عاجل
This content is not available in your region

عملية انسحاب القوات الأمريكية من العراق ... متى، أين، وكيف؟

محادثة
عملية انسحاب القوات الأمريكية من العراق ... متى، أين، وكيف؟
حقوق النشر
AP - Chris Seward
حجم النص Aa Aa

جعلت عملية الإعلان ثم نفي انسحاب القوات الأمريكية من العراق ليل أمس الاثنين من الإستراتيجية العسكرية للولايات المتحدة أمراً ضبابياً.

إلا أن شيئاً واحداً بات واضحاً بعد الارتباك الذي أعقب رسالة أمريكية إلى العراقيين، وصنفت على أنها "مسودة" في ما بعد، وهو أن خيار الانسحاب، على غرار العام 2011، مطروح على الطاولة.

وهذا ما أكده رئيس الوزراء العراق عادل عبد المهدي اليوم الثلاثاء بعد أن أعلن تسلمه رسالة من الأمريكيين يوم أمس "موقعة" من قائد العمليات العسكرية في البلاد وتفيد بـ"إعادة التموضع بهدف الانسحاب من البلاد".

وأكد عبد المهدي أنها كانت "رسالة رسمية في السياق الطبيعي، ليست ورقة وقعت من الطابعة أو أتت بالصدفة".

عملية انسحاب الأمريكيين تمر بمراحل عدة

فصل مسؤول عسكري أمريكي لوكالة فرانس برس، التعليمات النظرية لانسحاب الأمريكيين الذين يقودون التحالف الدولي المناهض للجهاديين.

سيستغرق الأمر "أسابيع"، ولكن إذا كان السياق حرجاً، يمكن إكمال العمليات "في عدة أيام".

تنقل طائرات الشحن المعدات جواً، في حين تسلك القوات البرية الطريق إلى الجنوب والكويت المجاورة.

بعد ذلك، سيكون من الضروري "دراسة الطرقات البرية وخطط إجلاء الجنود والمدنيين المتعاقدين" الذين يرافقونهم، بحسب ما يوضح لفرانس برس جاك واتلينغ، من معهد الخدمات الملكية المتحدة.

وبعدها "يتم تقرير ما هي المعدات والوثائق التي سيتم أخذها أو التخلي عنها أو تدميرها".

الخطاب الذي أرسله قائد العمليات العسكرية الأمريكية في البلاد الجنرال ويليام سيلي للعراقيين مساء الاثنين، له دلائل.

إجراءات معينة لضمان الخروج من العراق

أشارت الرسالة إلى أن الجيش الأمريكي يقوم بـ"اتخاذ إجراءات معينة لضمان الخروج من العراق"، وأن قوات التحالف ستقوم "بإعادة تمركز خلال الأيام والأسابيع المقبلة".

ولفتت إلى أنه "ستكون هناك زيادة برحلات الطائرات المروحية داخل وحول المنطقة الخضراء خلال ساعات الليل".

من جانبه، أعلن الجيش الألماني، العضو في التحالف، الثلاثاء أنه نقل 35 من جنوده ليلاً إلى الأردن والكويت "مع جنود من دول أخرى أعضاء في التحالف".

وأوضح دبلوماسي أوروبي لفرانس برس، أنه "إذا غادر الأمريكيون فلن تكون قواتنا قادرة على البقاء"، لأن عديدهم الكبير عامل حاسم في تأمين جميع قوات التحالف.

وشدد رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي للسفير الأمريكي ماثيو تولر وأمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بأنه يريد رحيل القوات الأجنبية، تماهياً مع تصويت البرلمان الأحد.

ينتشر الآلاف من الجنود الأجانب في قواعد عراقية في جميع أنحاء البلاد، كجزء من التحالف المناهض للجهاديين.

ففي العام 2014، عندما استولى تنظيم الدولة الإسلامية على ما يقارب ثلث مساحة العراق ومساحات شاسعة من سوريا، أرسل وزير الخارجية العراقي حينها هوشيار زيباري خطاباً إلى مجلس الأمن الدولي يطلب فيه المساعدة.

أرسل التحالف، المؤلف من 76 دولة، جنوداً ومدربين لدعم وتدريب القوات العراقية.

وبالتالي فإن هذا النشر تم بناء على طلب من الحكومة، ولم يكن موضوع نص صادق عليه البرلمان. فلا يوجد اتفاق مفصل، مثل اتفاقية وضع القوات لعام 2008 التي سمحت بوجود القوات الأمريكية حتى انسحابها في العام 2011.

وتشارك قوات أجنبية أخرى في مهمة تدريب الناتو التي بدأت في أواخر العام 2018.

أكبر عديد في التحالف هم الأمريكيون (5200 جندي)، متواجدون في قواعد عدة، بما في ذلك أكبر قاعدة جوية في عين الأسد بغرب العراق، وكذلك في أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق شمالاً، وفي بغداد بالقرب من السفارة الأمريكية.

ويضم التحالف أيضاً 400 جندي بريطاني، و200 جندي فرنسي، و120 جندياً ألمانياً، بالإضافة إلى الآلاف من المتعاقدين المدنيين.

وأكد مصدر حكومي فرنسي أن بلاده "لا تعتزم سحب قواتها من العراق"، فيما أشار الناتو إلى أنه سيسحب "مؤقتاً" عناصره من العراق.

وفي مواجهة التوتر المتزايد مع إيران، أعلنت واشنطن مؤخراً عن نشر ما بين 3000 إلى 3500 جندي إضافي في المنطقة، "على الأرجح"، لإرسال عدد منهم إلى العراق، وفقاً لمسؤول أمريكي، منهم 150 على الأقل لحماية السفارة الأمريكية.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox