لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

مدينة عربية تعيش نفس أوضاع العالم في حالة استمرار ظاهرة الاحتباس الحراري

 محادثة
مدينة عربية تعيش نفس أوضاع العالم في حالة استمرار ظاهرة الاحتباس الحراري
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى هذا العام أن تغير المناخ حقيقية وأننا نشهد بالفعل تأثيرات سلبية على الكون بسبب ارتفاع درجات الحرارة. ويوضح التقرير الجديد الصادر عن الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ (IPCC) في أكتوبر/ تشرين الأول كيف أن ارتفاع درجة حرارة العالم حتى بنصف درجة سيؤدي إلى تأثيرات كارثية وخيمة، تماما كما يلخصه كيفين لوريا من موقع بيزنس إنسايدرز.

نصف درجة الحرارة هذه ستجعل المناطق المعرضة للجفاف أكثر جفافا والمناطق المعرضة لموجات الحرارة أو الأعاصير الشديدة ستواجه المزيد من تلك الكوارث. هذه العوامل يمكن أن تؤدي إلى موجات هجرة ضخمة من الناس والانقراض الجماعي للحيوانات.

وباختصار، بحسب كيفين لوريا، سيصبح المناخ أقل قابلية للعيش، خاصة في الأماكن المعرضة بالفعل لارتفاع درجات الحرارة.

زار كيفين لوريا إمارة دبي الشهر الماضي وأدرك سريعا المناخ القاسي للمدينة وتكيفها مع هذا المناخ وتوصل إلى أن الظروف المناخية السائدة في دبي تعدل مثالا حقيقيا لما يتخيله حول العيش وسط الآثار الشديدة لظاهرة تغير المناخ.

درجات حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية

خلال فصل الصيف الطويل في دبي الذي يمتد من منتصف شهر ابريل/ نيسان حتى شهر أكتوبر/ تشرين الأول، ترتفع درجات الحرارة بشكل لا يطاق فلا يمكن المكوث في الخارج لأكثر من بضع دقائق. ترتفع درجات الحرارة بانتظام لتفوق 50 درجة مئوية ومع الرطوبة تتجاوز بكثير هذا المستوى.

المدينة تأقلمت مع هذا المناخ بشكل كبير من خلال تهيئة المساحات التي يتم التحكم في درجات حرارتها، بما في ذلك أكثر من 65 مركزًا تجاريًا ومختلف المباني السكنية والمكاتب المزودة بمدن داخلية متصلة بإحكام وشبكة مترو ومواقف سيارات داخلية.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

بالنسبة لبعض الطبقات الإجتماعية القائمة على الثروة، يقول كيفين لوريا الذي يتحدث عن السكان الإماراتيين الأصليين والمغتربين الأثرياء الذين يشغلون وظائف الياقات البيضاء، أنه بإمكانكهم العيش لأيام أو أسابيع كاملة خلال فصل الصيف دون أن الخروج من مجمعاتهم المكيفة. فيمكنهم التجول ما بين الشقة المكيفة في ناطحة سحاب سكنية مكيفة الطوبق في موقف سيارات مكيف إلى الأماكن المغلقة والمكاتب المكيفة.

وإذا كان المرء يحتاج إلى التسوق، فكثيرة هي المجمعات السكنية والمباني المجهزة بمتاجر البيع بالتجزئة أو محلات البقالة أو حتى مجمع تجارة كامل ملحق بمبنى مكتبك أو مبنى سكني.

المال سيد الموقف

أما الراغبين في قضاء يوم سبت مع عائلتهم او إرتشاف كوب قهوة مع صديق أو حتى الاستمتاع بعشاء "في الهواء الطلق" وحضور فيلم، فمن السهل جدا القيام بذلك في مركز تجاري. فعلى سبيل المثال دبي مول الذي يبلغ رأسماله ملياري دولار أمريكي يضم 1200 متجر والمئات من المطاعم ومسرح للسينما وفندق فخم وحلبة للتزلج على الجليد بحجم أولمبي ومتنزه ترفيهي للواقع الافتراضي وحوض أسماك.

هناك أيضا عشرات العشرات من متاجر "ميغامول" الأخرى في دبي والتي تتمتع بمرافق مشابهة أقيمت على مقربة من المجمعات السكنية.

يحدث هذا في الوقت الذي يعيش فيه مئات الآلاف من العمال المهاجرين في دبي غير المحظوظين بما فيه الكفاية ليعيشوا في مجمعات ضخمة مكيفة الهواء والتجول في المراكز التجارية الضخمة ويتحول صيفهم إلى جحيم تماما كما يمكن أن يصبح المناخ جحيما على باقي الدول بسبب الاحتباس الحراري خاصة بالنسبة للدول النامية.

وتتفوق دبي على محاكاة الهواء الطلق في المناطق المغلقة مما جعلها تطلق أكبر مشروع لهذا الغرض، ساحة دبي الذي من المقرر أن يصبح أكبر مركز تسوق في العالم حول "شارع" مكون من أربعة حارات يحاكي شارعًا واسعًا بالمدينة وساحة ومركزًا ترفيهيًا للحفلات الموسيقية والعروض المسرحية وحي صيني الأكبر في الشرق الأوسط.

وكتب جاستين توماس، أستاذ مساعد في علم النفس بجامعة زايد في مجلة "ذا ناشيونال" في العام 2014 "سيكون المركز التجاري في الإمارات مساحة اجتماعية وليس مجرد مكان للتسوق".