عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أنجيل غوريا لـ"يورونيوز": على الأجيال القادمة فعل المستحيل لكسب المعركة ضد كورونا

محادثة
euronews_icons_loading
أنجيل غوريا لـ"يورونيوز": على الأجيال القادمة فعل المستحيل لكسب المعركة ضد كورونا
حقوق النشر  euronews
حجم النص Aa Aa

يواجه العالم أجمع، أسوأ أزمة اقتصادية حلت به منذ عقود بسببِ جائحة كوفيد_19، وبالرغم من الاجراءات التي اتخذتها العديد من السلطات حول العالم لبدء العمل تدريجيا لرفعِ إجراءات الإغلاق، إلا أنه لا بوادر في الأفق تشير إلى تحسن الوضع الاقتصادي قريبا. وبحسب منظمة التعاونِ الاقتصادي والتنمية سيكون لهذه الأزمة العالمية عواقب وخيمة في شتى بقاع الأرض. للحديث عن هذا الملف، ينضم إلينا من باريس الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية السيد أنجيل غوريا.

يورونيوز: تشير التوقعات إلى حدوث انتعاش اقتصادي ابتداء من النصف الثاني من هذا العام. إلا أنَ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أشارت إلى أن هذا الانتعاش من المتوقع أن يكون بطيئا وغير منتظم. ما هي الآثار الاقتصادية الطويلة الأمد التي تسبب بها فيروس كورونا؟

1:01

الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنجيل غوريا: "حسناً، بحال لم يتكرر انتشار الوباء، يكون الاقتصاد العالمي قد تأثر بنسبة 6 بالمئة خلال العام 2020. أما بحال حدوث موجة ثانية فمن المتوقع أن يسجل العالم انكماشا اقتصاديا بنسبة 7.5 بالمئة، وربما أكثر. والسبب الرئيسي، إضافة إلى العديد من العوامل الأخرى، هناك مسألة ثقة يجب إعادة بنائها، مسألة استثمار يجب استردادها. إضافة إلى التوترات التجارية التي يجب أن تختفي. وفي الأخير، تبقى الديون لنا. إنه حال الحكومات. و الشركات والأسر، لذا نحن ننظر إلى الانتعاش على شكل حرف U بدلاً من النظر إليه على شكل حرف V".

يورونيوز: عندما يتعلق الأمر بمسألة الديون، هناك الكثير من المخاوف من أن أجيالَ المستقبل هي من ستدفع ثمن هذه الأزمة؟

الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنجيل غوريا: "دائمًا تقع الديون على عاتق الأجيال القادمة. الأمر لم يتغير. يبقى السؤال الوحيد هو أن هذه الأجيال يجب أن تنفق ما يكفي للتغلب على فيروس كورونا. أن تفعل المستحيل لكسب المعركة ضد هذا الفيروس.

الديون هي نتيجة الانتصار على هذا الوباء. إلا أنه من المتوقع أن يكون لهذا الأمر عواقب كثيرة في وقت لاحق. ما يجبرنا على البقاء متيقظين حول مسألة الانتعاش الاقتصادي. وسيستغرق هذا الأمر وقتًا أطول والمزيد من الضغوط".

يورونيوز: هل تعتقد أنه يجب تغيير رؤيتنا للديون؟ مثلا بعد الأزمة الاقتصادية لم يعد ينظر إلى الدين كشيء سيء.

الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنجيل غوريا: "جوهريا، الديون ليست أداة سيئة أو خاطئة. يمكنك استخدام الديون بحكمة والاستفادة منها لتعزيز النمو والتطور. وبالوقت الحالي، من غيرالمناسب النظر في دليل القواعد حول مسألة الديون. اليوم علينا تقديم كل ما نملك، علينا التغلب على هذا الفيروس أولا، ومن ثم نتعامل مع العواقب المترتبة عنه".

يورونيوز: كيف ساهم وباء كورونا بتسريع الانتقال من "التكامل الكبير" إلى "التفتت الكبير"؟

الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنجيل غوريا: "أعتقد أن استخدام تعبير "التفتت الكبير" مبالغا به.

تمامًا كالحديث عن "التكامل الكبير" لأننا لم نحقق أبدًا المستوى الذي أردناه من التكامل. ويجب ألا نسمح للوباء بإيقاف عملية التكامل. ستصبح أوروبا أكثر اندماجا. إن التكامل هو مستقبل هذه القارة. حالها سيتحسن للأفضل. مما يساهم في زيادة مستوى الرفاهية.

إن الأنظمة الصحية كما تعلمين، ليست من مسؤولية المفوضية الأوروبية. بل تقع على مسؤولية كل دولة، على حدة. لذا فأنت تتعامل بشكل أساسي مع سياسات مختلفة وطرق مختلفة لقراءة الأعداد والتفاعل معها. في النهاية، كان لديك طريقة تعامل ثابتة إلى حد ما، وأود أن أقول نهجًا معممًا. وبالرغم من غياب الدواء و عدم الوصول إلى لقاح قامت هذه الدول بعمل جيد وفعال، من خلال الحجر المنزلي وقواعد التباعد الاجتماعي وقدرتها على التحكم بالاجراءات بشكل حذر وتقدمي".

يورونيوز: هل تعتقد أن هناك تهديد للتطور العام على العولمة؟ لأننا شاهدنا ما حصل خلال أزمة كوفيد _19 . فقد وقع خلل كبير في سلسلة الإمداد.

الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنجيل غوريا: "لا تلومي العولمة على السياسات الوطنية الفاشلة أو عدم التعاون الدولي. إن العولمة، بحكم تعريفها، تقوم على أسس متينة وتحديدا على التعاون الدولي.

بحال كان التعاون الدولي غائبا، وكان لديك العديد من التوترات التجارية، والتوترات العسكرية، وايضا المشاكل الاجتماعية إضافة إلى الضغوط وحالة السخط في العديد من البلدان، بالطبع، أنت تحتاج إلى إعادة جمع هذه العوامل معا. من الممكن أن يكون لوم العولمة أمرا جيدا أو أنيقا أو عصريا، إلا أنه لن يصل بك إلى أي مكان، ولن يقدم إليك الحل".

يورونيوز: نتحدث كثيرًا عن القواعد الجديدة بالنسبة لنا، بالنسبة إلى الأشخاص، عندما يتعلق الأمر بالتباعد الاجتماعي والعزل، والالتزام بالقيود الوقائية. ما هي القواعد الجديدة بالنسبة للاقتصاد العالمي؟

الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنجيل غوريا: "نأمل أن تذكرنا القواعد الجديدة التي تم فرضها جراء الواقع الذي نعيشه بالمسؤوليات التي تقع على عاتق مختلف الأجيال، للحفاظ على كوكب الأرض في مواجهة تغير المناخ.

وبالتالي، تهانينا للدول التي تقوم اليوم خلال فترة الانتعاش، على دعم الحلول الخضراء المحافظة على البيئة إن كان في مجال صناعة السيارات أو الطائرات أو الشحن.

لذا فأنت تجمع بين دعم أكثر القطاعات تضرراً، تجمع القطاعات الأكثر ضعفاً مع السياسات التي تقودك إلى مستقبل أفضل".