المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: مخالب جرّافة إسرائيلية تدمّر طريقا في الضفة الغربية لتقطيع أوصال القرى الفلسطينية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Samia Mekki
euronews_icons_loading
جرافة إسرائيلية تهدم طريقا في الضفة الغربية المحتلة.  18.10.2021
جرافة إسرائيلية تهدم طريقا في الضفة الغربية المحتلة. 18.10.2021   -   حقوق النشر  المنظمة الحقوقية الإسرائيلية بتسيلم عن طريق يوروفيجن

نشرت منظمة بتسليم الإسرائيلية شريط فيديو يظهر جرّافة إسرائيلية وهي تقتلع الاسفلت من طريق معبّد محاذ لقرية السقة جنوب بيت عوّا بالضفة الغربية المحتلة للإجهاز على ما تبقى من أوصال القرى الفلسطينية التي تعاني منذ عقدين من تداعيات الجدار الفاصل الذي أقامته الدولة العبرية بحجة حماية أمن إسرائيل.

ويعود تاريخ الهدم بحسب المنظمة الحقوقية إلى الثامن عشر من أكتوبر تشرين الأول الجاري، حيث أتى موظفون تابعون للإدارة المدنية المسؤولة عن الضفة المحتلة يصحبهم عناصر من الجيش وحرس الحدود للإشراف على العملية.

الطريق لم يكن هدف الجرّافة الوحيد إذ توجهت لمنطقة حلحول وهدمت أيضا منزلا قيد الإنشاء قرب الجدار الفاصل. هذا البيت المكون من طابقين كان سيأوي عائلة فلسطينية مكوّنة من ستة لأفراد بينهم أربعة أطفال قصّر.

وبهذا لم يعمّر هذا الطريق طويلا ولم يهنأ به سكان المنطقة. إذ مضى على إقامته بالكاد ثلاثة أشهر حيث كان مجلس تياسير المحلي قد أشرف على المشروع الذي يقدر طوله ب800 متر وكان يربط بين قريتيْ تاياسير والعقبة.

وقد أصبحت قرى ومدن الضفة الغربية منذ سنين عدة مقطعة الأوصال وتحولت إلى كنتونات تحيط بها المستوطنات من كل جانب. وأصبح قطع مسافة بضعة كيلومترات يستغرق ساعات بسبب الحواجز الإسرائيلية والطرق الالتفافية المخصصة فقط للمستوطنين المقيمين في الضفة المحتلة.

ولا يعترف المجتمع الدولي بمستوطنات إسرائيل في القدس الشرقية والضفة الغربية والجولان السوري المحتل باعتبارها انتهاكا للقوانين الدولية. بل إن مايكل لينك مقرر الأمم المتحدة المكلف بملف حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية قد ذهب أبعد من ذلك في تموز يوليو الماضي حين "دعا المجتمع الدولي المجتمع الدولي إلى اعتبار إنشاء المستوطنات الإسرائيلية جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".