عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لسان حالِ الأفغان في انسحاب الأمريكان.. أسفٌ على ما فات وتأهبٌ لما هو آت

بقلم:  يورونيوز
جنود أمريكيون يقفون فوق مدرج المطار في مقاطعة لوغار بأفغانستان قبيل انسحابهم من البلاد
جنود أمريكيون يقفون فوق مدرج المطار في مقاطعة لوغار بأفغانستان قبيل انسحابهم من البلاد   -   حقوق النشر  Rahmat Gul/Copyright 2017 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

مع انسحاب القوات الأمريكية من قاعدتها العسكرية الرئيسية في أفغانستان يوم الجمعة، في إشارة رمزية لإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة، عبّر الناس الذين يعيشون بالقرب من القاعدة وفي كابول المجاورة عن شعورهم بالأسف على ما فات وبدأوا يتأهبون لما هو آت.

وتصاعدت أعمال العنف في جميع أنحاء أفغانستان خلال الأسابيع التي أعقبت إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن بأن القوات ستنسحب دون قيد أو شرط بحلول 11 أيلول/سبتمبر.

قلق من فوضى تلوح في الأفق

ومع تعثر محادثات السلام في قطر وسقوط ما يقرب من ربع مناطق البلاد في أيدي حركة طالبان خلال الأسابيع الأخيرة وفقا لإحدى الدراسات بات كثيرون يشعرون بالقلق من أن الفوضى تلوح في الأفق.

قال مالك مير وهو فني ميكانيكي في باجرام سبق وأن رأى الجيش السوفيتي يأتي ويذهب وبعد ذلك القوات الأمريكية إنه يشعر بحزن عميق لعدم جدوى الوجود الأجنبي.

وأضاف "لقد جاءوا بقصف طالبان وتخلصوا من نظامها لكنهم يغادرون الآن عندما أصبحت طالبان تتمتع بالقوة لدرجة أنها ستسيطر على زمام الأمور في أي وقت قريب".

وتابع "ماذا كان الهدف من كل هذا الدمار والقتل والشقاء الذي جلبوه لنا؟ ليتهم ما جاءوا أبدا".

وقُتل أكثر من 3500 جندي أجنبي في الحرب التي استمرت نحو 20 عاما وحصدت أرواح أكثر من ألف مدني منذ عام 2009 وفقا لسجلات الأمم المتحدة.

ومع ذلك يقول البعض إن وجود القوات الأجنبية شوه الاقتصاد الأفغاني وأن الوقت قد حان كي تعتمد البلاد على نفسها.

"سعداء لرحيلهم"

وقال سيد نقيب الله صاحب متجر في باجرام "الأمريكيون يتركون إرثا من الفشل.. لقد فشلوا في احتواء طالبان أو احتواء الفساد.. نسبة صغيرة من الأفغان باتت في ثراء فاحش في حين أن الغالبية العظمى لا تزال تعيش في فقر مدقع".

وأضاف "بطريقة ما نحن سعداء لرحيلهم... نحن الأفغان سنجد طريقنا".

وفي العاصمة كانت الأخبار بمثابة تذكير جديد بالذعر المتزايد الذي يسيطر على قطاعات كثيرة من المجتمع الأفغاني لا سيما في المناطق الحضرية منذ أن أعلن بايدن الانسحاب في أبريل نيسان.

وقال زوماراي وفا، وهو صاحب متجر في كابول، متسائلا "كل الناس قلقون من أنه إذا غادرت القوات الأجنبية أفغانستان، فإن طالبان ستتولى زمام الأمور. ماذا نحن فاعلون؟"

وصف وفا وآخرون تراجعا في الأعمال وعلامات على محاولة العديد من سكان الحضر الفرار من البلاد إذ اصطف المئات خارج السفارات سعيا للحصول على تأشيرات.

شعورٌ بالحزن والخذلان

قالت طالبة الطب مزهده (22 عاما)، التي طلبت عدم ذكر اسمها إلا باسم واحد لأسباب أمنية، إن عائلتها قررت مغادرة البلاد بسبب تدهور الوضع الأمني.

وأضافت أنها تتساءل عن المستقبل الذي ينتظر النساء إذا عادت طالبان إلى السلطة وفرضت قيودا على حصول النساء على التعليم، كما فعلت خلال فترة حكمها السابقة.

وتقول طالبان إنها تغيرت وإنها ستضع أحكاما قانونية لحقوق المرأة تتماشى مع التقاليد الثقافية والقواعد الدينية.

ومع ذلك، قالت مزهده إنها تشعر بالحزن والخذلان بسبب رحيل الأمريكيين.

وقالت "انسحاب القوات الأجنبية في ظل الوضع الحالي غير منطقي... من الواضح الآن أن الأمريكيين يأتون إلى هنا لأغراضهم الخاصة وليس لمساعدة أفغانستان والتعاون معها".

وتابعت قائلة "أنا حزينة جدا وأشعر بخيبة الأمل، كان لدي الكثير من الأحلام التي لن تتحقق".

المصادر الإضافية • رويترز