المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فنلندا والسويد تقدمان طلبَي انضمامهما رسميا لحلف الأطلسي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
رئيسة وزراء السويد والرئيس الفنلندي
رئيسة وزراء السويد والرئيس الفنلندي   -   حقوق النشر  AP Photo

قدمت فنلندا والسويد الأربعاء طلبي انضمامها لحلف شمال الأطلسي، بعد أن تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في تحول كبير في سياسات الحياد العسكري التي انتهجها البلدان على مدى عقود.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ بعد تسلمه الطلبين من السفيرين الفنلندي والسويدي في مقر الحلف "إن الطلبين اللذين قدمتاهما اليوم هما خطوة تاريخية. سينظر أعضاء الحلف الآن في المراحل المقبلة ضمن مساريكما للانضمام إلى الناتو".

وقد يمثل المسعيان أهم توسع للناتو في عقود، ما يزيد طول حدود الحلف مع روسيا بمرتين، وقد حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن انضمام البلدين قد يتسبب برد من موسكو.

غير أن الطلبين يواجهان مقاومة من تركيا العضو في الحلف التي هددت بعرقلتهما وسط اتهامها الدولتين الاسكندنافيتين بتقديم ملاذ آمن لمجموعات معارضة لأنقرة.

وقال ستولتنبرغ: "يجب مراعاة المصالح الأمنية لجميع أعضاء الحلف ونحن مصممون على تخطي كل هذه المسائل والتوصل لنتائج بسرعة".

ومنح البرلمان الفنلندي الضوء الأخضر إذ صوت الثلاثاء لصالح الانضمام إلى الحلف الاطلسي بغالبية كبرى بلغت أكثر من 95%، ما يتيح ارسال البلدين طلبَي الانضمام في وقت متزامن إلى مقر الحلف في بروكسل.

وقالت الممثلية الفنلندية إن سفيري السويد وفنلندا سلما الطلبين إلى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الأربعاء الساعة 8,00 صباحاً (06,00 ت غ).

وقالت رئيسة وزراء السويد ماغدالينا أندرسون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو "أنا سعيدة لأننا سلكنا المسار نفسه ولأننا نستطيع القيام بذلك معاً".

وأعلن البيت الأبيض أنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن سيستقبل الخميس رئيسة الوزراء السويدية والرئيس الفنلندي.

وفي حين لم يكرّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين تهديداته باتخاذ اجراءات للرد على انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو، يبدو أن العقبة الرئيسية تأتي حالياً من داخل الحلف.

ويتطلب توسيع الحلف إجماع الدول الاعضاء الثلاثين وبينها تركيا، لكنّ أنقرة كرّرت رفضها انضمام السويد وفنلندا، رغم حصول محادثات دبلوماسية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مساء الاثنين أن بلاده "لن تتنازل"، متهماً السويد بأنها "حاضنة للتنظيمات الارهابية"، كما اتهمها بفرض عقوبات على بلاده.

ويرى محللون أن تركيا تبحث عن مقابل لمنح الضوء الأخضر لعضوية فنلندا والسويد، كتغيير موقف الولايات المتحدة الرافض لبيعها مقاتلات اف-35 الأمريكية.

وتأخذ تركيا خصوصاً على السويد وفنلندا عدم الموافقة على طلبات تسليم أشخاص تتّهمهم بأنهم أعضاء "في منظمات ارهابية" مثل حزب العمال الكردستاني، أو تعليق مبيعات أسلحة إلى تركيا.

تفاؤل

ورغم الخلافات، قال الرئيس الفنلندي إنه "متفائل" بشأن الحصول على دعم تركيا، "عبر محادثات بناءة".

وقالت أندرسون إن "السويد مسرورة بالعمل مع تركيا في الناتو ويمكن أن يشكل هذا التعاون عنصراً في علاقتنا الثنائية"، مؤكدة أن ستوكهولم "ملتزمة بمكافحة جميع أشكال الإرهاب".

وفي واشنطن، بدت وزارة الخارجية الأمريكية متفائلة بعض الشيء أيضاً.

وقال المتحدّث باسم الوزارة نيد برايس للصحافيين "نحن واثقون من قدرتنا على الحفاظ على التوافق داخل الحلف" لإقرار عضوية السويد وفنلندا، مؤكّداً أنّ هذا الشعور "لم يتغيّر" رغم تصريحات الرئيس التركي.

ومن المقرّر أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في نيويورك الأربعاء نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو.

وجاء ترشيح هلسنكي وستوكهولم، وهما دولتان تمسكتا بالحياد العسكري، نتيجةً مباشرة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وفي ختام جلسة استمرت يومين، اعتمد البرلمان الفنلندي مشروع انضمام البلاد الى الحلف الاطلسي بغالبية 188 صوتا في مقابل 8 ومن دون امتناع اي عضو عن التصويت.

وقال وزير الخارجية الفنلندي قبل التوجه لتوقيع رسالة الترشح "انها نتيجة استثنائية، لم أكن أتوقع مثل هذه النتيجة. التصويت واضح، لا مجال للنقاش".

ووقّعت وزيرة الخارجية السويدية آن لينده صباح الثلاثاء طلب ترشيح بلادها خلال مراسم رسمية.

منذ بدء الحرب في أوكرانيا، ارتفع في السويد وفنلندا عدد مؤيدي الانضمام إلى الحلف الأطلسي بشكل كبير وقرر البلدان الالتحاق بالناتو في مواجهة قدرة روسيا على غزو أحد جيرانها عسكريًا.

ويستفيد الاعضاء وحدهم من مظلة الاطلسي وليس الدول المرشحة.

وأكد المستشار الالماني اولاف شولتس الثلاثاء أن بلاده "ستكثف" تعاونها العسكري مع الدولتين الاسكندنافيتين.

ويستغرق الانضمام إلى الحلف الأطلسي أشهراً عديدة إذ يتطلب مصادقة برلمانية من أعضاء الحلف الثلاثين. وتوقعت السويد أن تستغرق العملية عامًا كحد أقصى.

المصادر الإضافية • ا ف ب