عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السباق الرئاسي الإيراني .. كل ما تحتاج معرفته عن الانتخابات

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 18 حزيران/يونيو
الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 18 حزيران/يونيو   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

تفتح صناديق الاقتراع أبوابها أمام الإيرانيين في 18 حزيران/يونيو لاختيار رئيس جديد للجمهورية، وأيضا لتجديد المجالس البلدية وخوض انتخابات فرعية لمجلسي الشورى والخبراء.

تأتي الانتخابات الثالثة عشرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية (اعتبارا من العام 1979)، في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة تعيشها الجمهورية الإسلامية، زادتها سوءا العقوبات الأميركية وجائحة كوفيد-19.

يصوت الإيرانيون لاختيار خلف للرئيس المعتدل حسن روحاني الذي أبرِم في عهده العام 2015، اتفاق مع ست قوى كبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا)، بشأن برنامج إيران النووي، بعد أعوام من التوتر والمفاوضات الشاقة.

تترافق الانتخابات مع خوض طهران وأطراف الاتفاق منذ مطلع نيسان/أبريل، مباحثات في فيينا سعيا لإحيائه بعد الانسحاب الأميركي منه العام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

في ما يأتي عرض لأبرز المحطات والعناوين والأرقام لليوم الانتخابي:

الناخبون .. من هم؟

يبلغ عدد الناخبين 59 مليونا و310 آلاف و307 أشخاص من الذين بلغوا الثامنة عشرة من العمر، من أصل مجمل عدد السكان الذي يناهز 83 مليونا. ومن بين الناخبين 9.8 ملايين شخص في محافظة طهران، وفق وزارة الداخلية.

أ ب
الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 18 حزيران/يونيوأ ب

أين تجرى الانتخابات؟

تجرى الانتخابات في نحو 70 ألف مركز اقتراع، تتركز في المدارس والمساجد وبعض الإدارات العامة، بزيادة قدرها 10 بالمئة عن الانتخابات الرئاسية لعام 2017، وفق وزارة الداخلية. في ظل جائحة كوفيد-19 التي تعد إيران أكثر الدول تأثرا بها في الشرق الأوسط، مددت السلطات فترة التصويت استثنائيا.

فتح وإقفال صناديق الاقتراع

ووفق ما أعلن الرئيس حسن روحاني، ستفتح مراكز الاقتراع من الساعة السابعة صباح الجمعة بالتوقيت المحلي (02:30 ت غ)، وحتى الثانية فجر السبت (21:30 ت غ ليل الجمعة).

أ ب
الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 18 حزيران/يونيوأ ب

عملية التنظيم وإعلان النتائج

تتولى وزارة الداخلية تنظيم العملية الانتخابية وإعلان النتائج، بينما يعود الإشراف على الانتخابات الرئاسية والمصادقة على نتائجها لمجلس صيانة الدستور. ويتألف المجلس من 12 عضوا هم ستة من رجال الدين الفقهاء يسميهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، وستة من المتخصصين القانونيين يرشحهم رئيس السلطة القضائية، ويعيّنون بعد نيلهم مصادقة مجلس الشورى (البرلمان).

لحفظ النظام

سيتولى نحو 250 ألف عنصر من قوات حفظ النظام تأمين سلامة الانتخابات. ويتواجد في كل مركز اقتراع ممثلون لوزارة الداخلية ومجلس صيانة الدستور، وآخرون من بعض أجهزة الدولة مثل الشرطة.

ويحق لكل مرشح توكيل مراقبين للتواجد في المراكز.

في ظل الأزمة الصحية الناتجة عن فيروس كورونا، أطلقت السلطة تطبيقا الكترونيا يحدد للسكان أقرب مراكز الاقتراع لتفادي التنقلات البعيدة.

مقاطعة الانتخابات الإيرانية "خطيئة"

قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي قبل أيام، إن عدم التصويت في الانتخابات الرئاسية يعني تحقيق إرادة "أعداء الإسلام"، بينما يشعر العديد من المسؤولين بالقلق من امتناع قياسي في الاقتراع.

وقال خامنئي في خطاب بثه التلفزيون "يريد البعض التنازل والتخلي عن واجب المشاركة في الانتخابات تحت ذرائع سخيفة. إنها إرادة الأعداء، أعداء إيران وأعداء الإسلام وأعداء الديمقراطية الدينية".

ونقل عن آية الله الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية قوله، إن "الامتناع عن الانتخابات في فترات معينة يمكن أن يكون خطيئة ومن أفظع الذنوب".

