عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير أمريكي عن "الظواهر الجوية" الغامضة قد يخيّب ظن المقتنعين بوجود كائنات فضائية

بقلم:  يورونيوز
عالم الفيزياء الفلكية بجامعة نورث وسترن، ألين هاينك، في مؤتمر صحفي 1966، في ديترويت،
عالم الفيزياء الفلكية بجامعة نورث وسترن، ألين هاينك، في مؤتمر صحفي 1966، في ديترويت،   -   حقوق النشر  Alvin Quinn/1966 AP
حجم النص Aa Aa

تعتزم الحكومة الأمريكية نشر تقرير الشهر المقبل عن "الظواهر الجوية غير المحددة" التي كانت دائماً تثير التساؤلات عن إمكانية وجود كائنات فضائية تراقب الأرض، إلا أن واشنطن ترى أن المركبات الطائرة الغامضة التي رصدها طيارون عسكريون في السنوات الأخيرة لا علاقة لها بالمخلوقات الخضراء التي تصورها أفلام الخيال، بل بخصوم حقيقيين جداً للولايات المتحدة.

وأمر الكونغرس الأمريكي العام الفائت السلطة التنفيذية باطلاع عامة الناس على نشاطات وحدة البنتاغون المسؤولة عن دراسة هذه الظواهر التي أوكلت إلى البحرية الأمريكية، بعدما بقيت محاطة بالسرية لعقود. إلّا أن التقرير الذي أشرفت عليه إدارة أجهزة الاستخبارات قد يخيّب آمال المقتنعين بوجود الكائنات الفضائية والذين تجددت حماستهم بعد عرض برنامج "60 دقيقة" التلفزيوني الجدّي تحقيقاً مصوراً عن الموضوع.

وما زاد التشويق أن الرئيس السابق باراك أوباما روى في برنامج كوميدي هذا الأسبوع أنه سأل عندما وصل إلى البيت الأبيض عما إذا كان يوجد مختبر سري "تُحفَظ فيه عينات الكائنات والمركبات الفضائية". وأضاف مبتسماً "لقد أجروا بعض الأبحاث وكانت الإجابة لا".

وأضاف أوباما "ما هو صحيح وفي ذلك أنا جاد هو أن ثمة مقاطع فيديو وصوراً لأجسام في السماء لا نعرف ما هي بالضبط".

ونشر البنتاغون العام الفائت مقاطع فيديو صوّرها طيارون من البحرية الأمريكية تظهر رصدهم خلال الطيران ما يبدو أنها أجسام غريبة.

ويعود تاريخ أحد هذه المقاطع علما بأنها باللونين الأبيض والأسود، إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2004، في حين أن المقطعين الآخرين من كانون الثاني/يناير 2015.

وفي أحد هذه المقاطع، يمكن رؤية جسم مستطيل سريع الحركة، لا يلبث أن تزيد سرعته فجأة ثم يختفي لجهة اليسار بعد ثوانٍ قليلة من رصده بواسطة أحد المستشعرات الموجودة في طائرة البحرية الأمريكية.

المجال الجوي مزدحم

وفي مقطع فيديو آخر، يظهر جسم فوق الغيوم ويتساءل الطيار عما إذا كانت عبارة عن طائرة بدون طيار. ويأخذ البنتاغون هذه الصور على محمل الجد. وسعياً إلى تجنب ربطها مع كائنات من كوكب آخر، وتوخياً لتشجيع الطيارين على الإبلاغ عن هذه المشاهدات من دون خشية التعرض للسخرية، لم يعد الجيش يصنفها على أنها "أجسام طائرة غامضة" بل يصفها بأنها "ظواهر طائرة غير محددة". والهدف هو أن يتولى الخبراء العسكريون والاستخباراتيون تحليل مقاطع الفيديو التي يصورها الطيارون وأن يحددوا طبيعة أكبر عدد ممكن من هذه الأجسام الطائرة.

وقال مسؤول في البنتاغون طلب عدم ذكر اسمه إن المجال الجوي العالمي مزدحم. بالإضافة إلى الطائرات التجارية لنقل الركاب، تعبره طائرات عسكرية مسيّرة قد تكون أمريكية أو آتية من الخارج، وطائرات رباعية المروحيات، وهي طائرات صغيرة بدون طيار بأربعة أذرع ومجهزة بكاميرات وتباع تجارياً.

كذلك، توجد في المجال الجوي بالونات السبر المستخدمة خصوصا لتوقعات أحوال الطقس، وثمة آلاف النماذج المختلفة منها، ناهيك بالنماذج الأولية العسكرية الأمريكية التي يتم اختبارها بأقصى درجات السرية.

صعوبات تحديد طبيعة الأجسام

وقد يصعب على الطيارين تحديد طبيعة الجسم الذي يرصدونه، إذ تتداخل في ذلك عوامل عدة، منها سرعة الطائرات العسكرية وانعكاس الشمس والساعة وحال الطقس، لكنّ هذا التحديد ممكن من خلال التحليلات الرياضية، والتحقق من الصور الملتقطة من زوايا مختلفة وسوى ذلك.

ولا ينشر البنتاغون أياً من هذه النتائج لتجنب توفير معلومات لأي خصوم محتملين. لكن ما يظهر على مقطع فيديو وهو يتحرك بسرعة قد يتبين أنه كان في الواقع يطير ببطء، بعد تحليل تحركات المحيط، وتحركات الطائرة التي رصدته وتحركاته.

تقنيات متقدمة جداً

وقالت الناطقة باسم وزارة الدفاع الأمريكية سوزان غاف في بيان "بقدر ما نجمع من بيانات، تزيد قدرتنا على تقليص الفجوة بين ما هو محدد وما هو غير محدد، ويمكننا تجنب المفاجآت الاستراتيجية فيما يتعلق بتقنيات الخصم".

وما يقلق الجيش هو أن هذه الظواهر التي تُرصد بشكل متكرر ("أكثر من مرة أو مرتين في الأسبوع"، وفقًا لمسؤول البنتاغون)، هي عبارة عن تقنيات لا تملكها الولايات المتحدة.

وقال لويس إليزوندو، وهو عسكري سابق شارك في أعمال البنتاغون حول هذا الموضوع، في تصريح أدلى به الأحد "في الواقع، لا نعرف ما هو" الجسم الذي نرصده. وأضاف "ما نعرفه هو أن هذه الأجسام، مهما كانت طبيعتها، تظهر قدرات تتجاوز الجيل المقبل". وأوضح عبر محطة "إيه بي سي" التلفزيونية "هذا ما يثير القلق فيما يتعلق بالأمن القومي: هذه الأجسام تتجاوز (تقنياً) كل ما لدينا حتى الآن".

بالنسبة إلى البنتاغون، كل هذا يشبه إلى حد كبير التجسس على مراكز التدريب العسكرية الأمريكية. وقال المسؤول في البنتاغون "يتدرب طيارونا بالطريقة نفسها التي يقاتلون بها. وإذا كان أحد يحاول تحديد طريقة تدريبنا...، فهذا يوفر له" معلومات مهمة.

المصادر الإضافية • أ ف ب