عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيروس كورونا يضرب قلب السياسة في الاتحاد الأوروبي

محادثة
فيروس كورونا يضرب قلب السياسة في الاتحاد الأوروبي
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

قرّر البرلمان الأوروبي تقليص اجتماعه الشهري وإلغاء جلسة للبرلمان كانت مقررة في مدينة ستراسبورغ شمال شرق فرنسا بسبب مخاوف من إمكانية انتشار الفيروس وسط مئات النواب.

اجتماعات عن بُعد

قوة فيروس كورونا تسببت في عزل عدة مناطق في إيطاليا، لكنها لم تكن بنفس الحدة في بروكسل، إلاّ أن الفيروس أصاب "قلب" السياسة في أوروبا. ففي حدث نادر، قرر قادة دول وحكومات الاتحاد الأوروبي عقد مؤتمر عبر الفيديو في حوالي الساعة الرابعة زوالا بالتوقيت العالمي هذا الثلاثاء من أجل تنسيق الجهود الرامية إلى الاستجابة لتفشي الفيروس الذي أجبر إيطاليا على فرض حظر وطني للعديد من المناطق.

وخلال الاجتماع عن بعد، والذي سيحضره أيضا رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين، قال زعماء الاتحاد الأوروبي إنهم سيناقشون كيفية تنسيق استجابتهم للفيروس وعواقبه الاقتصادية. كما تعهدوا بتسريع البحث في هذا المرض. وأكدت المفوضية الأوروبية أن جميع الدول الأعضاء سجلت إصابات بفيروس كورونا سريع الانتشار.

جهود حثيثة لإحتواء الفيروس

ويشير الخبراء إلى أن فيروس كورونا المستجد يسبب أعراضا خفيفة أو معتدلة فقط، مثل الحمى والسعال. بالنسبة للبعض، وخاصة كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، قد يكون الفيروس أكثر حدة ويتسبب في حدوث التهاب رئوي. الغالبية العظمى من المصابين يتعافون من الفيروس حيث تؤكد منظمة الصحة العالمية أن المصاب بأمراض خفيفة يتعافى في غضون أسبوعين تقريبا، بينما تتجاوز مدة تعافي المصاب بمرض شديد ثلاثة أسابيع وقد تصل إلى ستة أسابيع.

وحثت ستيلا كيرياكيدس مفوضة الاتحاد الأوروبي المكلفة بالصحة وسلامة الأغذية دول الاتحاد الأوروبي على "التركيز على الجهود الرامية إلى احتواء الفيروس خاصة في الدول التي لم تسجل إصابات كثيرة"، ووضعت كيرياكيدس مسألة "الحدّ أو إبطاء انتشار الفيروس" على سلّم أولويات الاتحاد الأوروبي.

532 حالة وفاة في أوروبا

وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها، تمّ تسجيل 14890 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك 532 حالة وفاة. قالت وكالة الأدوية في الاتحاد الأوروبي إنها لم تتلق أي تقارير عن نقص الدواء حتى الآن، ولكنها لا تستطيع استبعاد مثل هذه المشاكل مستقبلا.

لقد دعا الاتحاد الأوروبي إلى الاجتماعات بين السفراء والخبراء عند الضرورة فقط حيث كان من المفترض أن يجتمع البرلمان الأوروبي حتى يوم الخميس لكن المخاوف من انتشار الفيروس غيّرت أجندة بروكسل ويبدو أنّ تأثير الفيروس على أعمال الاتحاد الأوروبي واضح، فكرواتيا التي تشرف على الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في عزلة، وهو ما سيؤدي إلى إلغاء بعض الاجتماعات، كما أكد رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي في بيان: "لقد قررت بعد أن كنت في إيطاليا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وكإجراء وقائي، أن أتبع التدابير المشار إليها وأن أمارس وظيفتي كرئيس من منزلي في بروكسل لمدة 14 يوما مثلما يقتضي البروتوكول الصحي".

إيطاليا تواجه المحنة بمفردها

وشهد البرلمان الأوروبي "شبه الفارغ" مناوشات حيث قالت النائب الإيطالية مارا بيزوتو: "لقد كانت أوروبا غائبة تماما. إن بروكسل لم تفعل شيئًا لمعالجة الوضع في إيطاليا وفي عدة بلدان أخرى. وبدلا من التعامل مع الوافدين من الصين ومن أماكن أخرى، تعاملت أوروبا مع الأشخاص في شمال إيطاليا كما لو كانوا يعانون من الطاعون". وقالت النائب السلوفينية لودميلا نوفاك: "لقد سمعت زملاء من إيطاليا يلومون الاتحاد الأوروبي على كل شيء فشل في القيام به. لكن ربما لم تفشل إيطاليا في أداء واجباتها في مكافحة الفيروس"، مضيفة أن المصابين بالفيروس في سلوفينيا قدموا من إيطاليا ومن المطارات الإيطالية.

وفي بروكسل أشار حلف شمال الأطلسي إلى أنّ أحد موظفيه اضطر إلى عزل نفسه بعد إجراء اختبار إيجابي لأعراض شبيهة بالحمى، وهو ما أجبر زملاءه على العمل من منازلهم.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox