المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أبرز ردودُ الفعل على رحيل منارة الضوء وعملاق الكفاح ضد الأبرتهايد ديسموند توتو

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
المطران الأنغليكاني ديسموند توتو، أحد أبرز رموز الكفاح ضدّ نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا والحائز على جائزة نوبل السلام
المطران الأنغليكاني ديسموند توتو، أحد أبرز رموز الكفاح ضدّ نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا والحائز على جائزة نوبل السلام   -   حقوق النشر  AP Photo

أثار نبأ وفاة كبير أساقفة جنوب إفريقيا ديسموند توتو أحد أبرز رموز الكفاح ضدّ نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا والحائز جائز نوبل السلام، اليوم الأحد، حالة من الحزن والأسى في الأوساط الشعبية والحقوقية والإنسانية والسياسية داخل بلاده وخارجها.

رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا والذي أعلن نبأ الوفاة، أعرب عن حزنه العميق لرحيل أحد أبرز رجالات النضال من أجل إنهاء حكم الأقلية البيضاء في البلاد.

وفي تغريدة نشرها على حسابه في "تويتر" اعتبر رامابوزا أن "وفاة رئيس الأساقفة الفخري ديسموند توتو هو فصل آخر من الفجيعة في وداع أمتنا لجيل من جنوب إفريقيا المتميزين الذين ورثونا جنوب إفريقيا المحررة"، على حد تعبيره.

وأكد الفاتيكان في بيان حزن البابا لرحيل توتو وقدّم "أحر التعازي لعائلته وأحبائه". وقال "إدراكا منه لخدمته الإنجيل عبر دعمه للعدالة العرقية والمصالحة في بلده الأصلي جنوب إفريقيا، تستودع قداسته روحه (توتو) إلى رحمة الله".

أما رئيس أساقفة كانتربري والزعيم الروحي للطائفة الأنغليكانية في العالم، جاستن ويلبي، فقد نعى في تغريدة له على "تويتر" توتو، وكتب: "في عيون ديسموند توتو، شاهدنا محبة يسوع، وفي صوته سمعنا رحمة يسوع، وفي ضحكاته، شعرنا بفرح يسوع.. كان جميلاً وشجاعاً، وسيتجّلى حبّه الأعظم حين يقابل وجّه ربّه".

ومن جهتها، المديرة التنفيذية لمنظمة العفو الدولية بجنوب إفريقيا، شينيلا محمد، فقالت في بيان نعت فيه ديسموند توتو: "لم يكن يتردد أبداً في استدعاء منتهكي حقوق الإنسان، بغض النظر عن هويتهم، وعلينا تكريمه من خلال المحافظة على إرثه ومواصلة عمله لتحقيق المساواة للجميع".

وكان ديسموند توتو بعد إرساء أسس الديموقراطية في جنوب أفريقيا العام 1994 وانتخاب صديقه نلسون مانديلا على رأس البلاد، تولّى رئاسة لجنة الحقيقة والمصالحة للكشف عن الفظائع التي ارتكبت إبان الفصل العنصري، وذلك على أمل طيّ صفحة الحقد بين الأعراق.

مؤسسة نلسون مانديلا، غير الحكومية والتي تأسست في جنوب أفريقيا في عام 1999، فقد كتبت على حسابها في "تويتر"، فقد اعتبرت أن رحيل ديسموند توتو "خسارة فادحة"، وتقدمت بتعازيها لعائلة الراحل وأصدقائه ومحبيه.

وفي بيان لها، قالت إدارة مؤسسة نلسون مانديلا: إن "فقدان يسموند توتو لا يعوّضه شيء"، مضيفة أنه "بالنسبة للكثيرين في جنوب أفريقيا، كما في جميع أرجاء العالم، كانت حياته نعمة وبركة، وإن مساهماته في النضال ضد الظلم، على الصعيدين المحلي والعالمي، لا يساويها سوى عمق تفكيره لصياغة مستقل تسودُ فيه الحريةُ المجتمعات الإنسانية".

كما أشاد بالأسقف الراحل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما واصفا إياه بأنه كان "معلّما وصديقا وبوصلة أخلاقية بالنسبة إلي ولكثيرين".

وقال أوباما: "كروح عالمية، خاض الأسقف توتو الكفاح من أجل التحرر والعدالة في بلده، كما كان معنيا بغياب العدالة في كل مكان"، مضيفا أن توتو سعى لإظهار "شعور بالإنسانية لدى أعدائه".

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدوره أكد على أن "كفاح" توتو "لوضع حد للفصل العنصري ومن أجل المصالحة في جنوب إفريقيا سيبقى في ذاكرتنا".

وقال ماكرون إن توتو "كرّس حياته من أجل حقوق الإنسان والمساواة بين البشر".

ومن ناحيته، أعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن "حزنه العميق" جرّاء وفاة توتو، واصفا إياه بأنه كان "شخصية بالغة الأهمية" للقضاء على الفصل العنصري وبناء جنوب إفريقيا جديدة.

وقال جونسون على تويتر "كان شخصية بالغة الأهمية في المعركة ضد الفصل العنصري والكفاح لتأسيس جنوب إفريقيا جديدة -- وسيتم تذكره لقيادته الروحية وروح الفكاهة الجامحة التي تمتّع بها".

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، من جانبه، أعرب عن مواساته لعائلة توتو والرئيس سيريل رامافوزا وشعب جنوب إفريقيا بالمجمل. وقال على تويتر "كرجل كرّس حياته للحرية مع التزام عميق حيال الكرامة الإنسانية وعملاق وقف في وجه الفصل العنصري، سنفتقدك".

عند وفاة نيلسون مانديلا في 2013، أنعش ديزموند توتو مراسم مملة جدا عبر الصراخ بقوة "نعم" للجمهور بعد أن قال أمامه "نعد الله بأننا سنحذو حذو نيلسون مانديلا!".

المصادر الإضافية • أ ب