لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

تقرير: اكتشافات الغاز في مصر سيقويها "جيوسياسياً" واقتصادياً

 محادثة
شركة بتروكيماويات في الاسكندرية
شركة بتروكيماويات في الاسكندرية -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

الرئيس عبد الفتاح السيسي دائما ما يرغب بعرض مخططاته لتحديث مصر، مثل العاصمة الإدارية الجديدة التي بنيت بالقرب من القاهرة، إلا أن معظم المصريين أن سنوات حكمه تغلب عليها سياسة "شد الحزام"، بسبب التضخم الحاصل في البلد، وتراجع العملة، وقف الدعم، وهو ما جعل الماء والكهرباء والوقود أكثر كلفة.

فقد تم اكتشاف حقول غنية بالغاز الطبيعي، من شأن استثمارها أن يرفع الاقتصاد المصري، وأن يبني تحالفا اقتصاديا جديدا مع إسرائيل، على حسب ما جاء في صحيفة "نيويورك تايمز"، وربما مع دول أخرى في المنطقة.

وجود الغاز في مصر يعد جزءا من تحول تكتوني في الطاقة والجغرافيا السياسية، فالغاز كالنفط أصبح وسيلة مهم لتحسين وضع الدول اقتصاديا، والتطور الحاصل في طرق نقل الغاز خاصة المسال منه، حوله إلى وقود عالمي، وهو ما من شأنه أن يضفي مكانة للدولة المصدرة.

اكتشافات الغاز الأخيرة في مصر كان خبرا سيئا للمصدرين التقليديين، مثل روسيا، التي اضطرت إلى خفض أشعارها للحفاظ على مستوى مبيعاتها إلى أوروبا، التي لطالما حرصت على تقليص اعتمادها على الغاز الروسي، والبحث عن موردين جدد، كمصر وقطر.

ففي السنوات الأخيرة أصبح شرق المتوسط أحد أهم مناطق الحفر البحرية في العالم، بعد اكتشافات الغاز الكبرى في المياه الإقليمية، للبنان وقبرص وإسرائيل، وهو ما حصل عام 2015 مع مصر، باكتشاف خزان عملاق يعرف باسم "ظهر"، وهو واحد من أكبر حقول الغاز الفردية في الشرق الأوسط.

السيسي كان قد قال بعد هذا الاكتشاف:"حققنا هدفا، كنت أحلم بأن نصبح مركزا إقليميا لتصدير الطاقة".

المزيد من الأخبار على يورونيوز:

وتنتج مصر يوميا 6.3 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا، وسجلت زيادة 30% عن العام 2016، مما يجعلها أحد أكبر المنتجين في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وفي يناير الماضي، صدرت مصر كمية من الغاز أكبر من تلك التي استوردتها، وهي سابقة لم تحصل منذ سنوات، إلا أن المواطنين المصريين لم يشعروا بمردودية هذه الخطوة.

وتسعى شركات النفط لزيادة انتاج الغاز بنسبة 40% خلال هذا العام، مع نظرة تفاؤلية بخصوص الثروات التي يحتويها المتوسط.

وقد أعلنت شركة Exxon موبيل الأمريكية الأسبوع الماضي عن اكتشاف حقل جديد، في المياه القبرصية، ومن المتوقع أن يتم اكتشاف حقول غاز أخرى، في مياه البحر المتوسط، تكفي لتلبية احتياجات أوروبا والمنطقة خلال العقود القادمة.

كلاوديو ديسكالزي الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية للطاقة قال:"تعتبر مصر من أفضل الأماكن المناسبة للتنقيب، كذلك قبرص وغسرائيل، ليس فقط لما تم اكتشافه، بل وأيضا لقربها من أوروبا، التي يزداد اعتمادها على الغاز بشكل مستمر، وتمتلك مصر مقومات النجاح".

وتمكنت مصر من جذب شركات غاز عملاقة، بعد أن أعلنت الحكومة عام 2015، عن رفعها سعر غاز الشركات لأكثر من الثلث، شركة BP استثمرت في مصر خلال العامين الأخيرين، أكثر من دول أخرى، وأضافت حوالي 1.89 مليار دولار هذا العام، كما ضخت شركات غاز أجنبية حوالي 10 مليارات دولار في السوق المصرية هذا العام.

وما يجل موقف مصر قويا في هذا المجال، امتلاكها محطتي تصدير الغاز الوحيدتين في شرق البحر

ومن المفترض مع هذه الاكتشافات أن يتحسن وضع مصر الاقتصادي والسياسي والجغرافي في آن معا، وتقوية الروابط الاقتصادية مع إسرائيل والأردن لتشكيل شراكة تمد أوروبا بالغاز، بحسب ما تقوله الصحيفة الأمريكية.

وقد وافق ممثلون من 6 دول متوسطية والسلطة الفلسطينية، تشكيل منظمة غاز في المنطقة، للتعاون بخصوص تنظيم مد أنابيب الغاز والتجارة.

وكانت إسرائيل ومصر قد وقعتا اتفاقا قيمته 15 مليار دولار لإيصال الغاز الإسرائيلي إلى محطات التصدير المصرية، وهذا وبحسب نيويورك تايمز، سيساهم في ترسيخ السلام في المنطقة.

وفي يناير الماضي وقعت مصر اتفاقا مع الأردن لمده بنصف احتياجاته السنوية من هذه المادة، كما سيتم تصدير الغاز إلى لبنان أيضا خلال السنوات القادمة.

وتحث مصر أصحاب السيارات فيها إلى اقتناء سيارات تعمل بالغاز، أو تحويل سياراتهم، وحاليا يوجد في مصر 250 ألف سيارة تعمل بالغاز، من بين حوالي 10 ملايين.