تلفزيون إيطالي يلتّف على قرار أوروبي بحظر الدعاية الروسية للحرب في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف Copyright AP Photo
بقلم:  Hassan Refaei
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

وكان الاتحاد الأوروبي قرر حظر وسائل الإعلام الروسية التي تسيطر عليها الدولة من البث في دول التكتّل، بهدف "محاربة الماكينة الإعلامية" للكرملين، حسب تعبير رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، التي اتّهمت الإعلام الروسي بأنه يعمل على "تبرير حرب بوتين، وزرع الانقسام في أمتنا"، حسب قولها.

اعلان

أخيراً وجدَ وزيرُ الخارجية الروسي سيرغي لافروف والصحفيون العاملون في وسائل الإعلام الروسية المدعومة من الكرملين، حيزاً لهم في التلفزيون الإيطالي يخاطبون من خلاله مواطني دول الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي لم يلق قبولاً عند المفوضية الأوروبية.

المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، يوهانس باهرك، انتقد بشدّة المقابلة التي أجراها التلفزيون الإيطالي مع لافروف، الأحد الماضي، وقال: "لا يمكن لوسائل الإعلام التذرع بحرية التعبير من أجل أن تلتّف على العقوبات" التي اتخذها الاتحاد الأوروبي بحق موسكو بعدما شنّت حربها على أوكرانيا.

وكان الاتحاد الأوروبي قرر حظر وسائل الإعلام الروسية التي تسيطر عليها الدولة من البث في دول التكتّل،  بهدف "محاربة الماكينة الإعلامية" للكرملين، حسب تعبير رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، التي اتّهمت الإعلام الروسي بأنه يعمل على "تبرير حرب بوتين، وزرع الانقسام في أمتنا"، حسب قولها.

ويرى البعض أن قرار التكتّل حظر منصات إعلامية روسية، أمرٌ مثير للجدل، وفي هذا السياق، يوضح الأمين العام للاتحاد الأوروبي للصحفيين، ريكاردو جوتيريز أن "المشكلة في القرار هو أن الحكومات هي من قامت باتخاذه وتعمل على تنفيذه".

ويقول جوتيريز: إن "مبادئ قانون الإعلام في أوروبا لا تعطي الحقّ للحكومة في حظر وسائل الإعلام"، مستطرداً: "في الديمقراطيات الليبرالية يتم اتخاذ قرار السماح بالبث والنشر (لوسيلة الإعلام) وكذلك قرار حظرها من قبل هيئات مستقلة، جهات تنظيمية مستقلة"، على حد قوله.

وكانت دول التكتّل قررت مطلع شهر آذار/مارس الماضي حظر المحتوى الإعلامي لـ"سبوتنيك" وبث قناة "آر تي" بالإنجليزية والألمانية والفرنسية والإسبانية تلفزيونيا وعلى شبكة الإنترنت، على أراضي الاتحاد الأوروبي.

فون دير لايين، وفي إطار تبريرها للقرار، تقول: "في الأحوال العادية، لا يملك الاتحاد الأوروبي الصلاحية لفرض قيود على إعلام الدول الأعضاء في التكتّل، ولا أن يفعل ذلك ضد وسائل إعلام من دول أخرى، لكن هذه الأوقات ليست عادية".

ومن جهته، يوضح أستاذ قانون الاتحاد الأوروبي في جامعة جان مونيه الفرنسية، ألبرتو أليمانو، أن ثمة ظروفاً تتعلق بالعامل الأمني المشترك للسياسة الخارجية الأوروبية، تتيح للاتحاد الأوروبي إمكانية قطع العلاقات الاقتصادية أو المالية، جزئياً أو كلياً مع دولة ما أو تقليص تلك العلاقات".

وختاماً يجدر بالذكر أنه يمكن  لوسائل الإعلام الروسية المتضررة المطالبة باستئناف القرار، كما فعلت قناة "آر تي فرنسا" التي تقدمت بطلب إلى محكمة العدل الأوروبية لإلغاء قرار حظرها من قبل الاتحاد الأوروبي.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

بدون تعليق: احتفالات المسلمين في الهند وباكستان بعيد الفطر

المفاوضون الرئيسيون يتوصلون لمسودة اتفاق بشأن التنازل عن الملكية الفكرية للقاحات كوفيد

الاتحاد الأوروبي يطلق مهمة في البحر الأحمر دون المشاركة في الضربات العسكرية على الحوثيين