في كتاب التنحي "احتراماً لقسمي وشرفي العسكري، أتنحى عن رئاسة المحكمة العسكرية التي يساوي فيها تطبيق القانون إفلات عميل، ألم أسير وتخوين قاض".

وأكدت مصادر قضائية لوكالة فرانس برس، أن تنحي عبدالله جاء "اعتراضاً على حملة الانتقادات التي شُنت ضده وتعرضه للتخوين" إثر القرار الذي اتخذته المحكمة العسكرية الإثنين بإطلاق سراح الفاخوري، والذي اعتبرت فيه أن الجرائم المسندة إليه بتعذيب سجناء في معتقل الخيام والتسبّب بوفاة اثنين منهم "سقطت بمرور الزمن العشري (أي مرور أكثر من عشر سنوات على وقوع الجرم)".

ضغوط أمريكية

وقال نصرالله في كلمة متلفزة الجمعة "منذ بداية اعتقال الفاخوري، بدأت ضغوط أمريكية قوية على الدولة"، معدداً "مسؤولين وقادة سياسيين وقضاة ومؤسسات أمنية وعسكرية". وتحدث عن "تهديدات" بوضع مسؤولين على لائحة العقوبات "وبوقف المساعدات للجيش اللبناني، وبفرض عقوبات اقتصادية وحجب مساعدات ومنع دول العالم من تقديم مساعدات للدولة".

وبعد إطلاق سراح الفاخوري، سارع مفوض الحكومة لدى محكمة التمييز إلى طلب نقض الحكم وإصدار مذكرة توقيف بحقه وإعادة محاكمته، فيما أصدر قاضي الأمور المستعجلة في النبطية في جنوب لبنان قراراً بمنعه من السفر لمدة شهرين.

إلا أن مصدراً أمنياً قال لفرانس برسن إن الفاخوري نقل "من لبنان في مروحية حطت الخميس على مدرج السفارة الأمريكية" في عوكر شرق بيروت.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس "عملنا بجدّ لتحريره" وشكر "الحكومة اللبنانية التي عملت معنا".

اعتداء سافر على السيادة اللبنانية

واعتبر نصرالله ان ما حصل هو "عملية تهريب" من السفارة الأمريكية، عملية تُشكل "اعتداءً سافراً على السيادة اللبنانية والقضاء اللبناني والقانون اللبناني".

واستدعى وزير الخارجية ناصيف حتي الجمعة سفيرة الولايات المتحدة في لبنان دوروثي شيا، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام، و"استمع منها إلى شرح حول حيثيات وظروف إخراج عامر فاخوري من السفارة الأمريكية في عوكر إلى خارج لبنان".

وأثار الإفراج عن الفاخوري حملة انتقادات في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وكان الفاخوري قيادياً في ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" الذي كانت إسرائيل تموّله وتسلّحه. وبعد خروج إسرائيل من لبنان، هرب العديد من أفراد هذه المجموعة إلى إسرائيل أو إلى دول أخرى. وقد عاد بعضهم خلال السنوات الماضية، ومعظمهم لم يتولوا مسؤوليات في "جيش لبنان الجنوبي"، وخضعوا لمحاكمات، ونالوا عقوبات معظمها مخفف.

وكان الفاخوري غادر لبنان في العام 1998، قبل عامين من انسحاب الجيش الإسرائيلي. وفي العام ذاته، صدر حكم غيابي بحقه بالسجن لمدة 15 عاماً مع الأشغال الشاقة لاتهامه بالعمالة لإسرائيل.

ويلاحق الفاخوري أيضاً في دعوى أخرى رفعها عدد من المعتقلين السابقين في سجن الخيام في الجنوب الذي كان يحتجز فيه لبنانيون وفلسطينيون مناهضون لإسرائيل، بجرم اعتقالهم وحجز حريتهم وتعذيبهم.