عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مبادرة تضامنية للإشادة بأداء رجال الشرطة والحماية المدنية خلال أزمة كورونا

بقلم:  Adel Dellal
euronews_icons_loading
مبادرة تضامنية للإشادة بأداء رجال الشرطة والحماية المدنية خلال أزمة كورونا
حقوق النشر  السيد حكيم قواوي
حجم النص Aa Aa

خلال الأزمة الصحية التي أفرزها انتشار فيروس كورونا المستجد، تمّ تسجيل العديد من المبادرات التضامنية في العالم عموما وفي فرنسا على وجه الخصوص. مبادرات تعكس الحسّ المدني لرجال الأعمال والمواطنين. من بين هذه المبادرات تلك التي أطلقها "بيسترو با باريزيان"، التي تحولت إلى جمعية لتقديم العون إلى قوات الأمن في البداية ثم إلى الطواقم الطبية.

أصحاب المطاعم ليسوا على خط المواجهة لمكافحة فيروس كورونا المستجد، ولكنهم يقومون بجهود جبارة في هذه الفترة الصعبة على غرار إعداد الوجبات الغذائية للطواقم الطبية وقوات الأمن الموجودة على الخط الأمامي لهذه الأزمة الصحية. عدد كبير من الطهاة وصانعي البيتزا في مختلف الأحياء والشوارع قاموا بتبني مبادرات مماثلة، بعيدًا عن أعين الكاميرات ووسائل الإعلام.

صور خاصة

إشادة بأداء رجال الشرطة

قام عمال مجموعة "بيسترو با باريزيان" بمبادرة تضامنية أثناء جائحة كورونا حيث لم يقفوا مكتوفي الأيدي بعد أن تمّ إغلاق سلسلة المطاعم التي يعملون بها في إطار إجراءات الحجر الصحي، وقاموا بتحضير وجبات لعناصر الشرطة في منطقة "أوت دو سين" بالقرب من العاصمة باريس.

يؤكد صاحب المبادرة حكيم قواوي أنه تفاجأ تماما مثل زملائه من قرار إغلاق المؤسسات والمطاعم في الـ 14 مارس-آذار الماضي وذلك في إطار تدابير الحجر الصحي التي اعتمدتها الحكومة. ويضيف حكيم قواوي أن أول ما تبادر إلى ذهنه هو بعض زملائه مثل هوغو بروجيير هو "كم من الوقت سيستغرق هذا الإغلاق وكيف سيقضون الوقت. وسرعان ما استنتج الفريق أن الأمر قد يطول، وبمجرد رؤية المواطنين وهم يصفقون على شرفات منازلهم للإشادة بأداء الطواقم الطبية طرحوا السؤال التالي: "من يقف في الواجهة للسهر على حسن سير الحجر الصحي؟ إنهم رجال الأمن. وكان هدف المجموعة الإشادة بجهود قوات الأمن من أجل الخروج بأسرع وقت من العزل الصحي الذي فرضته الأزمة الصحية.

صور خاصة

مساندة الشرطة من أجل العودة المبكرة للنشاط

الغاية كانت تكمن في مساندة قوات الأمن وأن يتم احترام الحجر الصحي من أجل عودة النشاط من جديد وفي أسرع وقت. توزيع الوجبات الغذائية شمل في المرحلة الأولى الشرطة البلدية، ثم أفراد الأمن الوطني ورجال الحماية المدنية وعمال مستشفى بيرسي بكلامار. ويقوم عمال مجموعة "بيسترو با باريزيان" بإعداد وتوزيع وجبات غذائية على ضباط الشرطة البلدية والشرطة الوطنية.

صور خاصة

قرر عدد من موظفي مجموعة "بيسترو با باريزيان"، التي تضم تسعة مطاعم، ثمانية منها في منطقة "أوت دو سين" وواحد في منطقة "سان دونيه" إنشاء جمعية تضامنية تشرف على إعداد وتقديم وجبات الطعام مجانا لجميع الذين يجدون أنفسهم على خط المواجهة لمكافحة أزمة "كوفيد-19".

ويؤكد صاحب المبادرة حكيم قواوي أنه تبنى المبادرة لإيمانه بالجهود التي يقوم بها عناصر الشرطة البلدية والوطنية الذين يعملون في ظروف صعبة.

أكثر من 800 آلاف وجبة خلال شهر مارس-آذار

موظفو المجموعة البالغ عددهم 300 موظفا، عاطلون عن العمل جزئيا، والنشاط حاليا يقتصر على بعض الطهاة المتطوعين. المجموعة تبرعت بخمسين ألف يورو لإطلاق المشروع التضامني لإعداد وجبات الطعام.

صور خاصة

وبفضل المجموعة تتلقى قوات الشرطة البلدية والوطنية في "روي مالميزون"، "أنيير سور سين"، "كولومب"، "سورين"، "كورب فوا" و"بوتو"، بالإضافة إلى عناصر محطة إطفاء "أنيير" ومستشفى بيرسي للتدريب العسكري في "كلامار" وجبات الطعام. وقامت المجموعة بتوزيع 8 آلاف وجبة خلال شهر مارس-آذار. ويؤكد حكيم قواوي أنه سيتم توزيع أكثر من 12 ألف وجبة خلال أبريل-نيسان الجاري.

يتم إعداد كل شيء في مطبخ "سابريستي" في روي مالميزون"، وهو أكبر مطاعم المجموعة حيث تعمل فرق مكونة من أربعة طهاة أيام الاثنين والأربعاء والجمعة لإعداد ما الوجبات. ويشير الطهاة إلى أنهم يرغبون في أن يقدموا "إضافة" خلال الأزمة الصحية بدل البقاء في بيوتهم.

إسعاد الآخرين ولا طموحات أخرى

يقوم الطهاة بإعداد الأطباق وتعبئتها في علب ويمكن لعناصر الشرطة إعادة تدفئتها بسهولة. من الناحية اللوجستية، استجابت بعض المدن بشكل فوري لدعوة الجمعية. بدءًا من مدينة "أنيير" التي تضم مطعم "سبلاش" على ضفاف نهر السين والتابع للمجموعة.

صور خاصة

يتم تسليم الوجبات إلى المدينة حيث يتم الاحتفاظ بها، ثم توزع على مركزي الشرطة البلدية والوطنية ومحطة الإطفاء. وقد ثمنت مصالح الشرطة هذه المبادرة التضامنية.

وعن هذه المبادرة التضامنية يقول حكيم قواوي أنه يشعر بالكثير من السعادة، مشيرا إلى أن كل ما يدخل الفرحة لقلوب الآخرين يجعله سعيدا، وباستثناء إسعاد الآخرين لا توجد طموحات أخرى.