المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: طعم الضيافة في قطر يمر عبر القهوة العربية التقليدية وطقوسها الخاصة.. فطوبى للمتذوقين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
القهوة التقليدية في قطر المحضرة بتحميص حبوب البن في بيت الثقافة في سوق الوكرة بجنوب العاصمة الدوحة.
القهوة التقليدية في قطر المحضرة بتحميص حبوب البن في بيت الثقافة في سوق الوكرة بجنوب العاصمة الدوحة.   -   حقوق النشر  أ ف ب   -  

تُعد القهوة العربية التي تتميز برائحتها القوية من الهيل وقوامها الأصفر الشبيه بالشاي، رمزًا في كل مكان للضيافة في جميع أنحاء دول الخليج، ولا سيما في قطر التي تستضيف كأس العالم لكرة القدم الشهر المقبل. يتم تحضير "القهوة" التقليدية في قطر عن طريق تحميص حبوب البن ثم غليها بالهيل والزعفران، وعادة ما يتم الاستمتاع بها في المجالس القطرية التي تعتبر التجمع الذي يقتصر على الرجال ويشكل محور الحياة الاجتماعية في الدولة الخليجية.

تقول لانكا بيريرا، المغتربة السريلانكية التي تعيش في الإمارة الخليجية الصغيرة الغنية بالغاز منذ ثلاث سنوات، "لم أكن أعلم أن هذا المشروب يحتوي على القهوة"، مضيفة أن طعمها لا يشبه طعم القهوة الذي نعرفه ".

كما تملي العادة، يتم تحضير هذا المشروب الساخن أمام الضيوف من قبل رب الأسرة ويتكفل بتقديمه ابنه الأكبر. لكن في السنوات الأخيرة، امتد المشروب إلى ما وراء حدوده التقليدية، وشق طريقه إلى المؤسسات التجارية والبيوت الثقافية، مقدمًا مذاقًا للثقافة القطرية للمقيمين والزوار على حدٍ سواء.

أصبحت القهوة التقليدية القطرية من أهم التقاليد التي يسلط عليها الضوء المركز الثقافي إيمبراس الدوحة المستقل. يقيم المركز جلسات مستمرة حول القهوة وأصولها. سر هذا المشروب شغل المغتربة السريلانكية بيريرا التي حضرت جلسة خاصة في المركز. تقول بيريرا بعد الجلسة "القهوة مشروب نتناوله كل يوم تقريبا في قطر... نراه في مكتبنا لأن الكثير من القطريين يناولونها فهم يحضرونها ثم نتذوقها". وتضيف الشابة "حقيقة لم أكن أعرف ما يوجد بداخلها وما وكيف يحضر وأصلها".

طقوس وحفل

منذ إدخال القهوة إلى المنطقة منذ حوالي 600 عام، اكتسبت طقوسها وحفلها الخاصين لتصبح اليوم جزءًا لا يتجزأ من ثقافة البلد والمنطقة. تُسكب القهوة بأواني "الدلة" الذهبية أو الفضية وتُستهلك في أكواب صغيرة ممتلئة جزئيًا فقط لتجنب حرق الأصابع والشارب.

يتم توزيع القهوة بإستمرار كلما فرغ الكوب حتى تصدر من شاربها إيماءة تلويح معينة للإشارة إلى أنه قد اكتفى. تعود هذه العادة إلى حقبة بعيدة في تاريخ المنطقة حيث كانت القهوة توزع وتكسب غالبًا بواسطة خوادم أصماء لمنع تسرب المعلومات الحساسة من المجالس.

تقول شيماء شريف، مديرة مركز إيمبراس الدوحة الثقافي الواقع في قلب السوق القديم المعروف باسم سوق الوكرة "عبر مئات السنين، تغيرت البلاد بأكملها لكن القهوة لم تتغير".

في العام 2015، رفعت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وقطر مبادرة لدخول القهوة العربية إلى قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي. ليصبح المشروب التقليدي المعروف مدرجا في القائمة. 

viber

وفقًا لليونسكو، فإن "تقديم القهوة العربية يمثل جانبًا مهمًا من جوانب الضيافة في المجتمعات العربية ويعتبر عملاً احتفاليًا يعكس صفات الكرم".

المصادر الإضافية • أ ف ب