عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شعور بالإحباط في أوروبا وكندا بسبب التأخير في الحصول على شحنات لقاح فايزر

Access to the comments محادثة
حملة تطعيم ضد فيروس كورونا
حملة تطعيم ضد فيروس كورونا   -   حقوق النشر  Frank Augstein/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

يتصاعد الإحباط في أوروبا وكندا بسبب التأخير في التزود بشحنات لقاح كوفيد-19 من شركة فايزر، في الوقت الذي تسعى فيه شركة الأدوية الأمريكية من مضاعفة طاقتها الإنتاجية في مصنعها البلجيكي. وترى الحكومات أن الوضع حرج للغاية خلال المراحل الأولى من حملات التطعيم التي تستهدف أساسا دور رعاية المسنين وعمال القطاع الصحي.

وخرجت إيطاليا عن صمتها حيث هددت باتخاذ إجراءات قانونية، كما انتقد زعيم المقاطعة الأكثر اكتظاظًا في كندا أداء الرئيس التنفيذي لشركة فايزر، بينما تذرع مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي بمبدأ "العقد شريعة المتعاقدين"، في إشارة إلى ضرورة "الحفاظ على الاتفاقات".

يتعرض الاتحاد الأوروبي والعديد من الدول لضغوط بسبب ما يُنظر إليه على أنه البداية البطيئة لحملات التطعيم مقارنة بدول مثل إسرائيل والمملكة المتحدة. وقد تسببت شركة فايزر بزيادة حدة المشكلة الجمعة الماضي عندما أعلنت عن خفض مؤقت في عمليات التسليم لكي تتمكن من رفع مستوى الانتاج بمصنعها في بورز، والذي يوفر جميع شحنات اللقاح التي يتم تسليمها خارج الولايات المتحدة.

التأخير، الذي قالت شركة الأدوية العملاقة إنه سيستمر لبضعة أسابيع، لا يؤثر فقط على عدد الأشخاص الذين يمكنهم تلقي اللقاح خلال تلك الفترة، بل يلغي جميع المخططات الدقيقة التي حددتها الحكومات للحصول على الجرعتين المطلوبتين للمسنين وعمال الصحة حيث وضعت الدول جدولا زمنيا صارما لعدة أسابيع.

Frank Augstein/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حملة التطعيم ضد كوفيد-19Frank Augstein/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved

قال رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس: "هذا يعني لنا تعقيدات كبيرة". يمكن سماع شكاوى مماثلة في العديد من دول الاتحاد الأوروبي من الدنمارك إلى بلجيكا. وأضافت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: "في الواقع ، فوجئنا جميعًا بالإعلان عن تأخير شركة فايزر-بيونتك".

يتوقع الاتحاد الأوروبي الآن أن تقدم فايزر ما نسبته 92 في المائة من اللقاح إلى الدول العضاء خلال هذا الأسبوع والأسبوع المقبل. من المتوقع الحصول على الـ 8 في المائة المتبقية بداية من منتصف فبراير-شباط المقبل.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أكدت أن التحدي الفوري يتمثل في تأمين جرعات كافية للتأكد من أن الأشخاص الذين حصلوا بالفعل على الجرعة الأولى من لقاح فايزر، سيحصلون على الجرعة الثانية خلال الفترة المحددة. وأضافت: "من الأهمية أن نحصل على الجرعات المحددة في العقد".

تفاوضت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي نيابة عن الدول الأعضاء. وبشكل عام، من المقرر أن يحصل الاتحاد الأوروبي على ما يصل إلى 600 مليون جرعة من اللقاح من شركة فايزر.

من جهة أخرى، أبلغت عدة ولايات أمريكية عن صعوبة الحصول على لقاحات كافية، فعدم التوافق الواضح بين العرض والطلب لم يكن واضحًا، لكن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية اقترحت الأسبوع الماضي أن الدول لديها توقعات غير واضحة بشأن كمية اللقاح التي من المقرر استلامها.

أوروبيا، هناك تناقض بين الانتقادات القاسية التي وجهت لشركة فايزر من جهة وبين جوائز الشركة الشهر الماضي والتي حصلت عليها لسرعتها الاستثنائية في إنتاج لقاح كوفيد-19، الذي يعتبر آمنًا وفعالا حيث كان أول لقاح مصرح باستخدامه في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وقالت الشركة في بيان: "لقد اكتشفنا طرقًا مبتكرة لزيادة عدد الجرعات التي يمكننا توفيرها هذا العام، ونعتقد الآن أنه يمكننا تقديم ما يقرب من ملياري جرعة بحلول نهاية عام 2021".

العديد من المسؤولين في أوروبا أعربوا عن خيبة أملهم بسبب اعتبروه "نقصًا في التواصل السلس". وزير الصحة الألماني ينس سبان قال: "إن المشكلة تكمن بشكل رئيسي في إعلان فايزر قصير الأجل... هذه مشكلة مزعجة". وأضاف: "أتفهم سبب وجوب تحويل المصانع على المدى القصير لزيادة الطاقة الإنتاجية على المدى المتوسط ​​والطويل... ولكن من غير المرضي أنه تمّ إخبارنا بالأمر بشكل أساسي بين عشية وضحاها".

Boris Roessler/(c) dpa Pool
لقاح كوفيد-19Boris Roessler/(c) dpa Pool

الإلحاح والترقب لإطلاق اللقاحات في الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة حيث توفي 400 ألف شخص بسبب الفيروس، يتطابقان تماما مع ما يحدث في كندا، الدولة التي يبلغ عدد سكانها 37 مليون نسمة والتي وصل فيها عدد الوفيات بسبب الوباء إلى أكثر من 18 ألفا.

الميجور جنرال داني فورتين، الذي يقود عملية طرح وتوزيع اللقاحات في كندا قال إن شركة فايزر أرجأت تسليم اللقاحات الأسبوع المقبل بالكامل وأنه سوف يكون هناك انخفاض كبير في إمدادات اللقاحات خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. من جهته قال رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، إن النقص هو أكثر من مجرد إزعاج لوجستي مزعج. وأضاف: "أنا فقط غاضب من الموقف، لأن الدول الأخرى تتفهمه"، وأكد فورد أنه لو كان هو رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، فسيتصل بألبرت بورلا الرئيس التنفيذي لشركة فايزر كل يوم ويذهب إليه "بمفرقعة نارية". وأضاف فورد: " لم يكن ليعرف ما الذي أصابه ...لن أتوقف حتى نحصل على هذه اللقاحات."

ومن المرجح أن يلاحق الاتحاد الأوروبي شركة فايزر بسلاح مختلف ولكن بنفس الحماس حيث من المقرر أن يعقد الزعماء الـ 27 للاتحاد الأوروبي مؤتمر قمة عن بعد هذا الخميس حيث سيكون طرح اللقاحات قضية رئيسية.