عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تعرف على الدول الأوروبية التي ترفع تدابير الحجر تدريجيا ابتداء من الإثنين

Access to the comments محادثة
Virus Outbreak Britain
Virus Outbreak Britain   -   حقوق النشر  Frank Augstein/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

بعد حوالى خمسة أشهر على ظهور فيروس كورونا في الصين في أواخر 2019، يبدو أن الوباء الذي أدى إلى فرض الحجر على أكثر من نصف البشرية وشل الاقتصاد العالمي، بات تحت السيطرة في عدد متزايد من البلدان.

فرنسا مناطق خضراء وأخرى حمراء

تعيش فرنسا وقسم من إسبانيا الأحد يومهما الأخير من العزل، وسط مشاعر "الفرح" إنما كذلك "التخوف" من موجة ثانية من فيروس كورونا المستجد الذي حصد حتى الآن حوالى 280 ألف شخص في العالم، مع ظهور بؤر جديدة أبرزها في ووهان وسيول.

وفي فرنسا التي تشهد جدلا حول قرار الحكومة إعادة فتح المدارس، رصدت بؤرتا وباء في وسط البلاد، إحداها إثر اجتماع للتحضير لاستئناف الدراسة.

وبعد شهرين من الحجر الصارم، سيكون بوسع غالبية السكان استعادة بعض من حياتهم الاجتماعية وحد أدنى من حرية التنقل، على غرار الصينيين والإيطاليين والألمان من قبلهم.

Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
APTOPIX Virus Outbreak France WWII VE DayCopyright 2020 The Associated Press. All rights reservedFrancois Mori

وقال كليمان داراس وشريكته أوليفيا غارينو وهما ثلاثينيان باريسيان "إننا نتأرجح بين المزيد من الحريات ما يجعلنا نشعر بالسرور، إنما كذلك الكثير من الغموض ما يمكن أن يولد توترا".

وسيكون تخفيف القيود متفاوتا بين مناطق مصنفة "حمراء" وأخرى مصنفة "خضراء". وتدعو السلطات إلى لزوم أعلى درجات الحيطة في باريس. وسيكون وضع الكمامات إلزاميا في وسائل النقل العام في جميع المناطق، وكذلك احترام التباعد الاجتماعي.

اسبانيا والقتال على جبهتين

سعيا للحد من مخاطر انتشار الوباء مجددا، سيتم تخفيف القيود في قسم فقط من اسبانيا، فيما تبقى عدة مدن كبرى منها مدريد وبرشلونة خاضعة لتدابير صارمة. وقال أوليغاريو يانيز، الذي يبلغ من العمر 41 عاما في مدينة ليناريس المشمولة بتخفيف القيود "أول ما سأفعله هو إقامة عشاء في المنزل مع أصدقائي".

ومنذ انتشار الوباء، أصبحت حكومة الأقلية في اسبانيا مضطرة للقتال على جبهتين: ضد فيروس كورونا المستجد وضد معارضة لا تهادن، خلافا للدول الأوروبية المجاورة، إذ تواصل أحزاب اليمين والانفصالية الكاتالونية انتقاداتها لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز الاشتراكي الذي يحكم مع حزب اليسار الراديكالي بوديموس بسبب إدارته لأزمة تفشي الوباء.

Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
Virus Outbreak SpainCopyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.Manu Fernandez

ويهاجمونه تارة بسبب نقص معدات الوقاية للطواقم الطبية وطورا لشراء 650 ألف فحص لكشف المرض فيها أعطال ما اضطره لاعادتها. وتشكك الإدارتان الإقليميتان في مدريد وكاتالونيا بالحصيلة الرسمية للوفيات وتؤكد أن هناك آلاف الوفيات الاضافية في دور المسنين.

ألمانيا نموذج في التصدي إلى الوباء

وفي ألمانيا، البلد النموذجي في تصديه للوباء، تخطت ثلاث كانتونات عتبة حرجة مع تسجيل خمسين إصابة جديدة من أصل مائة ألف نسمة.

