المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماكرون إلى برلين بعد ستراسبورغ من أجل تجديد التزامه الأوروبي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصل إلى قوس النصر لإحياء الذكرى الـ 77 لانتهاء الحرب العالمية الثانية الأحد 08/05/2022
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصل إلى قوس النصر لإحياء الذكرى الـ 77 لانتهاء الحرب العالمية الثانية الأحد 08/05/2022   -   حقوق النشر  AP Photo

يتوقع أن يغتنم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أعيد انتخابه حديثا، رمزية ذكرى التاسع من أيار/مايو وزيارته لستراسبروغ، من أجل أوروبا أقوى ومستعدة لإنجاز إصلاحات لتلبية تطلعات مواطنيها.

والاثنين أيضا يتوجه ماكرون إلى برلين مخصصا على غير العادة، زيارته الرسمية الأولى بعد إعادة انتخابه للمستشار الألماني أولاف شولتس في دعم للصداقة الفرنسية -الألمانية "مع رمزية أقوى مع تزامنها مع "يوم أوروبا" على ما شدد قصر الإليزيه.

ففي التاسع من أيار/مايو يُحتفل بيوم أوروبا وبذكرى انتصار روسيا على ألمانيا النازية في العام 1945 مع عرض عسكري مهيب في الساحة الحمراء بموسكو في خضم حرب أوكرانيا في ما اعتبرته الرئاسة الفرنسية "مواجهة بين نموذجين" للسلطة.

فمن جهة في ستراسبورغ بمناسبة اختتام المؤتمر حول مستقبل أوروبا "سيكون هناك تأكيد على قوة الديموقراطيين الليبراليين وتنوعهم وعلى حرية التعبير".

وفي الجهة المقابلة في موسكو "تأكيد للقوة ولنموذج يقوم على الرجعية التاريخية يزهق الدماء على أرض اوكرانيا".

في مقر البرلمان الأوروبي يهدف خطاب إيمانويل ماكرون إلى "تلقف اقتراحات المواطنين وطرح بعض الرهانات على خلفية الحرب في أوكرانيا" على ما أوضحت الرئاسة الفرنسية.

نفحة ديموقراطية

أتى المؤتمر حول مستقبل أوروبا بناء على فكرة طرحها الرئيس الفرنسي أساسا. وقد انطلق بصعوبة العام الماضي تعيقه حماسة محدودة جدا من جانب البعض والأزمة الصحية التي عرقلت النقاشات واللقاءات.

لكن في نهاية المطاف، حصلت عملية واسعة شملت مجموعات عمل بحسب مواضيع محددة ضمت 800 مواطن ومسؤولين منتخبين وممثلين عن المجتمع المدني، أفضت إلى حوالي 326 إجراء سمحت بإقرار 49 اقتراحا في 30 نيسان/أبريل.

ورأى قصر الإليزيه أن هذه العملية التشاورية شكلت "نفحة ديموقراطية" رغم الصدى المحدود لها والانتقادات حول مكانة المواطنين التي يعتبرها البعض سطحية. وقد اعتبرت الأحزاب السياسية المشككة بالوحدة الأوروبية العملية حلقة مغلقة مؤيدة بشكل مفرط لأوروبا.

وسيرفع التقرير النهائي للعملية الاستشارية الشعبية هذه رسميا الاثنين إلى رؤساء الهيئات الأوروبية الثلاث أي رئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا والمفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وإيمانويل ماكرون إذ ترأس فرنسا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي حتى نهاية حزيران/يونيو.

وعلى قادة الاتحاد الأوروبي الآن ان يقرروا تجسيد طلبات المواطنين هذه من عدمه لمنح أوروبا صلاحيات أوسع مع مشاركة أكبر ومنحى اجتماعي أوسع.

المعاهدات الأوروبية

أملا بتعزيز ثقله السياسي، باشر البرلمان الأوروبي التحرك بهذا الاتجاه اعتبارا من الأسبوع الماضي، بدعوته إلى بدء عملية مراجعة المعاهدات الأوروبية. ودون هذه المرحلة مخاطر إلا أنها ضرورية لبعض هذه الاقتراحات مثل منح البرلمان حق المبادرة أو توسيع صلاحيات بروكسل على صعيد الدفاع والصحة.

ومن المواضيع المطروحة للمراجعة أيضا، ضرورة الحصول على إجماع الدول الأعضاء في بعض المسائل ولا سيما الضرائب ما ينجم عنه تعطيل منتظم.

وأفاد مصدر أوروبي أن الحكومات الممثلة بالمجلس تبدي "مقاومة أقل لدعم أفكار منبثقة عن المؤتمر حول مستقبل أوروبا".

وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي أمام النواب الأوروبيين الأربعاء "إذا كانت إقامة فدرالية برغماتية وفدرالية تتطلب تعديلا في المعاهدات فلنقم بذلك بشجاعة وثقة".

وأكد قصر الإليزيه من جهته أن مراجعة المعاهدات "ليست من المحرمات".