عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل ستصبح مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية بؤرة صراع لما بعد مرحلة محمود عباس؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
قوات الأمن الفلسطينية تنتشر قرب مخيم بلاطة بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، في أعقاب اشتباكات بين مجموعات مسلحة داخل المخيم أسفرت عن وقوع إصابات، 31 أكتور 2020
قوات الأمن الفلسطينية تنتشر قرب مخيم بلاطة بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، في أعقاب اشتباكات بين مجموعات مسلحة داخل المخيم أسفرت عن وقوع إصابات، 31 أكتور 2020   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

في مخيم للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل، يستعد بعض السكان لصراع محتمل على السلطة عندما يغادر الرئيس محمود عباس السلطة.

وكان عباس (85 عاما) زعيم حركة فتح كبرى الفصائل الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية، وعد بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في 2021، للمرة الأولى منذ حوالى 15 عاما.

وفي مخيم بلاطة، تمتلئ جدران الأزقة الرمادية هذه الأيام بملصقات تحمل صورة حاتم أبو رزق "الشهيد" الجديد الذي سقط في حرب لا مفر منها على ما يبدو، بين فصائل فلسطينية تستعد لعالم بدون الرئيس محمود عباس.

وتحدثت وسائل الاعلام الفلسطينية في 31 تشرين الأول/ أكتوبر عن مقتل الفلسطيني حاتم أبو رزق (35 عاما) وجرح آخر في مخيم بلاطة للاجئين المكتظ الذي يضم ثلاثين ألف فلسطيني خارج مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.

لكن هذه المرة، لم تحدث الاشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، بل بين أطراف فلسطينيية، مع أن أبو رزق قضى عشر سنوات من حياته في السجون الإسرائيلية لمشاركته في "المقاومة الفلسطينية" في الانتفاضة الثانية (2000-2005).

وتقول السلطات الرسمية إن أبو رزق توفي "متأثرا بإصابته بانفجار قنبلة كان يعد لإلقائها. لكن والدته تتهم السلطات الفلسطينية. وتقول في شقتها الصغيرة في مبنى إسمنتي في شارع ضيق "في الحقيقة قتل برصاص السلطة الفلسطينية".

وتضيف أن "حاتم كان إنسانا طيبا (...) يتطلع إلى محاربة الفساد داخل السلطة الفلسطينية، لهذا لم يحبوه".

هل كان يعمل أبو رزق مع محمد دحلان؟

قالت الوالدة التي يختبئ ابناها الآخران خوفا على حياتهما، وهي تبكي وتقبل ملصقا ضخما طبع تكريما لابنها "لو كان حاتم مع دحلان لما كنا نعيش في مثل هذه الشقة".

يتردد اسم دحلان في الأراضي الفلسطينية في الحديث عن اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة التي أُعلنت في آب/أغسطس ووقعت في واشنطن في أيلول/سبتمبر.

ودحلان كان رئيس المخابرات العامة قبل سيطرة حماس على قطاع غزة في 2007. وقد انشق عن حركة فتح ويعيش حاليا في المنفى وهو مستشار لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي.

وعند إعلان اتفاقيات التطبيع، داس الفلسطينيون على ملصقات تحمل صورة دحلان الذي يعتبره معارضوه "خائنا"، بينما يرى أنصاره أنه "خليفة" محتمل للرئيس الفلسطيني.

لكن داخل الطبقة السياسية الفلسطينية تبقى قضية ما بعد عباس من المحرمات. وقالت إحدى الشخصيات المؤثرة في حركة فتح "في هذه المنطقة، لا نحب الحديث عن الحياة بعد الموت".

"يريدون إشعال ثورة في المخيمات.."

وقال محافظ نابلس اللواء إبراهيم رمضان أحد أقطاب فتح لوكالة فرانس برس "لا شك في أن حاتم أبو رزق كان مع دحلان"، مشيرا إلى انه منذ تلك الحادثة "جرح 14" من أفراد قوات الأمن الفلسطينية في هجمات في بلاطة. وأضاف "إنهم لا يفهمون شيئا بدون استخدام القوة ولا يفهمون أننا أقوياء".

عند مدخل مخيم بلاطة، يشرب عناصر أمن فلسطينيون مقنعون القهوة حول عربة مصفحة، بينما يترصد القناصة على أسطح المنازل.

وقال اللواء وائل اشتيوي إن "جماعة دحلان يوزعون المال على الشباب العاطل عن العمل لإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على القوات الفلسطينية (...) وهدفهم هو إثارة الاضطرابات وإظهار أن السلطة الفلسطينية لا تسيطر على المخيمات".

وأضاف اشتيوي الذي كان يتحدث في شقته المحاطة بكاميرات مراقبة "يريدون إشعال ثورة في المخيمات ثم يقولون بعد ذلك يجب إعادة دحلان ليحل المشكلة".

ونفى مقربون من محمد دحلان أي مسؤولية عن تبادل إطلاق النار في مخيمات بلاطة أو مخيم الأمعري قرب رام الله.

وقال العضو في حركة فتح ديميتري ديلياني، وأحد مؤيدي دحلان إن "السلطة الفلسطينية تعاني من فوبيا دحلان". وأضاف "يعتبرونه وباء أسوأ من كوفيد-19".

_ "هناك أسلحة في بلاطة اليوم أكثر مما كانت خلال الانتفاضة الثانية"_

وأضاف أن "هذا التمرد هو رد فعل من بعض سكان المخيمات الذين تم التمييز ضدهم من قبل السلطة الفلسطينية"، مشيرا إلى أن "سكان المخيمات دفعوا الثمن الأعلى خلال الانتفاضات الفلسطينية ولم يعاملوا بشكل جيد. الناس غاضبون".

قال مبعوث الامم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف لوكالة فرانس برس انه "قلق للغاية من التوتر المتزايد بين السكان المحليين في مخيم (بلاطة) والقوات الفلسطينية"، داعيا "جميع الأطراف" إلى "ضبط النفس".

ويشعر رئيس لجنة الخدمات المحلية لسكان بلاطة عمد زكي، بالأسف للتسابق على السلاح. وقال إن "الناس في بلاطة ليسوا معجبين بدحلان لكنهم يبحثون عن بديل لتحسين وضعهم ومصيرهم (...) إنها أرض خصبة".

وأضاف بحزن "هناك أسلحة في بلاطة اليوم أكثر مما كانت خلال الانتفاضة الثانية". وتابع "هناك قاذفات صواريخ وبنادق ورشاشات كلاشنيكوف أخرى هجومية".

viber