وقبل أيام من استئناف دوري كرة القدم الألماني منافساته في منتصف مايو-أيار، أعادت الحانات والمطاعم فتح أبوابها السبت في مقاطعة مكلمبورغ فوربومرن بشمال شرق البلاد على بحر البلطيق.

Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
APTOPIX Virus Outbreak Germany WWII VE DayCopyright 2020 The Associated Press. All rights reservedMarkus Schreiber

لكن الأمور لم تعد كما من قبل، وقال توماس هيلديبراند صاحب مطعم في شفيرين "على موظفينا أن يضعوا كمامات وعلى زبائننا احترام التباعد الاجتماعي".

بريطانيا وخطة صحية للخروج من الحجر

وفي ظل هذه الظروف، عرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الناجي هو نفسه من مرض كوفيد-19، مساء الأحد خطته للخروج من الحجر في البلد الذي يسجل ثاني أعلى حصيلة في العالم تزيد عن 31500 وفاة.

لكن من المتوقع أن يقتصر الأمر على تليين طفيف للتدابير، وحذر جونسون في تغريدة "لا يمكننا المجازفة بذروة ثانية" من الإصابات.

وسبق وأن كشف جونسون في توتير عن شعار جديدة للمرحلة، إذ استبدل دعوته مواطنيه لـ"التزام المنزل" بـ"التزام اليقظة" من أجل "السيطرة على الفيروس"، ومع ذلك، طالب مواطنيه بالبقاء في منازلهم "قدر الإمكان" و"الحد من الاختلاطات".

وتعمل الحكومة على تخفيف الحجر القائم منذ الـ 23 مارس-آذار على مراحل، مع إنشاء نظام إنذار يوفر معلومات للسكان حول مستوى الخطر الذي يمثله الوباء.

Frank Augstein/AP
Virus Outbreak BritainFrank Augstein/AP

ويتزايد الضغط على رئيس الوزراء لتخفيف الإغلاق الذي خلّف تداعيات اقتصادية مهمة. وتوقع بنك إنكلترا حصول تراجع تاريخي بـ 14 في المائة للناتج المحلي الإجمالي هذا العام في المملكة المتحدة.

وقد تراجع بالفعل التزام الناس بالقواعد الصحية، اذ شهدت بعض المنتزهات ازدحاما نهاية الأسبوع الذي كان الطقس خلاله مشمسا.

حاليا، لا ينتظر إقرار أكثر من تعديلات طفيفة على غرار فتح متاجر البستنة وإمكانية مغادرة المنزل لإجراء تمارين رياضية أكثر من مرة يوميا.

اسكتلندا وسياسة "ابق في المنزل"

وقالت رئيسة حكومة اسكتلندا نيكولا ستورجن على تويتر "بالنظر إلى اللحظة الحساسة في مكافحة الفيروس تبقى رسالة اسكتلندا حاليا "ابق في المنزل، أنقذ أرواحا".

من جهته، اعتبر حزب العمال البريطاني المعارض أن شعار "ابق يقظا" سيجعل الناس "حائرين".

ولمنع حصول طفرة في العدوى، تدرس الحكومة إجبار المسافرين القادمين إلى المملكة المتحدة على قضاء أسبوعين في الحجر، وهو ما يثير مخاوف قطاع الطيران المتضرر من الوباء.

AP
Virus Outbreak Britain MasksAPKirsty Wigglesworth

واستعدادا لتخفيف الحجر، رفعت الحكومة قدرتها على إجراء الفحوص وتتبع المصابين، وترغب في الوصول إلى 200 ألف اختبار يوميا بحلول نهاية الشهر.

وعلى غرار عدة دول، ستعتمد المملكة المتحدة على تطبيق يتتبّع المصابين ومخالطيهم، يتم حاليا اختباره في جزيرة وايت قبل تعميمه في الأسابيع المقبلة.

