المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا تأسى لسقوط قتلى من جنودها وأوكرانيا تتأهب لهجوم جديد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
روسيا تأسى لسقوط قتلى من جنودها وأوكرانيا تتأهب لهجوم جديد
روسيا تأسى لسقوط قتلى من جنودها وأوكرانيا تتأهب لهجوم جديد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ناتاليا زينيتس وسيرجي كرازي

لفيف/بوروديانكا (أوكرانيا) (رويترز) – قدمت روسيا الصورة الأكثر قتامة حتى الآن عن الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع في أوكرانيا، واصفة “مأساة” ارتفاع الخسائر في صفوف القوات والتبعات الاقتصادية الكبيرة للعقوبات، بينما تسارع السلطات الأوكرانية لنقل المدنيين بعيدا عن مرمى هجوم كبير وشيك في الشرق.

تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في فرار أكثر من أربعة ملايين شخص إلى الخارج وقتل وجرح الآلاف وتحويل مدن إلى أنقاض، كما أدى إلى عقوبات شاملة تقول موسكو إنها وضعت اقتصادها في أصعب موقف منذ ثلاثة عقود.

في خطوة رمزية، علقت الجمعية العامة للأمم المتحدة عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة، وعبرت عن “القلق البالغ إزاء أزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الحالية”. ثم انسحبت روسيا من المجلس.

وأقرت روسيا في السابق بأن هجومها لم يتقدم بالسرعة التي أرادتها لكن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عبر يوم الخميس عن أسفه لارتفاع عدد القتلى.

وقال لشبكة سكاي نيوز “لدينا خسائر كبيرة في القوات. إنها مأساة كبيرة بالنسبة لنا”.

وذكرت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني يوم الجمعة أن القوات الروسية تركز على السيطرة على مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية المحاصرة، والقتال بالقرب من مدينة إيزيوم الشرقية، واختراقات حققتها القوات الأوكرانية بالقرب من دونيتسك.

وتقول روسيا إنها تشن ما تطلق عليه “عملية عسكرية خاصة” بدأت في 24 فبراير شباط لنزع السلاح و“اجتثاث النازية” في أوكرانيا. وترفض كييف وحلفاؤها الغربيون ذلك باعتباره ذريعة واهية.

بعد عقوبات جديدة ردا على مقتل مدنيين في بلدة بوتشا، في واقعة أدانها الغرب على نطاق واسع باعتبارها جريمة حرب، دعت أوكرانيا الحلفاء إلى تعزيز جيشها والتوقف عن شراء النفط والغاز الروسيين، وهو مطلب أماط اللثام عن الانقسامات في أوروبا.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في مقطع فيديو في وقت متأخر أمس الخميس “أوكرانيا بحاجة إلى الأسلحة التي ستمنحها الوسائل للانتصار في ساحة المعركة وسيكون ذلك أقوى عقوبة ممكنة لروسيا”.

وأضاف أن الوضع في بوروديانكا، وهي بلدة أخرى شمال غربي كييف تم استعادتها من القوات الروسية، كان “أكثر ترويعا” مما كان عليه في بوتشا. ولم يقدم مزيدا من التفاصيل أو الأدلة على أن روسيا مسؤولة عن مقتل مدنيين في البلدة.

وبينما كانت فرق الإنقاذ هناك تبحث بين أنقاض مبنى سكني متفحّم، سُوي الجزء الأوسط منه بالأرض، وقفت عائلات تبحث عن ذويها.

وقال فاديم زجربيلني وهو أحد سكان المنطقة لرويترز “أمي وأخي وزوجة أخي وأمها وأبوها ما زالوا هناك بالإضافة إلى أشخاص آخرين كانوا هناك في القبو”.

ونفت روسيا استهداف المدنيين وتقول إن صور الجثث في بوتشا تم تزييفها لتبرير المزيد من العقوبات وعرقلة مفاوضات السلام.

* الأجواء تأثرت

قال المفاوض الأوكراني ميخائيلو بودولياك في تصريحات بثها التلفزيون يوم الجمعة إن أوكرانيا وروسيا تجريان محادثات سلام عبر الإنترنت “بانتظام“، لكن الأجواء تأثرت منذ الأحداث التي وقعت في مدينة بوتشا.

ووافق الاتحاد الأوروبي على حزمة خامسة من العقوبات على روسيا تشمل حظرا على الفحم.

لكن أوكرانيا تتهم المجر بتقويض وحدة الاتحاد الأوروبي بعدما ذكرت بودابست أنها مستعدة لدفع ثمن الغاز الروسي بالروبل وهو مطلب من الكرملين تقاومه معظم دول الغرب.

وميدانيا، قالت أوكرانيا إن روسيا تعيد تجميع قواتها بعد الانسحاب من ضواحي كييف في محاولة للسيطرة الكاملة على منطقتي دونيتسك ولوجانسك في شرق البلاد اللتين يسيطر عليهما على نحو جزئي انفصاليون تدعمهم موسكو منذ 2014.

وقالت أوكرانيا إنها تسعى لفتح عشرة ممرات إنسانية يوم الجمعة لإجلاء المدنيين في شرق وجنوب البلاد. لكن من يحاولون الفرار من مدينة ماريوبول الساحلية في جنوب البلاد، حيث لا يزال عشرات الآلاف محاصرين دون كهرباء وفي ظل تناقص الموارد، سيتعين عليهم المغادرة بسيارات خاصة.

كما حثت السلطات في مدينة دنيبرو في وسط شرق أوكرانيا النساء والأطفال وكبار السن على المغادرة.

وقالت المخابرات العسكرية البريطانية إن القوات الروسية تقصف المدن في الشرق والجنوب وتتوغل جنوبا من مدينة إيزيوم الخاضعة لسيطرتها. ولم يتسن لرويترز التحقق من هذه الأنباء.

* تبادل الاتهامات

تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بارتكاب انتهاكات، وفتحت موسكو تحقيقا جنائيا حول مزاعم جندي روسي بتعرضه للضرب والتهديد بالقتل أثناء احتجازه في أوكرانيا كأسير حرب.

وفي سياق منفصل أظهر مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي تحققت منه رويترز وتحدد موقعه في منطقة غربي كييف قوات أوكرانية تقتل بالرصاص جنديا روسيا محتجزا ومصابا بشدة.

وقالت النائبة العامة الأوكرانية إيرينا فنيديكتوفا إن السلطات عثرت في منطقة كييف، التي تشمل بوروديانكا وبوتشا وبلدات وقرى أخرى مثل إيربين، على 650 جثة منهم 40 طفلا.

وذكر ممثلو ادعاء أوكرانيون أن 169 طفلا قتلوا و306 أصيبوا في البلاد منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير شباط.

وأشار رئيس بلدية بوتشا إلى أن العشرات كانوا ضحايا لعمليات قتل خارج نطاق القانون نفذتها القوات الروسية. ولم يتسن لرويترز التحقق من الأرقام على نحو مستقل.