المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: بلينكن يحذّر من أن انسحاب الروس من كازاخستان سيكون "بالغ الصعوبة"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
ضباط الشرطة يعتقلون متظاهرا خلال مظاهرة في ألماتي ، كازاخستان ، الأربعاء 5 يناير 2022.
ضباط الشرطة يعتقلون متظاهرا خلال مظاهرة في ألماتي ، كازاخستان ، الأربعاء 5 يناير 2022.   -   حقوق النشر  فلاديمير تريتياكوف/أ ب

حذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الجمعة من أن كازاخستان ستجد صعوبة كبرى في الحد من النفوذ الروسي بعدما طلبت من موسكو نشر قوات على أراضيها لاحتواء الاضطرابات المستمرة. وأرسلت روسيا قوات لدعم السلطات وصلت إلى ألماتي.

وقال بلينكن في مؤتمر صحفي في واشنطن "ثمة درس من التاريخ الحديث مفاده أنه ما أن يدخل الروس بلدا ما، فإن إخراجهم يكون أحيانا أمرا بالغ الصعوبة".

وتشهد كازاخستان، أكبر دول آسيا الوسطى، احتجاجات اندلعت في المقاطعات الأحد على خلفيّة رفع أسعار الغاز قبل أن تمتد إلى المدن الكبرى، بما في ذلك العاصمة الاقتصادية ألماتي حيث تحولت أعمال شغب ضد النظام خلّفت عشرات القتلى.

وأضاف بلينكن "يبدو لي أن السلطات والحكومة الكازاخستانية يمكنها بالتأكيد التعامل مع المظاهرات بشكل مناسب والحفاظ على النظام مع احترام حقوق المتظاهرين. لذلك لا أفهم بوضوح سبب شعورها بالحاجة إلى دعم خارجي".

وكانت الخارجية الأمريكية قد حذرت الخميس القوات الروسية من أي انتهاك لحقوق الإنسان أو أي محاولة "للسيطرة" على مؤسسات البلاد.

وقد واصل المواطنون الكازاخستانيون نشر مقاطع فيديو لاحتجاجات واسعة النطاق في العاصمة ألماتي، في الوقت الذي يرفض فيه رئيس كازاخستان قاسم جومرت توكاييف أي إمكانية للتفاوض مع المحتجين وسمح لقوات الأمن بـ"إطلاق النار بهدف القتل" لوضع حد لأعمال الشغب التي تهز البلاد.

وشكر توكاييف في خطاب متلفز الجمعة حليفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مساعدته بعد وصول كتيبة من القوات الروسية ودول أخرى حليفة لموسكو لدعم السلطة.

وقال توكاييف "أمرت قوات الأمن والجيش بإطلاق النار بهدف القتل من دون إنذار مسبق". ووصف الدعوات إلى التفاوض مع المحتجين بـ "العبثية" لا سيما في الخارج. وتابع "ما نوع المفاوضات التي يمكن أن نجريها مع مجرمين وقتلة؟ كان علينا التعامل مع مجرمين مسلحين ومدربين (...) يجب تدميرهم وسوف يتم ذلك قريبًا".

مخاوف من حملة قمع

تتزايد المخاوف بعد خطاب توكاييف من حملة قمع أوسع قد تستهدف المتظاهرين، خاصة بعد تعطيل خدمات الإنترنت والهاتف المحمول بشكل كبير وأحيانًا حظرها تمامًا. كما أغلقت العديد من المطارات في البلاد، مما يجعل من الصعب معرفة ما يحدث داخل البلاد.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية الكازاخستانية الجمعة مقتل 26 "مجرما مسلحا" وإصابة 18 آخرين بجروح. وقالت في بيان إن جميع مناطق كازاخستان "تم تحريرها ووضعها تحت حماية معززة" مع إقامة سبعين نقطة تفتيش في أنحاء البلاد.

واضافت في البيان أنه في ألماتي التي شهدت أعنف أعمال الشغب "تؤمن قوات حفظ النظام والقوات المسلحة والرديفة لها، النظام العام وحماية البنى التحتية الاستراتيجية وتنظيف الشوارع".

وأدت أعمال الشغب التي تخللها تبادل إطلاق نار بأسلحة نارية، إلى سقوط عشرات القتلى وأكثر من ألف جريح بحسب السلطات. وأفادت الشرطة سقوط 18 قتيلا و748 جريحا في صفوفها. واعتقل أكثر من 3800 شخص في جميع أنحاء البلاد، حسب أحدث الأرقام التي بثها التلفزيون.

تهدئة وعقاب

لمواجهة الاضطربات وتهدئة المحتجين بشكل عاجل أعلن توكاييف تحديد سقف أقصى لأسعار وقود المركبات لمدة 180 يومًا ووقف زيادة أسعار الخدمات العمومية. كما توعد بإجراءات قاسية لقمع الاضطرابات ودعا تحالف منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى المساعدة.

ونقلت وسائل الإعلام الكازاخستانية عن مسؤولين بوزارة الخارجية قوله إن ما مجموعه 2500 جندي وصلوا حتى الآن إلى ألماتي.

viber

بدأت المظاهرات بسبب تضاعف أسعار نوع من وقود المركبات، لكنها سرعان ما انتشرت في جميع أنحاء البلاد، مما يعكس استياءً أوسع نطاقاً من الحكم الاستبدادي. وبمعزل عن ارتفاع الأسعار، صب المتظاهرون غضبهم خصوصا على الرئيس المستبد السابق نور سلطان نزارباييف الذي حكم البلاد من 1989 إلى 2019 وما زال يتمتع بنفوذ كبير.

المصادر الإضافية • الوكالات