عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: "روبوت خنفساء" يعمل بنظام عضلات اصطناعية ولا يحتاج إلى بطاريات

محادثة
euronews_icons_loading
مجتزأ من فيديو للروبوت الخنفساء
مجتزأ من فيديو للروبوت الخنفساء   -   حقوق النشر  فرانس برس
حجم النص Aa Aa

لطالما فكر علماء بتصميم روبوتات صغيرة قادرة على التنقل في بيئات لا يصلها الإنسان أو انها تشكل خطراً كبيراً عليه إلا أن إيجاد طريقة لمدها بالطاقة كان مستحيلاً حتى الآن.

مؤخراً حقق فريق من جامعة "ساوثرن كاليفورنيا" اختراقاً في هذا المجال مع تصميمه روبوتاً على شكل خنفساء، وزنه 88 ميلغراماً، يعمل على الميثانول ويستخدم نظام عضلات اصطناعية للزحف والتسلق وحمل شحنات على ظهره لمدة ساعتين تقريباً.

روبوت "مستقلّ"

ويبلغ طول هذا الروبوت 15 مليمتراً فقط ما يجعله من "أخفّ الروبوتات التي صممت حتى الآن ومن أكثرها استقلالية" على ما أكد مخترعه شيوفنغ يانغ لوكالة فرانس برس.

وأضاف يانغ المعد الرئيسي لمقالة تصف هذا الاختراع نشرتها مجلة "سايسن روبوتيكس"، "أردنا أن نبتكر روبوتات بوزن وحجم شبيهين بحشرات حقيقية".

وتكمن المشكلة في أن الروبوتات تحتاج إلى محركات تكون عادة كبيرة الحجم وتحتاج إلى تيار كهربائي، ما يجعل وجود البطاريات ضرورياً. غير أن البطاريات، خصوصاً الصغيرة، ليست فعالة لوقت طويل.

مشكلة الوزن والطاقة

تزن أصغر البطاريات المتاحة راهناً 10 إلى عشرين مرة أكثر من الخنفساء النمرية وهي حشرة وزنها 50 ميلغراماً استخدمها فريق العلماء مرجعاً في عملهم.

ولتجاوز هذه المشكلة، اخترع يانغ وزملاؤه نظام عضلات اصطناعية يستند إلى الوقود السائل فاختاروا الميثانول الذي يحوي طاقة أكثر بعشر مرات من أي بطارية بالوزن نفسه.

وصنعت "العضلات" من أسلاك من النيكل-تيتانيوم المعروفة أيضاً باسم "نينتينول" التي يتقلص طولها عند تعرضها للحرارة خلافاً لغالبية المعادن الأخرى التي تتمدد.

وغطي السلك بمسحوق البلاتينوم الذي يعمل كمحفز لإشتعال بخار الميثانول.

كيف يعمل؟

مع احتراق البخار المتصاعد من خزان الوقود في "الروبوت الخنفساء (روبيتل)، على مسحوق البلاتينوم، يتقلص السلك فيما تنغلق مجموعة من الصمامات الصغيرة جداً لوقف الاحتراق، فيبرد عندها السلك ويتمدد ما يؤدي مجدداً إلى فتح الصمامات لتتكرر العملية إلى حين استهلاك الوقود بالكامل.

والعضلات الاصطناعية التي تتمدد وتتقلص موصولة إلى الأرجل الأمامية للروبوت عبر آلية نقل تسمح لها بالزحف.

واختبر الفريق الروبوت على مساحات مسطحة ومنحنية مصنوعة من مواد ناعمة مثل الزجاج أو خشنة كما نرى في الفيديو أعلاه. وأوضح يانغ أن "روبيتل" قادر على نقل حمولة تزيد 2,6 مرة عن وزنه على الظهر وأن يتنقل مدة ساعتين بخزان وقود ممتلئ.

وأكد "بالمقارنة يبلغ وزن أصغر روبوت زاحف يعمل ببطارية، غراماً واحداً ويعمل لمدة 12 دقيقة تقريباً".

نافذة على المستقبل؟

الطاقة عامل أساسي في عالم تصنيع الروبوتات. في المستقبل قد تستخدم هذه الروبوتات الصغيرة جداً في مجموعة من الأمور مثل التحقق من منشآت أو في عمليات تفتيش وإنقاذ بعدَ كوارث طبيعية.

وقد تساعد أيضاً في مهام مثل التلقيح الاصطناعي أو عمليات إشراف بيئية.

وكتب عالما الروبوتات راين تروبي وشونغوانغ لي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ( إم آي تي) وهارفرد على التوالي، في تعليق مرافق أن "روبيتل" يشكل "محطة مثيرة جداً للاهتمام في علم الروبوتات الصغيرة" مع وجود هامش تحسن أيضاً.

فعلى سبيل المثال، تقتصر حركة الروبوت على التقدم إلى الأمام بشكل متواصل فيما عدم تجهيزه بمعدات إلكترونية يخفف من قدرته على اتمام مهمت معقدة.