وأفادت الحكومة أن التطبيق الذي يحذّر الناس في حال اختلاطهم مع مصاب بكوفيد-19 تم تحميله من طرف 50 ألف شخص خلال أسبوع واحد.

سويسرا والتصدي لكورونا

وكشف فيروس كورونا المستجد في جنيف، إحدى الدول الأكثر ثراء في العالم، بؤس الشرائح الأكثر هشاشة. وقالت سيلفيا التي تبلغ من العمر 64 عاما، والتي تنتظر مع آلاف آخرين للحصول على حصة غذائية "كل شيء بات أصعب بكثير منذ بداية الأزمة".

أعلن رئيس البنك المركزي السويسري في مقابلة نشرتها عدة وسائل إعلام سويسرية الأحد أن فيروس كورونا المستجد يكلف الاقتصاد السويسري نحو 16 مليار يورو شهريًا، معتبرا أن تاثير التدابير المتخذة للحد من انتشار الفيروس ينطوي على تكاليف "باهظة" بقيمة "من 11 إلى 17 مليار فرنك سويسري شهريا".

وحذر جوردان من تضخم الدين العام وتكاليف التأمين ضد البطالة والمنح المقدمة للشركات من اجل مساعدتها على الاستمرار بنشاطها، مما دفع سويسرا للوقوع في عجز كبير هذا العام.

AP

وقدرت صحيفتا "لوماتان دو ديمانش" و "سونتاغز زيتونغ" الأحد أن سويسرا ستضطر إلى إنفاق ما مجموعه 100 مليار فرنك سويسري للتخفيف من آثار الأزمة الصحية.

وأشارتا إلى أن البطالة في أبريل-نيسان زادت بنسبة 43 في المائة بالمقارنة مع الشهر نفسه من عام 2019، وأن حوالي مليوني شخص من أصل 8.5 مليون نسمة يتلقون منحة البطالة الجزئية.

ولم تفرض سويسرا العزل الكامل على سكانها لكنها اتخذت عددا من تدابير الطوارئ في منتصف مارس-آذار من بينها إغلاق مطاعم ومعظم الانشطة التجارية للحد من تفشي الوباء.

وبدأت البلاد الغنية التي سجلت حتى الآن وفاة أكثر من 1500 شخص واصابة أكثر من 30 الفا، برفع القيود تدريجيا، ومن المقرر إعادة افتتاح المطاعم والمتاجر والمدارس الاثنين.

بلجيكا نحو تخفيف القيود

وبات بإمكان البلجيكيين اعتبارا من الأحد استقبال أربعة أشخاص في منازلهم. وقال باتريك رودريغيز بائع الصحف في بروكسل "نصبنا أكبر طاولة لدينا في الحديقة حتى نتمكن رغم كل شيء من الحفاظ على التباعد الاجتماعي المفروض بين المدعوين".

وقد عادت الحركة بشكل خجول إلى بلجيكا في اليوم الأول من الرفع البطيء لتدابير الحجر، لكن الأجواء ظلّت كئيبة وسط حركة سير خفيفة وإقبال ضئيل على وسائل النقل العام من قطارات وقطارات أنفاق وحافلات حيث الركاب ملزمون بوضع كمامات.

Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
Virus Outbreak Belgium WWII VE DayCopyright 2020 The Associated Press. All rights reservedOlivier Matthys

وفي بروكسل، بقيت بعض محطات المترو التي تشهد عادة ازدحاما خانقا في ساعات الذروة، شبه مقفرة. وفي الحافلات، يصعد الركاب من الباب الخلفي فيما يمنع الجلوس في الصف الأول لعزل السائق الذي يضع كمامة، كما مُدّت سلسلة ووضعت إشارة تمنع المرور لإبقاء الناس على مسافة منه. أما في حي المؤسسات الأوروبية من العاصمة، فبدت الشوارع شبه مقفرة.

المصادر الإضافية • أ ف ب