عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

موجاتٌ حرٍ تشعلُ حرائق وتسجّل أرقاماً قياسية في أوروبا وشمال أفريقيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
حريق في غابة بقرية أفجاريا في جزيرة إيفيا الواقعة على بعدِ نحو 184 كيلومتراً شمال العاصمة أثينا
حريق في غابة بقرية أفجاريا في جزيرة إيفيا الواقعة على بعدِ نحو 184 كيلومتراً شمال العاصمة أثينا   -   حقوق النشر  Petros Karadjias/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

دخلت إسبانيا والبرتغال موجة حر من المرجح ان تستمر حتى الاثنين أقله مع وجود أخطار عالية لاندلاع حرائق في معظم شبه الجزيرة، كما حذرت سلطتا البلدين، فيما كافح عناصر الإطفاء ليل الأربعاء الخميس أكثر من 500 حريق في إيطاليا ناتجة عن القيظ، وفي الجزائر وضعت السلطات معظم مناطق شمال البلاد في حالة تأهب من جراء موجات الحر التي أشعلت حرائق دمّرت غابات وقرى جبلية.

إسبانيا والبرتغال

ويعتبر خطر اندلاع الحرائق مقلقا جداً في إسبانيا والبرتغال فيما شهد حوض البحر الأبيض المتوسط حرائق مدمرة خصوصا في اليونان والجزائر، مستمرة منذ أسابيع.

وهذه الاخطار ناتجة عن موجة قيظ قد تصل خلالها درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية على الأقل حتى الاثنين في معظم أنحاء شبه الجزيرة، مع درجات حرارة أعلى بشكل واضح في العديد من المناطق، خصوصا وادي غواد الكبير (جنوب إسبانيا) حيث يمكن أن تصل إلى 45 درجة مئوية.

ووصلت درجات الحرارة الأربعاء إلى 42 درجة مئوية في مقاطعة سيوداد ريال (وسط إسبانيا) وفقا لخدمة الأرصاد الجوية في البلاد.

من جانبها، منعت منطقة كاتالونيا السياحية (شمال شرق إسبانيا) التخييم في الغابات والنشاطات الرياضية في المناطق الريفية وكذلك بعض النشاطات الزراعية الممكننة في أوقات معينة من أجل الحد من أخطار الحريق.

وتعزى درجات الحرارة المرتفعة هذه التي تفوق بكثير المعدلات الموسمية، بجزء كبير إلى وصول كتلة من الهواء الشديد الحرارة من شمال إفريقيا، كما أوضح خبراء الطقس.

وقال الناطق باسم خدمة الأرصاد الجوية في إسبانيا روبين ديل كامبو لوكالة فرانس برس، إنه بين عامَي 2011 و2020، سجلت البلاد ضعف موجات الحر التي سجلتها في العقود الثلاثة الماضية.

ويعتبر العلماء أن موجات الحر المتكررة هي نتيجة لا لبس فيها للاحترار المناخي ويعتقدون أنها ستصبح أشد وأطول وأكثر تكرارا.

من جانبه، شدد رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا الأربعاء على أن البرتغال التي شهدت عام 2017 حرائق مميتة أودت بحياة أكثر من مئة شخص "لا تريد أن تشهد هذا السيناريو مجددا".

إيطاليا

وفي إيطاليا التي يجتاحها اكثر من 500 حريق بسبب درجات الحرارة المرتفعة، قال رجال الاطفاء في بيان "تم تنفيذ 528 تدخلا خلال الساعات الـ12 الماضية من بينها 230 في صقلية حيث الوضع تحت السيطرة حاليا".

وسجلت وفاة جديدة ليرتفع عدد ضحايا الحرائق في إيطاليا إلى أربعة هذا الأسبوع.

في الأيام المقبلة، من المتوقع أن يتحرك الإعصار المضاد المسبب لموجة الحر التي تجتاح إيطاليا شمالًا، حيث قد تصل درجات الحرارة إلى 39-40 درجة في توسكانا في الوسط في عطلة نهاية الأسبوع المقبلة وفي لاتسيو في منطقة روما.

هذا وسجّلت جزيرة صقلية درجة حرارة ربما تكون الأعلى في أوروبا على الإطلاق، إذ أفادت السلطات الإقليمية بأن درجة الحرارة بلغت 48.8 درجة مئوية بالقرب من سيراكيوز الأربعاء.

وبحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فإن أعلى درجة حرارة في أوروبا رسميا هي 48 درجة مئوية، وهي التي سُجّلت في العاصمة اليونانية أثينا في عام 1977.

صربيا

وفي صربيا ، دفعت موجة الطقس الحار والجاف أربع بلديات إلى إعلان حالة الطوارئ بعد انخفاض منسوب نهر رزاف، ما يعرض إمدادات المياه للخطر. وفرضت السلطات قيودا على مياه الشرب تأثر بها حوالي 250 ألف شخص، في حين نشر الجيش خزانات مياه للاستخدام العام.

قال زوران باراك ، رئيس مرفق محلي لإمدادات المياه، في تصريحات له: "لدينا فترة جفاف شديد، لا يمكننا أخذ المزيد من المياه من النهر".

الجزائر

وفي الجزائر، وضعت السلطاتُ معظمَ مناطق شمال البلاد في حالة تأهب لموجات الحر التي أشعلت حرائق دمّرت غابات وقرى جبلية في منطقة القبائل في شمال شرق الجزائر، حيث قضى من جراء الحرائق 65 شخصا على الأقل بينهم 28 جنديا.

وتواصل فرق الحماية المدنية مدعومة بقوات الجيش ومتطوعين، إخماد حرائق الغابات التي اجتاحت شمال البلاد، والمنطقة الأكثر تضررا هي تيزي وزو بمنطقة القبائل حيث احترقت بيوت وفر السكان طلبا للملاذ في فنادق وبيوت الشباب وأماكن إقامة طلبة الجامعات في المدن القريبة.

وكانت اندلعت الحرائق في الجزائر التي تقول السلطات إنها "مفتعلة" الاثنين الماضي في منطقة القبائل، ثم اجتاحت كل المناطق الساحلية بشمال وسط وشرق البلاد، وصولا الى ولاية الطارف الحدودية مع تونس التي شهدت بدورها اندلاع بعض الحرائق.

المصادر الإضافية • أ ف ب، أ ب