تفاصيل السباق الرئاسي

يخوض السباق الرئاسي سبعة مرشحين جميعهم من الذكور، نالوا أهلية مجلس صيانة الدستور، من أصل 592 شخصا بينهم 40 امرأة سجلوا أسماءهم لخوض الانتخابات خلال مهلة تقديم الترشيحات.

تقام دورة انتخابية رئاسية ثانية في 25 حزيران/يونيو في حال لم ينل أي من المرشحين السبعة الغالبية المطلقة في الدورة الأولى.

ويتنافس في الدورة الثانية، المرشحان اللذان نالا أعلى عدد من الأصوات في الدورة الأولى.

يمكن للناخبين الإدلاء بأصواتهم حيثما يرغبون، بشرط عدم تغيير الدائرة الانتخابية بين الدورتين.

عادة ما تبدأ النتائج الأولية بالظهور تباعا مع بدء عمليات فرز الأصوات ليل الجمعة-السبت، ويمكن أن تصدر النتائج النهائية السبت.

أ ب
الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 18 حزيران/يونيوأ ب

نبذة سريعة عن المرشحين

  • سعيد جليلي

محافظ متشدد يبلغ من العمر 55 عاما. عمل في مكتب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، قبل أن يعيّن أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي. بحكم منصبه، تولى إدارة مفاوضات مع القوى الدولية بشأن الملف النووي بين العامين 2007 و2013.

خاص انتخابات الرئاسة في عام 2013 التي انتهت بفوز روحاني، وحل ثالثا مع 11.4 بالمئة من الأصوات.

أ ب
المرشح سعيد جليليأ ب
  • ابراهيم رئيسي

محافظ متشدد يبلغ من العمر 60 عاما. يتولى منذ 2019 رئاسة السلطة القضائية أحد الأركان الأساسية للنظام السياسي في الجمهورية الإسلامية، بعد مسيرة امتدت قرابة ثلاثة عقود في مختلف درجات السلك القضائي. خاض الانتخابات الرئاسية العام 2017 ونال 38 بالمئة من الأصوات، لكن ذلك لم يحل دون فوز روحاني بولاية ثانية. ويبدو أنه المرشح الأوفر حظا للفوز في ظل غياب أي منافس وازن.

أ ب
المرشح ابراهيم رئيسيأ ب
  • علي رضا زاكاني

**

محافظ متشدد يبلغ من العمر 55 عاما. متخصص في الطب النووي، وشغل مقعدا نيابيا عن مدينة قم المقدسة (وسط إيران) بين العامين 2004 و2016. خسر الانتخابات التشريعية العام 2016، وعاد نائبا عن طهران في 2020. ويتولى حاليا إدارة مركز الأبحاث التابع لمجلس الشورى (البرلمان).

أ ب
المرشح علي رضا زاكانيأ ب
  • محسن رضائي

محافظ متشدد يبلغ من العمر 66 عاما. تولى قيادة الحرس الثوري بين العامين 1981 و1997، ويشغل حاليا منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام. بخوض الانتخابات الرئاسية للمرة الرابعة، وحقق أفضل نتيجة له في دورة 2013 حين نال 10,6 بالمئة من الأصوات.

أ ب
المرشح محسن رضائيأ ب
  • أمير حسين قاضي زاده هاشمي

محافظ متشدد يبلغ من العمر 50 عاما، وهو أصغر المرشحين سنا. متخصص في طب الأنف والأذن والحنجرة، ويشغل منذ 2008 مقعدا برلمانيا عن مشهد، ثاني كبرى المدن الإيرانية، والواقعة في شمال شرق البلاد.

أ ب
المرشح أمير حسين قاضي زاده هاشميأ ب
  • عبد الناصر همتي

إصلاحي يبلغ من العمر 66 عاما. له باع طويل في المجال الاقتصادي. شغل منصب حاكم المصرف المركزي اعتبارا من 2018، واستبدل بعيد إعلان ترشحه للانتخابات في أيار/مايو الماضي. يتحدر من الأقلية التركية، وتولى إدارة عدد من المصارف وشركات التأمين، بعدما شغل لفترة طويلة منصب مسؤول في التلفزيون الرسمي.

أ ب
المرشح عبد الناصر همتيأ ب
  • محسن مهر علي زاده

إصلاحي يبلغ من العمر 64 عاما. شغل منصب نائب الرئيس خلال الولاية الثانية للإصلاحي محمد خاتمي (2001-2005)، واعتزل الشأن العام بعدما تولى منصب محافظ اصفهان (وسط) في 2017-2018. يتحدر من الأقلية التركية، وخاض الانتخابات الرئاسية العام 2005، حيث نال أقل من خمسة بالمئة من الأصوات.

