عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لأنّهم صوتوا لصالح بايدن.. ترامب يشكك بولاء اليهود لإسرائيل

بقلم:  Hassan Refaei
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب   -   حقوق النشر  Chris Seward/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

أعرب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عن خيبة أمله إزاء الناخبين اليهود الذين صبّت غالبية أصواتهم لصالح منافسه في الانتخابات الرئاسية جو بايدن، رغم أنه قام أثناء ترؤسه للولايات المتحدة بنقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، كما وقّع إعلاناً يعترف من خلاله بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، وعمل على انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني.

وطوال مدّة رئاسته قدّم ترامب نفسه على اعتباره الداعم المخلص لإسرائيل، وعزز تلك الصورة بالاتفاقات التي وقعتها إسرائيل مع دول خليجية برعاية أمريكية خالصة، وكان يأمل من وراء تلك الجهود أن يحظى بدعم من الناخب اليهودي في الانتخابات الرئاسية، إلا أن ما قدمه لإسرائيل يبدو أنه لم يكن كافياً للتأثير على الناخبين اليهود ودفعهم إلى التصويت لصالح مرشح الجمهوريين.

وفي مقابلة مع صحيفة "عامي" الأسبوعية الأرثوذكسية المتطرفة، التي تصدر في مدينة بروكلين بالولايات المتحدة، تحدث ترامب عن الإجراءات التي اتخذها دعماً لإسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالقدس ومرتفعات الجولان والملف النووي الإيراني، والتي كان ينتظر مقابلها دعماً من الناخب اليهودي، لكنّ واقع الحال أوصله إلى نتيجة مفادها أن "اليهود الأمريكيين لا يحبون إسرائيل بما فيه الكفاية"، حسب رأيه.

وأضاف ترامب في المقابلة التي نشرتها الصحيفة الأمريكية يوم أمس قائلاً: "أعتقد أننا حصلنا على 25 بالمائة من أصوات الناخبين اليهود، وهذا أمرٌ غير منطقي، ويبدو لي أنه أمرٌ غريب"، حسب تعبيره.

وأثار تشكيك ترامب بولاء اليهود الأمريكيين لإسرائيل، انتقادات في الأوساط اليهودية، فقد اعتبرها السيناتور الأمريكي الديمقراطي، بريان شاتز، أنها "مجاز معاد للسامية".

وقال شاتز في تغريدة له على "تويتر" : "أنا فخور بكوني يهودي أمريكي، ولن أسمح لأي شخص بتحديد مدى حبي لإسرائيل".

وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن أن اليهود الأمريكيين لا يدعمون إسرائيل بما فيه الكفاية، إذ كان قال أمام مؤتمر المجلس الإسرائيلي الأمريكي "إيباك" الذي عُقد في هوليوود، بولاية فلوريدا في شهر كانون الأول/ديسمبر من العام 2019: "لقد صوت الكثيرون منكم (اليهود) لصالح الإدارة السابقة. في يوم من الأيام، سيتعين عليكم ان توضحوا ذلك لي لأنني لا أعتقد أن الإدارة السابقة (إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما) كانت تحب إسرائيل، بعض اليهود لا يحبون إسرائيل بما فيه الكفاية".

وعلّق حينها الرئيس التنفيذي لـ"إيباك" ديفيد هاريس على كلام ترامب، وقال: "تعليقات الرئيس مثيرة للانقسام بشكل صادم ولا تليق بمن يشغل أعلى منصب منتخب" في الولايات المتحدة، مؤكداً على أن "اليهود الأميركيون، مثل كل الأميركيين، تتنوع آراؤهم وأولوياتهم السياسية. وتقديره لمدى علمهم أو ولائهم بناء على أفضلياتهم الحزبية غير ملائم أو غير مستحب وخطير بكل ما تعنيه الكلمة"، على حد تعبيره.

ويجدر بالذكر أن غالبية الناخبين الأمريكيين اليهود صوّتوا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت عام 2016 والتي تنافس فيها ترامب مع هيلاري كلينتون، صوّتوا لصالح المرشحة الديمقراطية، وأظهرت استطلاعات الرأي بشأن الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي فاز فيها جو بايدن، أظهرت أن غالبية الناخبن اليهود صوّتوا أيضاً لصالح المرشح الديمقراطي، أما فيما يتعلق باليهود الأرثوذكس، فقد حظي ترامب بدعم قوي منهم في الانتخابات الأخيرة، حسب ما أكدت "ج ستريت" المنظمة اليهودية الموالية لإسرائيل.

المصادر الإضافية • نيوزويك