عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

العثور على مقبرة جماعية لضباط أعدموا بعد محاولتهم الانقلاب على البشير قبل 30 عاما

محادثة
العثور على رفات داخل مقبرة جماعية في دارفور عام 2007
العثور على رفات داخل مقبرة جماعية في دارفور عام 2007   -   حقوق النشر  NASSER NASSER/AP2007
حجم النص Aa Aa

عثرت السلطات السودانية في مقبرة جماعية بمدينة أم درمان الواقعة قبالة العاصمة الخرطوم على رفات 28 ضابطاً أعدموا في 1990 لتنفيذهم محاولة انقلاب فاشلة ضدّ الرئيس في حينه عمر البشير، بحسب ما أعلنت النيابة العامة ليل الخميس.

وقالت النيابة العامة في بيان إنّها "تمكّنت من العثور على مقبرة جماعية، تشير البيّنات إلى أنّها من الراجح أن تكون هي المقبرة التي ووريت فيها جثامين الضباط الذين تمّ قتلهم ودفنهم فيها بصورة وحشية"، مشيرة إلى أنّ تحديد مكان هذه المقبرة تمّ "عقب جهد استمرّ لمدة ثلاثة أسابيع".

وبعد اشهر من استيلاء عمر البشير على السلطة في حزيران/يونيو 1989 بمساندة من الإسلاميين، قام ضباط من مختلف وحدات الجيش السوداني بمحاولة للانقلاب عليه، لكن بعد ساعات من سيطرتهم على بعض الوحدات العسكرية في العاصمة فشلت محاولتهم، وأحيلوا إلى محاكمة عسكرية حكمت على 28 منهم بالإعدام وعلى آخرين بالسجن لفترات مختلفة.

نبش الرفات

وأوضح بيان النيابة العامة أنّ لجنة التحقيق التي شكّلها النائب العام تاج السرّ الحبر في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت للتحقيق في مقتل الضباط "ستقوم بكلّ ما يلزم لاستكمال إجراءات النبش بعد أن تم تحريز الموقع وتوجيه الجهات المختصّة في الطب العدلي ودائرة الأدلة الجنائية وشعبة مسرح الحادث لاتخاذ كافة الاجراءات وتحرير التقارير اللازمة".

وأكّد النائب العام أنّ المقبرة الجماعية وضعت تحت حراسة عسكرية "لمنع الاقتراب من المنطقة إلى حين اكتمال الإجراءات".

ومنذ إعدام الضبّاط لم تكفّ أسرهم تطالب السلطات بالكشف عن مكان قبورهم.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الفائت سلّم ممثّلون عن هذه الأسر رئيس مجلس السيادة عبد الفتّاح البرهان مذكّرة تطالب بالكشف عن قبور أبنائها.

وفي 15 حزيران/يونيو الماضي أعلن النائب العام العثور على مقبرة جماعية لمجنّدين تعود إلى العام 1998، من دون أن يوضح عدد المجنّدين الذين دفنوا فيها.

وفي 1998 قتل عشرات المجندين، وفق شهود، أثناء محاولتهم الفرار من معسكر تدريب للجيش في العيلفون (40 كيلومتراً جنوب شرق الخرطوم)، غير أن النظام السوداني أعلن آنذاك أن 55 شاباً قضوا غرقاً في النيل.

وكان الجيش السوداني يجند آنذاك الطلاب الشباب لإرسالهم إلى جبهات الحرب مع المتمردين الجنوبيين قبل أن ينتهي النزاع بإبرام اتفاقية سلام عام 2005 مهّدت الطريق لاستقلال الجنوب بعد استفتاء لتقرير المصير أجري عام 2011.

محاكمة البشير

وأطاح الجيش السوداني في نيسان/أبريل 2019 بالبشير بعد أشهر من احتجاجات شعبية غير مسبوقة.

وتتولى السلطة في السودان حكومة من مدنيين وعسكريين تتألّف من مجلس سيادة، يضمّ خمسة عسكريين وستة مدنيين برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ومجلس وزراء من المدنيين يرأسه عبد الله حمدوك، وذلك لفترة انتقالية مدّتها ثلاثة سنوات تنتهي بإجراء انتخابات عامة.

والثلاثاء الفائت مثل البشير مع 27 متّهماً من المدنيين والعسكريين أمام محكمة بتهمة تنفيذ الانقلاب الذي أوصله إلى السلطة في 1989.

والبشير مطلوب أيضاً من المحكمة الجنائية الدولية التي تتّهمه بارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم ضدّ الإنسانية خلال النزاع الذي اندلع في إقليم دارفور في غرب البلاد في 2003 وتسبّب بمقتل 300 ألف شخص وبنزوح الملايين.