Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

جزيرة بوروس اليونانية.. مزارع السمك تغضب الأهالي

صورة جوية لمزرعة سمك في البحرقبالة سواحل جزيرة بوروس اليونانية
صورة جوية لمزرعة سمك في البحرقبالة سواحل جزيرة بوروس اليونانية Copyright AFP
Copyright AFP
بقلم:  يورونيوز
نشرت في
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

تجري حاليًا خطط لتوسيع أحواض استزراع السمك في سواحل جزيرة بوروس اليونانية؛ لكن ذلك يثير حفيظة سكان الجزيرة الصغيرة الهانئة.

اعلان

على رصيف بحري تحت أشعة الشمس الحارقة، ينظف اليوناني سبيروس بابايوانو شباكه بانزعاج ظاهر، إذ لا يخفي الرجل قلقه من مشاريع استزراع السمك في بوروس، شأنه في ذلك شأن الكثير من سكان الجزيرة الصغيرة في بحر إيجه.

ويقول الرجل السبعيني منتعلًا أحذية مطاطية بيضاء: "سيطردوننا نحن الصيادين من هنا. هذا مؤكد".

وترفض هذه الجزيرة السياحية الصغيرة أنشطة الاستزراع الواسعة لأسماك السبريم (وراطة) وعريك الأطلسي المستخدمة في إعداد المأكولات الفرنسية أو الإيطالية.

ويسود غضب هذه المنطقة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة آلاف نسمة ويفصلها نطاق بحري ضيق عن البيلوبونيز، تصل أصداؤه إلى المركز الثقافي للجزيرة. وقد كُتب على إحدى اللافتات في المكان "نعم للسياحة البحرية، لا لتربية الأسماك".

قطاع الاستزراع المائي

وثمة مزارع عدة لاستزراع الأسماك موجودة أصلًا في بوروس، تديرها المجموعة اليونانية الإسبانية "أفرامار" التي تقدم نفسها على أنها الرائدة عالميًا في تربية أسماك البحر الأبيض المتوسط. لكن ثمّة مشروع يسعى لجعل الجزيرة واحدة من مواقع الاستزراع المائي الرئيسية في اليونان.

في نهاية المطاف، ستغطي هذه المزارع السمكية ربع مساحة الجزيرة، أي 600 هكتار من الأرض و269 هكتارًا في البحر.

وتسعى اليونان، وهي دولة تقع على البحر الأبيض المتوسط مع أكثر من 15 ألف كيلومتر من السواحل، إلى تطوير قطاع الاستزراع المائي لديها. وقد حددت منذ مدة 25 موقعًا لإنشاء مزارع الأسماك.

وخصص الاتحاد الأوروبي 92 مليون يورو من الأموال للبلاد بحلول عام 2027 لتشجيع الاستزراع المائي الذي شهد في اليونان زيادة بنسبة 7% في الحجم في عام 2021 ووصل إلى 131 ألف طن، وفق المنظمة اليونانية للعاملين في مجال الاستزراع المائي.

وفي بوروس، يُتوقع أن يرتفع الإنتاج السنوي إلى أكثر من 8800 طن، مقابل 1100 طن حاليًا خلال السنوات الخمس الأولى، وفق ما ذكرت هيئة "POAY Poros" ("بواي بوروس") القائمة على المشروع.

مقاومة من مجلس البلدية

ويقود رئيس بلدية الجزيرة الحملة ضد توسيع مواقع التكاثر. ويوضح يانيس ديميترياديس أن بوروس "تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على السياحة بنسبة 95%".

ويضيف رئيس مجلس المدينة الذي يزعم أنه التقى فعلًا برئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس مرتين لشرح معارضته للمشروع، "سنصبح منطقة صناعية، وهذا يهدد التوازن الكامل لاقتصادنا".

في اتصال مع وكالة فرانس برس، لم ترغب مجموعة أفرامار، التي حققت مبيعات بقيمة 157 مليون يورو في عام 2021، في تقديم تفاصيل إضافية، مكتفية بالإشارة إلى أن المشروع لا يزال في "المرحلة الأولية".

مع ذلك، وبحسب POAY Poros، يُتوقع إكمال إجراءات الموافقة من جانب السلطات اليونانية بحلول تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

"لا نريد أن نكون سانتوريني أو ميكونوس"

بمبانيها ذات اللون الباستيل، ومساكنها البيضاء التي تنتشر حولها نباتات الدفلى الربيعية والبوغانفيليا، تظهر بوروس لزائريها صورة المنطقة السياحية الهانئة بعيدًا عن مجمعات الفنادق الضخمة.

وتوضح ماغدالينا إيواسكو، وهي مالكة فندق صغير في بوروس، "لا نريد أن نكون سانتوريني أو ميكونوس"، في إشارة إلى جزيرتين سياحيتين أخريين في اليونان.

اعلان

وتضيف "يأتي السائحون إلى هنا للاسترخاء. إنشاء مزارع الأسماك ستكون له عواقب بيئية هائلة. لا أحد يريد تربية الأحياء المائية هنا!"، لافتة إلى أن "بوروس تتمتع بمياه صافية وساحل لم يمسه أحد".

كما يشعر رئيس بلدية بوروس بالقلق من العواقب البيئية لمشاريع استزراع السمك، إذ يساعد التركيز العالي للأسماك في الأحواض الصغيرة على تفشي الأمراض.

وينتقد أيضًا "المخلفات التي تنتجها هذه الأسماك، والأدوية التي تُعطى لها، واستخدام كميات كبيرة من الفورمالديهايد".

ويضيف "كل هذا ينتشر في البحر"، مؤكدًا أن سطح المياه حول الأحواض أصبح دهنيًا بسبب الطعام الذي يُعطى للأسماك.

اعلان

وتنفي مزارع السمك هذه الاتهامات، قائلة إن حماية البيئة وضمان صحة الأسماك أمران أساسيان لعملها.

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

شاهد: خفر السواحل اليوناني ينقذ مهاجرين تقطعت بهم السبل في بحر إيجة

نحو 750 مليمتراً في 5 أيام.. أقوى عاصفة مطريّة تشهدها الصين منذ 140 سنة

عام على حظر الرحلات الجوية القصيرة في فرنسا.. هل انخفضت الانبعاثات السامة؟