أ ب
المرشح محسن مهر علي زادهأ ب

الانتخابات البلدية

كما كل أربعة أعوام، تطغي الانتخابات الرئاسية على هذا الاستحقاق. إلا أن نتائج انتخابات المجالس البلدية في بعض المدن الكبرى مثل طهران واصفهان (وسط) ومشهد (شمال شرق) و تبريز (شمال) وشيراز (جنوب)، تحظى باهتمام المحللين السياسيين والإعلام المحلي.

فرعية مجلس الشورى

سيختار الإيرانيون مرشحين لشغل ستة مقاعد في مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، أحدها عن طهران، بعد رحيل شاغليها أو إسقاط عضويتهم من مجلس صيانة الدستور بعد الانتخابات التشريعية (شباط/فبراير 2020).

تجرى دورة ثانية للانتخابات الفرعية في 25 حزيران/يونيو اذا دعت الحاجة.

لن تؤثر هذه الانتخابات الفرعية على التركيبة السياسية لمجلس الشورى المؤلف من 290 مقعدا، نظرا للفوز الكبير الذي حققه المحافظون والمحافظون المتشددون العام الماضي.

مجلس الخبراء

يتألف المجلس من 88 عضوا من المجتهدين، وله صلاحية انتخاب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية والإشراف على عمله وعزله في حال اقتضى الأمر.

تقدم 23 شخصا بترشيحهم لشغل ستة مقاعد شغرت بسبب الوفاة. وتتوزع المقاعد بين ثلاثة لطهران، وواحد لكل من محافظات قم (وسط) وخرسان رضوي (شمال شرق) ومازندران (شمال).

انتخاباته من دورة واحدة وتعتمد الغالبية النسبية معيارا للفوز.

تأثير النتائج على مفاوضات فيينا

يستبعد أن يكون لنتيجة الانتخابات الرئاسية، حتى في حال الفوز المرجح للمحافظ المتشدد ابراهيم رئيسي، تأثير يذكر على المفاوضات الجارية مع الدول الكبرى لإحياء الاتفاق حول برنامج طهران النووي، على ما يرى محللون.

وتشارك الولايات المتحدة التي أبدى رئيسها الجديد جو بايدن استعداده للعودة الى الاتفاق، بشكل غير مباشر في المباحثات ومن دون التواصل مباشرة مع وفد إيران.

ويستبعد محللون أن تثمر المباحثات قبل موعد الانتخابات التي يبدو رئيسي المرشح الأوفر حظا للفوز بها، لكنهم يلفتون الى أن القرار بشأن كل ما له علاقة بالملف النووي يتخذ في إيران على مستوى أعلى من الرئاسة، ويدخل في إطار السياسة العامة للبلاد التي تعود الكلمة الفصل فيها الى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.

وشدد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي في مؤتمر صحافي الثلاثاء، على أن "الملف النووي هو محط اجماع في الجمهورية الإسلامية"، وهو "لذلك غير مرتبط بالتطورات الداخلية في البلاد وتتولاه جهات على مستوى أعلى".

أ ب
البرنامج النووي الإيرانيأ ب

رفع مستوى التخصيب

ورسم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الخط الأساسي للمفاوضين الإيرانيين في فيينا، بتأكيده أن الأولوية هي رفع العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على بلاده بعد قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق، وأتت ضمن سياسة "ضغوط قصوى" اعتمدتها إدارته خلال ولايته التي امتدت بين العامين 2017 و2021.

وأتاح الاتفاق، واسمه الرسمي "خطة العمل الشاملة المشتركة" ووضع إطاره القانوني بقرار مجلس الأمن الرقم 2231، رفع الكثير من العقوبات التي كانت مفروضة على إيران، في مقابل تقييد أنشطتها وضمان سلمية برنامجها وعدم سعيها لتطوير سلاح نووي.

لكن ترامب أعاد فرض عقوبات مشددة انعكست بشكل حاد على الاقتصاد الإيراني وسعر صرف العملة.

وفي رد على الانسحاب الأميركي، بدأت طهران تدريجا اعتبارا من العام 2019، التراجع عن غالبية التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.

واتخذت طهران في الأشهر الماضية إجراءات إضافية ضمن ما تسميه "إجراءات تعويضية" بعد الانسحاب، اذ قيّدت عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورفعت نسبة تخصيب اليورانيوم الى 60 بالمئة، علما بأن الاتفاق حدد سقف التخصيب عند 3,67.

المصادر الإضافية • أ ف ب