عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الائتلاف الوطني السوري ليورونيوز: على أوروبا العمل لوقف الأسد

Access to the comments محادثة
بقلم:  SANDRINE AMIEL
مقاتلون سوريون مدعومون من تركيا
مقاتلون سوريون مدعومون من تركيا   -   حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

قال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الأربعاء إن على الاتحاد الأوروبي ممارسة المزيد من الضغط على النظام السوري بعدما نشرت شبكة يورونيوز تقريراً جاء فيه أن عدّة بلدان أوروبية -بينها قبرص واليونان والمجر- فتحت مؤخراً سفاراتها في دمشق.

وفي بيان وُجِّه إلى يورونيوز قال الائتلاف السوري "للأسف لا تمارس أوروبا حالياً أي ضغط، وهي تتمسك بسياسية الانتظار وإدارة النزاع بأقل خسائر ممكنة وذلك عبر إصدار بيانات متفرقة وعقوبات اقتصادية".

وتشكل الائتلاف في الدوحة في العام 2012 من مجموعات معارضة غير إسلامية ويعترف به كالممثل الشرعي للشعب السوري من قبل 120 دولة ومنظمة بينها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.

واتخذ الائتلاف من مصر مقراً رئيساً له، وافتتح مكاتب في فرنسا وألمانيا وقطر وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بحسب ما يشير إليه موقعه في الإنترنت. غير أن الائتلاف لا يمكن أن يساهم في الحياة السياسية السورية، حيث تسمح دمشق فقط لبعض المجموعات الصغيرة المعارضة بالمشاركة في الحياة السياسية.

وتعتبر الدول الغربية أن المعارضة المسموح بها داخلياً في سوريا، ضدّ الرئيس بشار الأسد الذي أعيد انتخابه في أيار/مايو الماضي بأكثرية ساحقة، مجرّد خدعة تهدف إلى إضفاء شرعية معينة على النظام السوري.

الاتحاد الأوروبي ينفي

وخلال اتصال أجرته يورونيوز معها، نفت الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية أن تكون بروكس فشلت في ممارسة ضغط على النظام السوري.

وقال أحد المتحدثين باسم الدائرة "هذا ليس صحيحاً، الاتحاد الأوروبي يقود الحهود الدولية لإبقاء سوريا أولوية على جدول الأعمال الدولي، من أجل إبقاء الضغط على نظام الأسد، والترويج لحل سياسي ومساعدة السوريين المحتاجين". وأضاف المتحدث "بالتأكيد، لا ينتهج الاتحاد سياسة الانتظار".

ومنذ نحو عشر سنوات صادق التكتل الأوروبي على عقوبات ضدّ نظام الأسد وتضم قائمة تلك العقوبات حالياً 238 اسماً و70 كياناً في سوريا.

وذكّر المتحدث بأن الاتحاد الأوروبي "دعم الشعب السوري منذ بداية النزاع ويبقى من دون منازع المانح الأساسي في الأزمة السورية" مضيفاً أنه "بالشراكة بين الأعضاء، منح الاتحاد نحو 25 مليار يورو منذ 2011 للقطاعات الإنسانية والتنموية والاقتصادية".

"التعلم من دروس الماضي"

تعادي بروكسل أي توجه لإقامة علاقات دبلوماسية مجدداً مع النظام السوري. مع ذلك، هناك على الأقل خمس بعثات أوروبية لدول أعضاء في الاتحاد، تعمل ضمن "قدرات محددة" في سوريا، بحسب ما علمت يورونيوز منصف حزيران/يونيو الماضي.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي متجهاً إلى "تطبيع العلاقات" مع النظام السوري، قال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إن "الحال ليست كذلك" مذكراً بالتشريع الأخير الصادر عن البرلمان الأوروبي والذي يطالب بمحاسبة النظام على جرائم الحرب التي ارتكبها.

وقال الائتلاف ليورونيوز "الاتحاد الأوروبي لن يطبّع علاقاته مع نظام الأسد. أي خطوة من هذا القبيل ستشكل فضيحة إنسانية وقانونية ودولية، وتمثل سابقة تاريخية قد تؤدي بدورها إلى فتح باب على تطبيع من نوع آخر، اسمه التطبيع مع استخدام الأسلحة الكيميائية".

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أبلغت مجلس الأمن الدولي سابقاً هذا الشهر بأن "سوريا استخدمت أسلحة كيميائية 17 مرة (حالات حتمية أو مرجحة) ما يخالف القوانين الدولية".

وتابعت المنظمة "القبول بإعادة فتح السفارات في دمشق قبل التوصل إلى حل سياسي ضمن أطر قرارات الأمم المتحدة يشبه قبول فتح سفارة في ألمانيا تحت حكم هتلر أو إيطاليا في زمن موسوليني". وأضاف الائتلاف "على الأوروبيين أن يتعلموا من دروس الماضي".

مسعى من اليمين المتطرف

نوّه الائتلاف السوري إلى أن الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، إضافة إلى الأحزاب الشعبوية والعنصرية "المدعومة من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين"، تدفع باتجاه تطبيع العلاقات مع النظام السوري.

ورأى الائتلاف أن هذه الأحزاب غالباً ما تتخذ موقفاً معادياً للإنجازات الغربية.

وكانت بعثات تنتمي لأحزاب يمينية متطرفة في أوروبا، مثل حزب البديل من أجل ألمانيا، أو التجمع الوطني (مارين لوبن -فرنسا) زارت دمشق خلال السنوات الماضية.