المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يناقشون "ضبط الحدود الخارجية للتكتّل" في مواجهة موجات الهجرة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يناقشون " ضبط الحدود الخارجية للتكتّل" في مواجهة موجات الهجرة
وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يناقشون " ضبط الحدود الخارجية للتكتّل" في مواجهة موجات الهجرة   -   حقوق النشر  Stephanie Lecocq/AP.

يعقد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي الخميس اجتماعا في مدينة ليل (شمال فرنسا) لمناقشة أمن الحدود و الهجرة غير النظامية بينما يخصص يوم الجمعة لمناقشة السبل الكفيلة لمحاربة الكراهية على الإنترنت في ضوء اجتماع آخر لوزراء العدل داخل التكتّل، على ما افاد بين صادر عن الاتحاد الأوروبي الخميس.

وتقدر مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن أكثر من 2500 شخص قضوا في البحر أو فقدوا خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا العام 2021 عبر البحر المتوسط والطريق البحرية في شمال غرب أفريقيا.

سياسات الهجرة بحاجة إلى المناقشة داخل هيئة سياسية محددة

بين شباط/فبراير وآذار/مارس 2021 تدفق عشرات آلاف الأشخاص إلى الحدود البرية بين تركيا واليونان بعدما هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بترك الحدود مع أوروبا مفتوحة. يومها "منعت" اليونان ما لا يقل عن أربعة آلاف مهاجر من الدخول "بطريقة غير قانونية" إلى أراضيها على ما تفيد أثينا.

وفي هذا الصدد، التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في شمال فرنسا مساء الأربعاء، حيث تتولى البلاد الرئاسة الدورية للاتحاد لمدة ستة أشهر. وقال ماكرون إن "سياسات الهجرة بحاجة إلى المناقشة داخل هيئة سياسية محددة تكون قادرة على توقع ورسم خطط مستقبلية لمنع الأزمات".

إنشاء مجلس شنغن حقيقي للإشراف على منطقة التنقل الحر

وتابع ماكرون "نريد إنشاء مجلس شنغن حقيقي للإشراف على منطقة التنقل الحر، تماما كما يتم في منطقة اليورو". واقترح عقد الاجتماع الأول للمجلس الشهر المقبل.

ميثاق الهجرة

في أيلول/سبتمبر، كشفت المفوضية الأوروبية عن ميثاقها الجديد المقترح للهجرة والذي من المفترض أن يخلق توازنًا جديدًا بين تحديد سبل مجالات المسؤولية والتضامن ما بين الدول الأعضاء. ويهدف الميثاق الجديد إلى تحسين الإجراءات وإعادة بناء الثقة بين الدول الأعضاء، وترى المفوضية الأوروبية أن الميثاق هو بمثابة ”الإنجاز” الذي يوازي إنجازاتها السابقة مثل السوق الداخلية الموحدة ومخطط التعافي.

ضبط الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي

هذا ويستند الميثاق على عدة دعائم، مثل ضبط الحدود الخارجية للاتحاد بالشكل الأمثل وتسريع البت بطلبات اللجوء وتعزيز وتفعيل عمليات إعادة من لا يستحقون الحماية الدولية من المهاجرين والتعاون مع الدول التي “تصدّر” المهاجرين والدول الشريكة.

وتنصّ الخطة أيضاً على آلية سريعة لاستبعاد المهاجرين الذين من غير المرجح أن يحصلوا على حماية دولية. وهم بحسب المفوضية أولئك القادمون من دول تسجّل معدل استجابة لطلبات اللجوء أقلّ من 20 بالمئة مثل تونس والمغرب.

قال نائب رئيسة المفوضية الأوروبية مارغريتيس شيناس الخميس "لا يمكن أن تكون هناك سياسة هجرة على المستوى الأوروبي بدون إيلاء أولوية كبرى لإدارة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي". وأضاف "نعمل الآن على تسريع اتفاق بشأن كل من قضية الحدود الخارجية ونظام اللجوء في محادثات ليل".

 من جانبه، قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين إنه يريد من جميع الدول الأعضاء "إظهار الدعم" للدول التي يصل إليها المهاجرون أولاً، سواء كانت من دول البحر المتوسط ​​أو دول أوروبا الشرقية. وشدد على "وصول أعداد كبيرة من اللاجئين بسبب عدم الاستقرار الجيوسياسي في العالم"، داعيا إلى  "التضامن الكامل مع الدول الأوروبية بشكل خاص والتي تستضيف لاجئين من خلال المساعدة المالية".

وتقول بولندا والاتحاد الأوروبي إن ضغط المهاجرين ينظم بشكل ممنهج من قبل حكومة الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو لزعزعة استقرار الكتلة المكونة من 27 عضوا ردا على العقوبات التي فرضها الغرب بعد الانتخابات الرئاسية في بيلاروس عام 2020 والتي يقال إنه تم تزويرها. 

 قررت بولندا مؤخرا بناء جدار حديدي على طول حدودها مع بيلاروس، حيث تقول وارسو إن الستار الأمني يعتبر استجابة مبررة للأزمة التي تواجهها حيال تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين قادمين من بيلاروس واستقروا قرب حدود بولندا.