المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

غارات التحالف بقيادة السعودية تشل مطار صنعاء وتوقّف استقبال طائرات الاغاثة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
مطار صنعاء الدولي
مطار صنعاء الدولي   -   حقوق النشر  أ ب

توقّف مطار صنعاء عن استقبال طائرات المنظمات الاغاثية وبينها تلك التابعة للأمم المتحدة بعدما تعرّض لضربات جوية شنها التحالف بقيادة السعودية، على ما أفاد مسؤول في المطار الخاضع لسيطرة المتمردين الحوثيين الثلاثاء.

وشن التحالف الذي يدعم القوات الحكومية في حربها مع الحوثيين منذ 2015، عدة ضربات مساء الاثنين على المطار المغلق أمام الرحلات التجارية منذ 2016، مستهدفا مواقع للمتمردين الذين يسيطرون على العاصمة.

وقال المسؤول مفضلا عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "تحالف العدوان قام (...) بقصف مطار صنعاء بشكل مباشر ما أدى إلى خروج المطار عن الجاهزية التي كان يقدّمها لطائرات الامم المتحدة والمنظمات الاغاثية الدولية".

كذلك، قال مدير المطار خالد الشايف "دُمّر مركز الحجر الصحي ومخازن البضائع الواردة والصادرة".

ويُعتبر المطار الذي يتحكّم التحالف بأجوائه وبحركة الاقلاع منه والهبوط فيه، ممّرا رئيسيا للمساعدات إلى البلد الفقير الغارق في نزاع على السلطة منذ أكثر من سبع سنوات والمهدّد بمجاعة كبرى.

لكن التحالف قال في بيان الاثنين إنّ المتمردين المدعومين من إيران يستخدمونه لأغراض عسكرية وخصوصا "إدارة وإطلاق العمليات العدائية والعابرة للحدود باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والمفخخة".

وحاول المتمردون استهداف مطار أبها الجنوبي في السعودية ومناطق أخرى في المملكة خلال الأيام الماضية.

وأوضح التحالف أنه استهدف ستة مواقع في المطار مساء الاثنين "يتم استخدامها لإدارة نشاط هجمات الطائرات المسيّرة والمفخخة، وتدريب العناصر الإرهابية على الطائرات المسيّرة، ومقر سكن المدربين والمتدربين، بالإضافة لمخزنين للطائرات المسيّرة والمفخخة".

وقف الاستهداف

تتعرّض مناطق عدة في السعودية باستمرار لهجمات بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة مفخخة تُطلق من اليمن باتجاه مطاراتها ومنشآتها النفطية.

وفي آب/أغسطس الماضي، أصيب ثمانية أشخاص بجروح وتضررت طائرة مدنية في هجوم بطائرة مسيّرة ضد مطار أبها الدولي، بعد ساعات من هجوم مماثل لم يوقع إصابات إنّما تسبّب بعرقلة حركة الملاحة، بحسب الإعلام الرسمي.

وفي بيانه، شدد التحالف على أنّ تدمير الأهداف في مطار صنعاء "لن يكون له أي تأثير على القدرة التشغيلية للمطار، ولن يؤثر على إدارة المجال الجوي والحركة الجوية وعمليات المناولة الأرضية"، رغم قول الحوثيين إن الضربات تسببت في توقف العمل في المطار.

وقال المسؤول في المطار "باستطاعتنا إعادة تاهيل المطار وتجهيزه لاستقبال الرحلات سواء طائرات الامم المتحدة أو غيرها إذا التزمت دول تحالف العدوان وقف استهداف مطار صنعاء الدولي".

وشاهد مصور وكالة فرانس برس بقايا مقرات اسمنتية بالقرب من برج مراقبة، ومركز تخزين تسببت الضربات باقتلاع سقفه الحديدي.

واليمن غارق في حرب مدمرة منذ أكثر من سبع سنوات، جعلته على شفير المجاعة وسط تدهور كبير في نظام الرعاية الصحية.

وأدّى النزاع منذ 2014 بين المتمردين الحوثيين والسلطات اليمنية، إلى نزوح ملايين اليمنيين. وتوقعت الأمم المتحدة أن ترتفع حصيلة ضحايا الحرب بشكل مباشر وغير مباشر إلى 377 ألف قتيل بحلول نهاية العام الحالي.

وفيما تضغط الأمم المتحدة وواشنطن من أجل إنهاء الحرب، يطالب الحوثيون بإعادة فتح مطار صنعاء المغلق في ظل حصار سعودي منذ العام 2016، قبل أي وقف لإطلاق النار أو مفاوضات.

وفي أعقاب الضربات، دعت منظمة "المجلس النروجي للاجئين" إلى إعادة فتح المطار.

وقالت في بيان "لن تمثّل هجمات الليلة الماضية على مطار صنعاء تغييراً الكبير بالنسبة لملايين اليمنيين الفقراء الذين ما زالوا معزولين عن بقية العالم. يموت الآلاف م دون التعرف على هوياتهم بينما هم ينتظرون الرحلات الطبية المنقذة للحياة التي وعدوا بها منذ سنوات".

وتابعت لكن ما حصل "يجب أن يساعد العالم على الاستفاقة على الجنون الذي يعاقب ملايين المدنيين ممن لا علاقة لهم بهذا الصراع"، داعية "الأطراف المتنازعة للعمل مع المبعوث الأممي لإعادة فتح وتشغيل آمن ومضمون لمطار صنعاء للرحلات الإنسانية والتجارية".

كذلك، حثّت السلطات في صنعاء والتحالف على إبقاء مطار صنعاء "بعيدًا عن مرمى تبادل إطلاق النار".