6 أشهر حبس نافذة في حق رجل أعمال جزائري بارز

 محادثة
6 أشهر حبس نافذة في حق رجل أعمال جزائري بارز
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

أصدرت محكمة بئر مراد رايس بالجزائر العاصمة، حكما بالسجن لمدة 6 أشهر نافذة وغرامة مالية بقيمة 50 ألف دينار بحق رجل الأعمال ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد في قضية التزوير والتصريح الكاذب. وصادرت السلطات جوازي السفر والمبلغ المالي الذي عُثر عليه أثناء القبض عن حداد.

وتمّت متابعة علي حداد من قبل القضاء الجزائري بعد العثور بحوزته على جوازي سفر يوم تم توقيفه بالمركز الحدودي أم الطبول، بالقالة، بولاية الطارف بالشرق الجزائري أين كان يهم بالفرار إلى تونس بداية الحراك الشعبي. وعلي حداد متابع في العديد من قضايا الفساد التي يجري التحقيق فيها على مستوى مصالح الأمن والعدالة.

كما أدين المتهم الثاني في القضية عميد الشرطة ومدير السندات والوثائق المؤمنة بوزارة الداخلية حسان بوعلام بشهرين موقوفة النفاذ وغرامة مالية بـ 20 ألف دينار بتهمة تسليم وثائق بغير حق حق (على خلفية تسليم رجل الأعمال علي حداد جواز سفر ثان عثر عليه أثناء توقيفه بالحدود الجزائرية-التونسية نهاية شهر مارس-آذار).

وفي سياق آخر أمرت المحكمة العليا في العاصمة بوضع والي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ تحت نظام الرقابة القضائية إلى جانب وزير النقل السابق عمار تو ووزير المالية الأسبق كريم جودي، وذلك بعد الاستماع لأقوالهم في إطار التحقيق في قضايا فساد وتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح امتيازات غير مستحقة خارج القانون، طالت وزراء وولاة ورجال أعمال، كما أمرت بسحب جوازات سفرهم.

للمزيد:

هكذا يقيد الدستور الجزائري صلاحيات الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح

مقابلة: "حملة الاعتقالات والتحقيقات في الجزائر تجسد مبدأ دولة القانون واستقلال القضاء

وتولى كريم جودي منصب وزير المالية مع أويحيى في الفترة من يونيو-حزيران 2007 إلى غاية مايو-أيار 2014 إذ استقال وقتها لأسباب صحية قبل أن يعين مستشارا لبوتفليقة للعامين الماضيين.

وتمّ احتجاز مراد عولمي، رئيس شركة سوفاك المملوكة لعائلة‭‭ ‬‬جزائرية، والتي تدير مصنعا لتجميع السيارات مع شركة فولكسفاغن الألمانية أمام القضاء للتحقيق معه في قضايا فساد. ويأتي احتجازه بعد سلسلة من التحقيقات في الكسب غير المشروع منذ اندلاع احتجاجات هذا العام تطالب برحيل النخبة الحاكمة.

رويترز

وذكر التلفزيون الرسمي الجزائري مثول عدد من كبار المسؤولين السابقين ورجال أعمال أمام القضاء لاستجوابهم في مزاعم فساد ضد النخبة الحاكمة خلال عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وتنحى بوتفليقة في الثاني من أبريل-نيسان بضغط من الجيش والاحتجاجات الحاشدة التي بدأت في الـ 22 فبراير-شباط، لكن الضغوط لا تزال مستمرة لإزاحة ومقاضاة شخصيات بارزة ارتبطت به.

ويُنظر إلى الجيش حاليا في الجزائر على أنه اللاعب الرئيسي في المشهد السياسي حيث دعا رئيس الأركان أحمد قايد صالح القضاء على إسراع وتيرة محاكمة المشتبه في تورطهم في قضايا فساد. ولم تمنع هذه الخطوات القانونية خروج المزيد من المظاهرات مع سعي المحتجين لتغيير جذري وتخلص كامل من نخبة حاكمة هيمنت على بلادهم منذ استقلالها عن فرنسا في العام 1962.

وأمر قاض عسكري الشهر الماضي بإيداع سعيد بوتفليقة، الشقيق الأصغر لبوتفليقة والرئيسين السابقين لجهاز المخابرات الحبس المؤقت فيما يتعلق "بالمساس بسلطة الجيش والمؤامرة ضد سلطة الدولة".

ويطالب المتظاهرون برحيل الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي اللذين يعتبرونهما من بين النخبة الحاكمة التي هيمنت على البلاد منذ استقلالها. وأجلت السلطات انتخابات رئاسية كان من المقرر أن تجرى في الرابع من يوليو-تموز مرجعة سبب ذلك لعدم وجود مرشحين، لكنها لم تحدد موعدا جديدا لإجرائها.