المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيسة وزراء إستونيا تحذر من صعوبة الحفاظ على موقف أوروبي موحد بوجه روسيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
رئيسة الوزراء الإستونية كاجا كالاس.
رئيسة الوزراء الإستونية كاجا كالاس.   -   حقوق النشر  أ ب

حذرت الإثنين رئيسة وزراء إستونيا، كايا كالاس، من صعوبة الحفاظ على وحدة الموقف الأوروبي وسط الغزو الروسي لأوكرانيا الذي تجاوز شهره الثالث. وقالت كالاس في لندن خلال مقابلة مع نظيرها بوريس جونسون، ووزراء بريطانيين، آخرين إن تداعيات العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا ستختبر العلاقات والوحدة الأوروبية. 

وتابعت رئيسة وزراء إستونيا أنه من الصعب الحفاظ على الوحدة الأوروبية بشأن الرد على الغزو الروسي لأوكرانيا ومواجهة تأثير الحرب على التضخم ومستويات المعيشة في جميع أنحاء القارة.

كالاس لم تتردد أيضاً في انتقاد موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد محاولته حل الأزمة بين موسكو وكييف بطريقة دبلوماسية، قائلة إنه من الخطأ إعطاء الزعيم الروسي الاعتقاد بأنه لن يتم عزله أو إحالته إلى العدالة الدولية لارتكابه جرائم حرب. 

وكررت المسؤولة البلطيقية ما قالته سابقاً: لا أرى أي جدوى من الحديث معه وعلينا أن أن نجعله يعلم بأنه معزول وأنه لن يفلت من العقاب وسيحاسب على جميع الجرائم المرتكبة.

كالاس، التي اكتسبت شهرة متزايدة بعد وقوفها في وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واتهامه بارتكاب جرائم حرب أشارت بقولها "نحن في مرحلة بدأت فيها العقوبات تؤذينا. في البداية كانت العقوبات صعبة على روسيا فقط، لكننا الآن وصلنا إلى مرحلة بدأت فيها العقوبات تؤثر على بلداننا. والسؤال المطروح الآن، ما مدى الألم الذي نحن مستعدون لتحمله؟ الأمر يختلف باختلاف البلدان. ولهذا فقد أضحى من الصعب الحفاظ على الوحدة. تزداد صعوبة الوضع أكثر فأكثر بسبب ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الطاقة".

أعلى معدل تضخم

تشهد إستونيا، البلد الذي كان ينتمي إلى الاتحاد السوفياتي سابقاً حتى العام 1991، أعلى معدل تضخم في الاتحاد الأوروبي، وقد انهارت حكومة كالاس الائتلافية الجمعة الماضي مما دفعها إلى السعي لتشكيل حكومة جديدة بالتحالف مع الديمقراطيين الاجتماعيين.

وأضافت كالاس "الغاز قد يكون غالي الثمن، لكن الحرية لا تقدر بثمن. الناس الذين يعيشون في العالم الحر لا يفهمون ذلك حقاً". ولإعطاء المزيد من الرمزية لخطابها تحدثت الزعيمة الإستونية عن حياتها كمراهقة تحت الحكم السوفياتي وقالت أنه قد تم تحريرها من سجن شمولي روسي بعد سقوط المعسكر الشيوعي، مؤكدة بقولها "أعرف جيدا شعور السجن ومعنى الحرية وهذه تجربة رائجة بلدان وسط وشرق أوروبا خلافا لبعض دول أوروبا الغربية، لذلك قد تخرج القيم من النافذة بمجرد أن تشعر بالألم في حياتك".

وحول دعوات الهدنة ونهاية الحرب في أوكرانيا، قالت كالاس "إنني قلقة للغاية من الدعوات المبكرة لوقف إطلاق النار أو السلام، لأن وقف إطلاق النار لا يعني أن الفظائع ستنتهي في الأراضي المحتلة. لقد ارتكبنا هذا الخطأ بالفعل ثلاث مرات، في جورجيا ودونباس وشبه جزيرة القرم، ولا يمكننا ارتكاب هذا الخطأ مرة أخرى".

مخاوف من تغيير الديموغرافيا الأوكرانية

استشهدت كالاس بالتجربة السوفياتية وقالت إنه بحلول في أواخر العهد السوفياتي، كانت نسبة الروس في إستونيا ارتفعت من 2 إلى 30 بالمئة، وهذا ما قد يحدث في أوكرانيا التي تحتلها روسيا.

وكرر ماكرون مؤخراً وجهة نظره بشأن عدم إذلال بوتين، مما يؤكد الانقسامات بين الزعماء الأوروبيين بين من يؤيد فكرة هزيمة بوتين والنظر إليه على أنه مهزوم، ومن يعتبر ببساطة أنه يجب ألا ينتصر.

وفي هذا الصدد قالت كالاس "يمكن لبوتين أن يحفظ كرامته بالعودة إلى روسيا لأن قواته في دولة ذات سيادة".

مخاوف داخلية من اليمين المتطرف

بخصوص السياسة الداخلية لإستونيا عقب انهيار الائتلاف الحكومي، رجحت كالاس احتمال استبدال حكومتها بتحالف آخر يضم متطرفين يمينيين يتعاطفون مع روسيا ويعارضون اللاجئين الأوكرانيين في حالة فشلت مساعيها لتشكيل ائتلاف جديد مع الديمقراطيين الاجتماعيين.

انهار تحالف حكومة كالاس مع حزب الوسط الجمعة الماضي بعد أسابيع من الخلافات حول السياسات المتبعة في قطاع التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة ومزايا الرعاية الاجتماعية. 

وباشر حزب الوسط في البحث عن حلفاء في أحزاب اليمين المتطرف لمحاولة تشكيل حكومة أغلبية. وقالت كالاس إن اليمين المتطرف في إستونيا "يستخدم نفس الخطاب الذي يستخدمه فلاديمير بوتين، ويعارض اللاجئين الأوكرانيين". مضيفة أن اليمين المتطرف لم يعترف قط بانتخاب جو بايدن لأنهم من أنصار دونالد ترامب.

viber

يحاول حزب الوسط تشكيل حكومة بالاشتراك مع حزب إسماع يمين الوسط الصغير وحزب الشعب المحافظ اليميني المتطرف EKRE في إستونيا، مما يعيد إلى الواجهة السياسية للبلاد ائتلاف كان في السلطة من أبريل- نيسان 2019 إلى يناير- كانون الثاني 2021.

المصادر الإضافية • الغارديان