اندلع الحريق في حانة "لو كونستليشن" في منتجع كرانس مونتانا الراقي بجبال الألب في الساعات الأولى من يوم 1 يناير بينما كان الناس يحتفلون بالعام الجديد.
وجّهت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، انتقادًا لاذعًا يوم الثلاثاء لمسشفى في سويسرا، بعد ورود أخبار تفيد بأنه طلب من أهالي بعض ضحايا الحريق المدمر الذي اندلع في منتجع كرانس مونتانا للتزلج ليلة رأس السنة بأن يتحملوا تكاليف علاج باهظة.
وكتبت ميلوني في منشور على موقع "إكس": "لقد صُدمت من أخبار الفواتير التي تبلغ قيمتها عشرات الآلاف من اليوروهات التي أرسلها مستشفى سويسري إلى عائلات بعض الصبية الذين أصيبوا في حريق ليلة رأس السنة في كرانس مونتانا".
كما ذكرت رئيسة الوزراء الإيطالية أن أحد المستشفيات في سيون طالب بمبلغ 70 ألف يورو مقابل علاج مرضى لم يمكثوا في المستشفى سوى بضع ساعات، وهو ما وصفته بأنه "إهانة وسخرية".
وأضافت ميلوني في منشورها قائلة: "لقد تحدثتُ مع سفيرنا، وقد أكدت لنا السلطات السويسرية أن الأمر كان خطأً، وأن العائلات لن تضطر لدفع أي شيء. لأنه من غير المقبول بتاتًا أن يتحمل الضحايا أو إيطاليا مثل هذه التكاليف".
ووفق تقاري، فقد تلقت عائلات الشباب المصابين في حريق بمنتجع كرانس مونتانا فواتير نفقات استشفاء تراوحت بين 17,000 و66,000 يورو في الأسابيع التي تلت ذلك، حتى بالنسبة للعلاج الذي لم يستمر سوى بضع ساعات، إذ اتم إجلاء جميع المصابين بطائرة هليكوبتر إلى ميلانو.
اندلع الحريق في حانة "لو كونستليشن" في منتجع جبال الألب الراقي، في الساعات الأولى من صباح الأول من يناير/كانون الثاني، بينما كان الناس يحتفلون برأس السنة.
وقد أسفرت الكارثة عن مقتل 41 شخصًا، معظمهم من المراهقين، وإصابة 115 آخرين.
يخضع تسعة أشخاص لتحقيق جنائي في القضية. من بينهم مالكا الحانة الفرنسيان، الزوجان جاك وجيسيكا موريتي، اللذان يواجهان تهم القتل غير العمد، والتسبب في أذى جسدي بالإهمال، والحرق العمد بالإهمال.
وقد خضعا المشتبه بهما لاستجواب مطوّل مرتين من قبل النيابة العامة ومحامي الأطراف المدنية.
في يناير/كانون الثاني، صرّحت جورجيا ميلوني ووزير خارجيتها أنطونيو تاجاني في بيان بأنهما طلبا من سفير إيطاليا لدى سويسرا التواصل مع المدعية العامة الإقليمية بياتريس بيلود، وأن ينقل "استياءهما الشديد" من قرار الإفراج عن جاك موريتي بكفالة.
وأضاف البيان أن روما استدعت سفيرها لدى برن "لتحديد الإجراءات الإضافية التي يجب اتخاذها".
ورد نائب الرئيس السويسري إغنازيو كاسيس على منصة X قائلاً: "نتفهم الألم، لأنه ألمنا أيضاً"، مضيفاً أنه تحدث مع تاجاني، وأكدا معاً "استعداد سويسرا وإيطاليا لدعم بعضهما البعض في هذه المأساة المشتركة".
ويعتقد المدعون أن الحريق اندلع عندما رُفعت زجاجات الشمبانيا المزوّدة بألعاب نارية بالقرب من سقف قبو الحانة، ما أدى لاشتعال ألواح العزل الصوتي.
وفي السادس من يناير/كانون الثاني الماضي، تفجّرت موجة غضب عارم ضد السلطات البلدية التي كشفت بأن الحانة لم تخضع لأي فحص سلامة سنوي منذ عام 2019.