المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

توافق أوروبي أمريكي على نص نهائي لإحياء الاتفاق النووي الإيراني وطهران ترد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
قصر كوبورغ في فيينا حيث عقدت المفاوضات النووية مع الدول الخمس الكبرى
قصر كوبورغ في فيينا حيث عقدت المفاوضات النووية مع الدول الخمس الكبرى   -   حقوق النشر  AP Photo/Florian Schroetter

قال مسؤول إيراني لوكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء الإثنين إن بلاده قدمت ردها المبدئي على نص الاتحاد الأوروبي الهادف إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، وذلك مع انتهاء المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في فيينا.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية للوكالة "إيران ليست في مرحلة الحديث عن إتمام الصفقة... قدمنا ردوداً أولية على المقترحات التي قدمها الاتحاد الأوروبي... طهران ستنقل مقترحات ورؤى إضافية بعد مناقشات وافية في طهران".

من جانبها قالت الخارجية الأمريكية يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة مستعدة "لإبرام اتفاق على وجه السرعة" لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، المبرم عام 2015، على أساس المقترحات التي قدمها الاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن طهران قالت مرارا إنها مستعدة للعودة إلى التنفيذ المتبادل لبنود الاتفاق، مضيفا "دعونا نرى ما إذا كانت أفعالهم تتطابق مع أقوالهم".

"إنقاذ اتفاق 2015"

على الجانب الأوروبي، كرر جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ما قاله مصدر أوروبي لفرانس برس سابقاً. وقال بوريل إنه تم تقديم نص نهائي، مع انتهاء المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في فيينا بهدف إنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وكتب بوريل على تويتر "ما يمكن التفاوض عليه تم التفاوض عليه وهو الآن في نص نهائي. ومع ذلك خلف كل قضية فنية وكل فقرة يكمن قرار سياسي يجب اتخاذه في عواصم" الدول المعنية.

وكان الاتحاد الأوروبي قدم سابقاً اليوم "نصاً نهائياً" في ختام المفاوضات الرامية لإعادة إحياء الاتفاق، وفق ما أعلن مسؤول أوروبي الإثنين. وردت طهران سريعاً قائلة إنها "ستقدم آراء إضافية" على المقترح. 

ونقلت وكالة "إرنا" عن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية لم تذكر اسمه، أن طهران أبلغت الدبلوماسي الأوروبي إنريكي مورا الذي يتولى تنسيق المباحثات "ردنا الأولي" على النص المقترح، وأنه "بطبيعة الحال، هذه البنود تحتاج الى مراجعة شاملة، وسننقل آراءنا الإضافية واعتباراتنا إلى المنسق والأطراف الأخرى".

وكانت فرانس برس نقلت عن مسؤول أوروبي فضل عدم الكشف عن هويته قوله "عملنا على مدى أربعة أيام وبات النص اليوم مطروحا أمام كبار الممثلين.. انتهت المفاوضات وهذا هو النص النهائي.. ولن يعاد التفاوض عليه".

وبعد تعليق المفاوضات لعدة أشهر، اجتمع ممثلون عن إيران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا في فيينا الخميس الماضي في سعي لإنقاذ الاتفاق الذي تم توقيعه في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما (2015). 

وأتاح اتفاق 2015 رفع عقوبات عن الجمهورية الإسلامية لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت أحاديا منه في 2018 خلال عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، معيدة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران التي ردت بالتراجع تدريجا عن غالبية التزاماتها بموجبه.

وبدأت إيران والقوى المنضوية في الاتفاق مباحثات لإحيائه في نيسان/أبريل 2021 في فيينا، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة وبتسهيل من الاتحاد الأوروبي.

وقال المسؤول الأوروبي إن "الكرة الآن في ملعب العواصم (المعنية) وسنرى ماذا سيحدث"، مضيفا أن "شخصا لن يبقى في فيينا" لإجراء أي مفاوضات إضافية. وبينما شدد على "نوعية" النص، قال "نأمل بشدة بأن تتم الموافقة عليه" وبأن يتم التوصل إلى اتفاق "في غضون بضعة أسابيع".

وما تزال هناك عقبة رئيسية إذ تطالب إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإنهاء قضية العثور على آثار لمواد نووية في مواقع إيرانية غير معلنة "بالكامل".

وفي تعليقه على الأمر، قال المسؤول الأوروبي إن هذه القضية "لا علاقة لها بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي). وفي الوقت نفسه، تصر إيران على أنها أساسية. آمل في أن تتوصل إيران إلى اتفاق (بهذا الشأن) مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذ إن ذلك سيسهل العديد من الأمور".

والجمعة الماضي، حضت الدول الأوروبية الثلاث الأطراف في الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني طهران على "عدم التقدم بطلبات غير واقعية" في المفاوضات. 

وصدر بيان فرنسي-ألماني-بريطاني مشترك، بعد ساعات من تأكيد مصدر إيراني ضرورة إغلاق ملف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن العثور على آثار ليورانيوم مخصّب في مواقع لم تصرّح طهران أنها شهدت أنشطة نووية. وشكلت هذه النقطة منذ أشهر نقطة تجاذب بين الجمهورية الإسلامية من جهة، والوكالة التابعة للأمم المتحدة ودول غربية من جهة أخرى.