المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

واحد من آخر صناع الطرابيش في مصر يفخر بحرفته رغم تراجع الإقبال

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
واحد من آخر صناع الطرابيش في مصر يفخر بحرفته رغم تراجع الإقبال
واحد من آخر صناع الطرابيش في مصر يفخر بحرفته رغم تراجع الإقبال   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

القاهرة (رويترز) – يمتهن ناصر عبد الباسط صناعة الطرابيش منذ ما يقرب من 45 عاما، ويفخر بإنتاجه لتلك القبعة الشهيرة المصنوعة من اللباد والتي كان لا يعتمرها سوى الصفوة والموظفين والمسؤولين الحكوميين والطلاب في مصر.

تقع ورشة عبد الباسط في شارع الغورية بالقاهرة القديمة، وهي واحدة من ورش العمل القليلة الباقية.

وقال الرجل البالغ من العمر 60 عاما “واخد المهنة (تعلمتها) دي من صباي.. إحنا متوارثينها وبنورثها.. أنتم بتقولوا الشغلانة هاتنقرض.. هاتنقرض إزاي إذا كنت أنا مورثها لولادي؟”

ازدهرت صناعة الطرابيش إبان حكم محمد علي باشا، الذي كان ضابطا في الجيش العثماني واستولى على السلطة في مصر عام 1805. وكان لبسُ الطربوش إلزاميا تقريبا لجميع كبار المسؤولين والموظفين العموميين والطلاب في البلاد. وكان ارتداؤه علامة على مكانة صاحبه وتعليمه.

وبعد أن أسقط الجيش حكم عائلة محمد علي في 1952، ألغى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلزام ارتداء الطربوش لأنه كان يُعد أحد رموز النخبة الحاكمة السابقة.

وأصبح طلاب الأزهر ومشايخه وعلماؤه ورجال دين آخرون‭‭‭ ‬‬‬زبائن عبد الباسط الوحيدين. ويحتفظ علماء الأزهر، الجامعة التي يرجع تاريخها لألف عام، بالطربوش لأنه يمثل جزءا مهما من زيهم وتاريخهم.

ويقول عبد الباسط “قالي فوق 45 سنه وأنا واقف في المهنة. ده ياما لبست مشايخ، وطول ما الأزهر موجود إحنا فاتحين”.