عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تنسّق أوروبا خططها من أجل تحويل مدنها إلى مساحات صديقة للبيئة؟

 نائب رئيسة المفوضية الأوروبية المكلف بالميثاق الأخضر الأوروبي، فرانز تيمرمانز
نائب رئيسة المفوضية الأوروبية المكلف بالميثاق الأخضر الأوروبي، فرانز تيمرمانز   -   حقوق النشر  John Thys/AP
حجم النص Aa Aa

قال نائب رئيسة المفوضية الأوروبية المكلف بالميثاق الأخضر الأوروبي، فرانز تيمرمانز "إن المدن الأوروبية هي أحوج ما تكون اليوم إلى أن تتحول إلى مساحات أكثر اخضرارا وصديقة للبيئة بشكل كبير من أجل الوصول إلى هدف الاتحاد الأوروبي بشأن المناخ لعام 2050".

وتطمح أهداف الاتحاد الأوروبي إلى الوصول بصافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إلى الصفر بحلول عام 2050 على أبعد تقدير وكهدف ملزم لدول التكتّل.

حثّ فرانز تيمرمانز، الذي يقود جهود المفوضية الأوروبية بشأن موضوع التشريعات المحددة لقانون المناخ على "ضرورة زيادة مشاركة المدن الأوروبية والمناطق الريفية المحيطة بها في الخطة الأرووبية الخضراء بغية الاستجابة للتحديات غير المسبوقة المرتبطة بتغير المناخ".

في 8 تشرين الأول/أكتوبر، صوت البرلمان الأوروبي لصالح جعل كل دولة عضو محايدة مناخيا بحلول عام 2050. ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف ، يجب خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشدة بحلول 2030 و2040.

فقد أعلن البرلمان في وقت سابق اعتماد مساره التفاوضي بشأن القانون بأغلبية 392 صوتا مقابل 161 مع امتناع 142 عن التصويت، بعد يومين من جلسات النقاش والتصويت.

المفوضية الأوروبية طرحت قانون الاتحاد الأوروبي للمناخ في مارس 2020، بعد القرار الذي اتخذه المجلس الأوروبي في عام 2019 بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

كما دعم أعضاء البرلمان الأوروبي هدفا جديدا يتمثل في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 60 في المائة بحلول عام 2030 مقارنة بعام 1990، وهي نسبة أعلى من الهدف البالغ 55 في المائة الذي اقترحته المفوضية الأوروبية. فإن هدف الـ55 في المائة يكون في الواقع خفضا لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تتراوح بين 51 و53 في المائة فقط. كما قرر قادة دول الاتحاد الأوروبي في وقت سابق فرض ضريبة على المنتجات الأجنبية عالية الكربون، في إطار "الميثاق الأخضر الأوروبي" .

ومضى نائب رئيسة المفوضية الأوروبية المكلف بالميثاق الأخضر الأوروبي، فرانس تيمرمانز قائلا إن "أوروبا يمكن أن تحقق مكاسب معتبرة من خلال إنشاء مدن أكثر اخضراراً".

وتطمح خطة أوروبا الخضراء إلى الحصول على ما لا يقل عن تريليون يورو من الاستثمار خلال السنوات العشر القادمة. كما تتمثل الخطة في استخدام مزيج من الأموال الخاصة والعامة، بما في ذلك ربع ميزانية الاتحاد الأوروبي لدعم المشروع بأموال من البرامج الإقليمية للاتحاد الأوروبي، ومن برنامج إنفاست يو الذي يحشد الاستثمارات العامة والخاصة باستخدام ضمان ميزانية الاتحاد وبنك الاستثمار الأوروبي.

بحسب المفوض الأوروبي، المكلف بالميثاق الأخضر الأوروبي، فرانز تيمرمانز "ستكون للمدن الأكثر اخضرارا وسائل نقل صديقة للبيئة، مع توفير المزيد من مسارات المشي عبر تحديث أرصفة للمشاة والمزيد من الممرات الخاصة بالدراجات بالإضافة إلى ذلك ستحتاج الغابات المحيطة إلى التحديث حيث إنها حاليًا "في حالة مروعة" وفق تعبيره، موضحا في السياق ذاته أن " المساكن والمباني الأخرى ستحتاج إلى التحسين عبر استخدام مستوى طاقة أقل".

وأوضح فرانز تيمرمانز أن الجهود الرامية هي ترجمة خطة الميثاق الأخضر الأوروبي على أرض الواقع حيث ستمكن "المواطنين من شراء أصناف السيارات الكهربائية بسعرزهيد فضلا عن تحقيق الجهود من أجل مضاعفة تعميم استخدام الألواح الشمسية" مؤكدا أن هذه الاستراتيجية " ستعمل على تقليل فواتير الطاقة وخلق فرص العمل وتمكين شعور بالتفاؤل لدى المواطنين ".

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية قد جعلت «الميثاق الأخضر الأوروبي» جزءاً رئيسياً من حملتها لرئاسة المفوضية حيث تعهدت بتحول صديق للمناخ في قطاعات الزراعة والتنقل والطاقة. ويتضمن «الميثاق الأخضر الأوروبي» آلية انتقالية لمساعدة الدول الأعضاء على تحويل قطاعاتها الصناعية إلى أنماط مستديمة بيئياً، بفضل مساهمات رسمية من الدول ومن البنك الأوروبي للاستثمار. بالنسبة للاتحاد الأوروبي يعتبر قطاع النقل إحدى الجوانب المهمة التي تقوم عليها السياسة البيئية حيث تطمح بروكسل إلى تحفيز الأفراد لشراء سيارات أقل تلويثا للمناخ.

كما تفيد نتائج استخلصها باحثون من مركز "أبحاث الطاقة والهواء النقي" بأن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، الناجم بدوره عن استخدام الوقود الأحفوري، تراجعت هي الأخرى، بنسبة 25 في المئة بسبب الإجراءات المُتخذة لاحتواء التفشي الوبائي لفيروس كورونا المستجد. ولم يختلف الحال في إيطاليا، إذ كشفت بيانات مُستقاة من صور أقمار اصطناعية مماثلة، عن أن انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين تراجعت أيضا في شمالي البلاد، بل وبدت الممرات المائية في مدينة البندقية أكثر نقاء، بفعل التراجع الحاد في حركة القوارب السياحية.