عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: لاجئ سوري فضل الهروب من بلده على المشاركة في الحرب السورية

euronews_icons_loading
شاهد: لاجئ سوري فضل الهروب من بلده على المشاركة في الحرب السورية
حقوق النشر  euronews
حجم النص Aa Aa

تقترح عليكم يورونيوز سلسلة جديدة لقصص إنسانية تتناول تجارب لاجئين سوريين مقيمين في دول أوروبية مختلفة بعدما نجحوا في الفرار من ويلات المعتقلات ونيران الحرب والقصف والدماء...هذه قصصهم.

ريشة لتجسيد الصدمة والألم

أحمد شير البالغ من العمر40 عاما، كان يعمل مدرسا للغة العربية إضافة لممارسته هواية الرسم عندما كان في سوريا. ولد وترعرع في حلب، ثاني أكبر المدن السورية التي كانت ساحة لأعنف المعارك التي شهدتها الحرب التي تدور رحاها في سوريا منذ عشر سنوات.

في بداية الأمر، فضل أحمد البقاء في سوريا رغم الوضع، إذ لم يرغب في مغادرتها. وفي أحدى الأيام وأثناء فحص بطاقة الهوية من قبل عناصر الجيش، سأله جندي عن تدريبه خلال الخدمة العسكرية، حينها شعر أحمد أنه سيتم استدعاؤه للقتال.

تلك اللحظة دفعت أحمد إلى اتخاذ قراره بمغادرة البلاد لأنه لم يكن يرغب في المشاركة بالحرب.

يقول أحمد الذي باتت لوحاته تجسد تفاصيل الحرب والألم " كنت على متن حافلة حينما صعد جندي لطلب بطاقات الهوية". تقدم الجندي من أحمد و سأله "عن مستوى التدريب العسكري الذي تلقاه خلال الخدمة العسكرية الإجبارية".

ويضيف "أخبرته بمكان إقامتي، وأحسست أن المكان الذي أديت فيه الخدمة العسكرية بحاجة إلى جنود احتياط .... لم يكن لدي أدنى شك في أنني لا أريد أن أكون جزءا مما يحدث... لم أكن مع أي من الطرفين (في الصراع)...لذا قررت مغادرة سوريا قبل أن يتصلوا بي".

غادر أحمد سوريا عام 2015 بعدما باع كل ماله قيمة من ممتلكاته الخاصة وحمل أغراضه متجها نحو تركيا ثم اليونان في رحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر.

يقول أحمد "كنت على متن قارب مطاطي رفقة 40 شخصًا، أغلبهم أطفال".

صراع داخلي

يصف أحمد تفاصيل رحلته قائلا "أخذنا القارب لمدة 3 ساعات... رأينا قاربا اعتقدنا أنه تابع لخفر السواحل، اقتربوا منا وطلبوا منا الصعود معهم على متنه. لكن لم نوافق… حاولوا عدة مرات أن يقنعونا لكن عندما أيقنوا أننا لن نخضع لطلبهم قاموا بثقب قاربنا، وبدأنا نغرق".

بعد نجاة احمد من الموت ووصوله إلى اليونان واصل رحلته إلى شمال أوروبا.

يعيش أحمد حاليا في بلجيكا حيث مُنح حق اللجوء السياسي رفقة طفليه. يتحدث الهولندية بطلاقة ويقول إنه نسي اللغة الإنجليزية.

رغم مرور سنوات على مغادرته البلاد وحصوله على حق اللجوء لايزال أحمد يعيش صراعا داخليا في رحلة بحث جديدة عن نفسه وكثيرا ما يتساءل عن إمكانية أن يصبح مواطنا أوروبيا في حال حصوله على الجنسية البلجيكية، أو أنه سيظل لاجئا إلى الأبد؟