انسحاب حزب الزعيم الانفصالي بوتشدمون من الحكومة الاستقلالية في كاتالونيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 كارليس بوتشيمون في مؤتمر صحفي في ألغيرو، سردينيا، 4 أكتوبر، 2021.
كارليس بوتشيمون في مؤتمر صحفي في ألغيرو، سردينيا، 4 أكتوبر، 2021.   -   حقوق النشر  Gloria Calvi/AP

تشهد كاتالونيا حالة من عدم اليقين بعد قرار حزب رئيس كارلس بوتشدمون "معاً من أجل كاتالونيا" الانسحاب من الحكومة الاستقلالية في هذه المنطقة التي حاولت الانفصال عن إسبانيا في 2017.

وبعد عملية اقتراع دامت يومين، صوت 55,73 بالمئة من أعضاء "معا من أجل كاتالونيا" من أجل خروج حزبهم من من السلطة التنفيذية التي يرأسها "اليسار الجمهوري لكاتالونيا"، الحزب الاستقلالي الآخر المتهم بعدم إبداء التزام واضح بالعمل لاستقلال المنطقة.

وتفيد النتائج الأولية لهذا التصويت بأن 42,39 بالمئة عبروا عن رغبتهم في البقاء داخل هذه الحكومة.

ويشكل تصويت ناشطي حزب بوتشدمون لصالح مغادرة الحكومة الكاتالونية انتصاراً شخصياً للرجل الذي ما زال يحتفظ بنفوذ كبير في التشكيل من بلجيكا التي فر إليها في 2017 هرباً من محاكمة أمام القضاء الإسباني.

ومن براغ حيث كان يحضر قمة قادة الاتحاد الأوروبي ودول أخرى في القارة، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى "الاستقرار" في هذه "الفترة المعقدة جدا" لكاتالونيا.

وعلى الرغم من هذا القرار، لن يؤدي انسحاب الحزب من حكومة المنطقة إلى سقوطها، على الأقل في وقت قريب.

وأكد رئيس المنطقة بيري أراغونيس مساء الجمعة "لن نتخلى عن المواطنين في أوقات معقدة مثل هذه، لهذا السبب يجب أن نستمر في الحكم".

وفي 2017، حاولت حكومة منطقة كاتالونيا بقيادة كارليس بوتشدمون حينذاك، الانفصال عن اسبانيا عبر تنظيم استفتاء حول حق تقرير المصير على الرغم من منعه من قبل القضاء الاسباني. وأعلن البرلمان المحلي بعد ذلك من جانب واحد استقلال المنطقة.

ورداً على ذلك، علقت مدريد الحكم الذاتي للمنطقة بينما سجن القادة الانفصاليون أو فروا إلى الخارج. وكانت محاولة الانفصال هذه للمنطقة الغنية في شمال شرق إسبانيا أخطر أزمة سياسية تمر بها البلاد منذ نهاية الحكم الديكتاتوري للجنرال فرانكو.

وبعد خمس سنوات يبدو الحزبان الاستقلاليان اللذان حكما كاتالونيا معاً قبل ست سنوات، منقسمين بشأن الاستراتيجية الواجب اتباعها.

ويدعو حزب اليسار الجمهوري المدعوم من حكومة بيدرو سانشيز في مدريد، إلى الحوار مع السلطة المركزية بينما يريد حزب بوتشدمون اتباع سياسة أكثر تشدداً.

المصادر الإضافية • ا ف ب