المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البيت الأبيض: إيران ستزوّد روسيا بمئات الطائرات المسيرة وتستعد لتدريب الجيش الروسي عليها

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
محمد حسين باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية (يمين) خلال زيارة منشأة عسكرية إيرانية
محمد حسين باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية (يمين) خلال زيارة منشأة عسكرية إيرانية   -   حقوق النشر  Iranian Army via AP

أعلن البيت الأبيض الإثنين أنّ معلوماته الاستخبارية تفيد بأنّ طهران ستزوّد موسكو "مئات الطائرات المسيّرة" لمساعدة القوات الروسية في مواجهة المقاومة الشرسة التي يبديها الجيش الأوكراني في شرق البلاد.

وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان خلال مؤتمر صحافي إنّ المعلومات الاستخبارية التي تمتلكها الولايات المتحدة تشير إلى أنّ الحكومة الإيرانية تستعدّ لتزويد روسيا، في غضون وقت قصير للغاية، "ما يصل إلى مئات الطائرات المسيّرة، بما في ذلك طائرات قتالية".

وأضاف أنّ هذه المعلومات "تشير أيضاً إلى أنّ إيران تستعدّ لتدريب القوات الروسية على استخدام هذه الطائرات المسيّرة، وأنّ أولى الدورات التدريبية كان مفترضاً أن تبدأ في مستهلّ شهر تمّوز/يوليو"، مشيراً إلى أنّه لا يعرف ما إذا كانت طهران قد زوّدت بالفعل موسكو بهذه الطائرات المسيّرة أو بقسم منها، أم بعد.

وذكّر سوليفان بأنّه سبق للمتمرّدين الحوثيين في اليمن أن استخدموا طائرات إيرانية مسيّرة مفخّخة "لمهاجمة السعودية".

ومنذ بدأ الجيش الروسي غزو أوكرانيا في 24 شباط/فبراير، أدّت الطائرات المسيّرة دوراً مهمّاً في تنفيذ عمليات استطلاع أو إطلاق صواريخ أو إلقاء قنابل.

وشدّد سوليفان على أنّ غزو أوكرانيا يكبّد روسيا "كلفة باهظة"، مشيراً إلى أنّ القوات الروسية تواجه مشاكل في الحفاظ على تسليحها مع تقدّمها في شرق أوكرانيا.

وكانت الولايات المتّحدة أعلنت الأسبوع الماضي عن تقديم مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار، تشمل خصوصاً راجمات صواريخ من طراز هيمارس وقذائف دقيقة الإصابة.

ومنذ بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا قدّمت واشنطن لكييف مساعدات عسكرية بلغت قيمتها الإجمالية 6.9 مليار دولار.

وبحسب ساليفان فإنّ "روسيا فشلت إلى حدّ كبير في تحقيق أهدافها في أوكرانيا" والتي كانت تتمثل في "الاستيلاء على العاصمة كييف، وإزالة أوكرانيا من الوجود كبلد، والقضاء على الهوية الأوكرانية، ودمج أوكرانيا في روسيا".

وأوضح المستشار الرئاسي الأميركي أنّ الهدف الأساسي للاستراتيجية الأميركية هو "وضع الأوكرانيين في أقوى موقع ممكن في ساحة المعركة لكي يكونوا في موقع قوة على طاولة المفاوضات عندما يحين وقت الدبلوماسية".

ويثير تطوير إيران للطائرات المسيّرة قلق كلّ من الولايات المتحدة وإسرائيل اللّتين تتّهمان الجمهورية الإسلامية بتزويد حلفائها في الشرق الأوسط مثل حزب الله اللبناني والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والمتمردين الحوثيين في اليمن بهذه الطائرات، أو استخدامها لاستهداف القوات الأميركية وحركة الملاحة في الخليج.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في تشرين الأول/أكتوبر 2021 عقوبات على شخصيات مرتبطة بهذا البرنامج.

وبدأت الجمهورية الإسلامية تطوير برامج للطائرات المسيّرة منذ ثمانينات القرن الماضي خلال الحرب ضدّ العراق (1980-1988). وسبق للقوات الإيرانية أن اختبرت أنواعاً مختلفة من الطائرات المسيّرة في مناورات عسكرية.