عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو:عشر سنوات على مقتل بن لادن.. هكذا استقبل العالم خبر مقتل زعيم القاعدة

بقلم:  Mariam Chehab
euronews_icons_loading
عشر سنوات على مقتل أسامة بن لادن على يد القوات الأمريكية
عشر سنوات على مقتل أسامة بن لادن على يد القوات الأمريكية   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

في هذه البقعة التي كانت تعد في يوم من الأيام الملجأ والمخبأ الأخير لأحد أكثر الأشخاص المطلوبين في العالم، يتجمع عشرات الأطفال للعب الكريكيت على مساحة من الحشائش المحترقة والركام المتناثر في كل مكان في أبت أباد.

في هذه المدينة الباكستانية، قُتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في غارة سرية نفذتها قوات البحرية الأمريكية في الساعات الأولى من يوم 2 مايو/أيار من عام 2011، وعرفت باسم "عملية جيرونيمو".

كان لهذه العملية تداعيات كبرى وألحقت الضرر بسمعة باكستان، بعد أن فضح وجود بن لادن على أراضيها التناقضات في بلد كان لفترة طويلة بمثابة قاعدة خلفية للقاعدة وحلفائها من طالبان وكان يعاني في الوقت عينه من آثار الإرهاب.

أ ف ب
عشر سنوات على مقتل أسامة بن لادن على يد القوات الأمريكيةأ ف ب

مختبئ خلف الجدران

عاش بن لادن في عزلة لمدة خمس سنوات على الأقل في أبت آباد، وكان مختبئًا خلف الجدران العالية لقصر أبيض مهيب يقع على بعد أقل من كيلومترين من أكاديمية عسكرية شهيرة.

وقال ألطاف حسين المدرس المتقاعد، وهو يسير في زقاق يقع بجوار المقر السابق، حيث كان يقيم بن لادن "كان أمرا سيئا جدا بالنسبة لهذا المكان وللبلد بأسره"، مضيفا "بسبب وجوده هنا، أعطى أسامة سمعة سيئة لهذه المدينة".

هذه الغارة وضعت المسؤولين في باكستان أمام تحديات كبرى.

وكانوا أمام خيارين لا ثالت لهما، إما أن ينكروا معرفتهم بوجوده في البلاد وبهذه الطريقة سيعترفون فعليًا بوجود فشل استخباراتي مروع.

إما الاعتراف بأن أكثر الهاربين شهرة في العالم كان تحت حمايتهم، إلا أن هذا الاعتراف ايضا قد يظهر عجزهم عن منع واشنطن من تنفيذ مثل هذه الغارة الجريئة على أرض ذات سيادة.

أ ف ب
عشر سنوات على مقتل أسامة بن لادن على يد القوات الأمريكيةأ ف ب

يسمون أبناءهم على اسمه

يقول الصحفي رحيم الله يوسفزاي، إن "الناس في باكستان كانوا يطلقون إسم أسامة على أطفالهم، وأيضا في قريته"، في إشارة إلى حب الناس واحترامهم لهذا الشخص.

ولم يمنع موت بن لادن، انتشار التطرف في باكستان، بل على العكس أصبحت الحركات الدينية المحافظة أكثر نفوذاً في البلاد.

وخلال السنوات الثلاثة التي تلت قتل الزعيم، تم تنفيذ العديد من الهجمات من قبل حركة طالبان الباكستانية وغيرها من الجماعات التي أقامت معاقل في المناطق القبلية الشمالية الغربية المتاخمة لأفغانستان.

وساهمت حملة عسكرية انطلقت في عام 2014 في القضاء على العنف، على الرغم من سلسلة الهجمات الصغيرة التي وقعت في الآونة الأخيرة وأثارت مخاوف من أن المتطرفين يعيدون تجميع صفوفهم.

حي في قلب كل جهادي

وقال سعد، وهو مسؤول أفغاني في حركة طالبان ويعيش في مدينة بيشاور شمال غرب باكستان "إنه حي في قلب كل شخص في حركة طالبان وكل جهادي".

وقبل عامين، أثار التصريح الذي أدلى به رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان ضجة واسعة، وتعرض خان للكثير من الانتقادات بعد أن قال أمام البرلمان إن "زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن مات شهيدا".

وحتى في أبت آباد، هذه المدينة المكتظة والمتسامحة إلى حد كبير، هناك غموض كبير حيال بن لادن، الذي دمرت السلطات منزله في عام 2012 حتى لا يصبح نصبًا تذكاريًا.

"في هذا الشارع هناك اختلافات في الرأي"، هذا ما قاله الجار السابق نعمان حتك.

ردود فعل أمريكية وعالمية

بهذه الكلمات، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، النبأ: "الليلة، استطيع أن أعلن للعالم أن الولايات المتحدة قد نفذت عملية أدت إلى مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والإرهابي المسؤول عن مقتل آلاف الرجال والنساء والأطفال الأبرياء".

وفور سماع هذا الخبر، خرج آلاف الأمريكيين إلى الشوارع في مختلف أنحاء البلاد وأقيمت الاحتفالات ورفعت الأعلام، بينما وضعت السلطات المنشآت الدبلوماسية الأمريكية حول العالم في حالة تأهب تحسبا لأعمال انتقامية، ودعت المواطنين الأمريكيين أينما وجدوا بضرورة توخي الحذر.

ووصف الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، عملية قتل بن لادن بالـ "إنجاز بالغ الأهمية".

وفي سياق متصل، قدم بيل كلينتون الرئيس الأمريكي الأسبق التهنئة "للرئيس وفريق الأمن القومي وأفراد القوات المسلحة لتقديمهم أسامة بن لادن للعدالة بعد أكثر من عقد من هجمات القاعدة المهلكة".

وقال السناتور الجمهوري جون مكين "أشعر بسعادة غامرة لأننا نلنا أخيرا من أكبر إرهابي في العالم".

أ ف ب
عشر سنوات على مقتل أسامة بن لادن على يد القوات الأمريكيةأ ف ب

وأكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أن بن لادن كان مسؤولا عن أسوأ الأعمال الوحشية الإرهابية التي شهدها العالم، وأن نبأ وفاته سيحدث ارتياحا كبيرا لدى الناس في مختلف أصقاع الأرض.

من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن "مقتل بن لادن هو انتصار مدو للعدالة والحرية".

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، إن "الإرهاب تلقى هزيمة تاريخية".

واعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أن الجيش الأمريكي نجح في "تسديد ضربة حاسمة ضد تنظيم القاعدة".

وعلق الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، قائلا "قتلت القوات الأمريكية أسامة بن لادن في بلدة أبت أباد قرب اسلام أباد وجعلته يدفع ثمن أفعاله".

ويذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جور دبليو بوش، كانت قد رصدت مكافأة تبلغ قيمتها 25 مليون دولار لمن يقتل بن لادن أو يساعد في عملية الوصول إليه.